icon
التغطية الحية

قبيل مؤتمر الرياض.. المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني يعلن حلّ نفسه

2026.01.09 | 14:35 دمشق

شعار المجلس الانتقالي اليمني
شعار المجلس الانتقالي اليمني
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه وكافة هيئاته، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، تمهيداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل برعاية السعودية، وذلك على خلفية التطورات في حضرموت والمهرة.

- أشاد المجلس بالدور السعودي في دعم القضية الجنوبية، ودعا الشخصيات والقيادات الجنوبية للمشاركة في المؤتمر لتحقيق تطلعات شعب الجنوب واستعادة دولته.

- شهدت الفترة الأخيرة مواجهات بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية، حيث استعادت القوات الحكومية السيطرة على حضرموت والمهرة، مما دفع المجلس لحلّ نفسه والتركيز على الحوار.

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، حلّ نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء جميع مكاتبه في الداخل والخارج.

وجاء ذلك في بيان مصوّر بثته قناة اليمن الحكومية، وتلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حلّه) عبدالرحمن الصبيحي من العاصمة السعودية الرياض، ونشرته وكالة "سبأ".

وقال الصبيحي: "نعلن حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وحل كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق هدفنا الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل تحت رعاية المملكة (السعودية)".

وأوضح الصبيحي أن القرار جاء على خلفية التطورات الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، تمهيداً للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي في الرياض.

وفي 3 كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، وهو ما لقي ترحيباً عربياً واسعاً.

إشادة بالدور السعودي ودعوة للمشاركة

تحدث الصبيحي عن أن المجلس "لم يشارك في قرار العملية العسكرية تجاه محافظتي حضرموت والمهرة"، معتبراً أنها "أضرت بوحدة الصف الجنوبي وتسببت في الإساءة إلى العلاقة مع التحالف بقيادة السعودية".
وأشار إلى أن استمرار وجود المجلس "لا يخدم الهدف الذي أُسّس من أجله؛ حمل قضية شعب الجنوب وتمثيله وقيادته صوب تحقيق تطلعاته واستعادة دولته".

في سياق متصل، ثمّن المجلس الالتزامات "الواضحة والصريحة للسعودية، وحرصها على قضيتنا للتوصل إلى حلول تلبي تطلعات وإرادة أبناء الجنوب".
ودعا الصبيحي "مختلف الشخصيات والقيادات الفاعلة في الجنوب إلى الانخراط في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، معرباً عن أمله في "توصل المجتمعين إلى رؤية وتصور لحل قضية شعب الجنوب، وتحقيق تطلعاته وفق إرادته الحرة، وتشكيل إطار جنوبي جامع".

وصدر البيان عقب اجتماع لرئاسة المجلس عُقد في الرياض، بحضور قيادات بارزة، من بينها عبدالرحمن المحرمي وأحمد سعيد بن بريك، وهما نائبا رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الذي غادر عدن إلى الإمارات.

تطورات ميدانية سابقة

منذ كانون الأول 2025، تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي – قبل حلّه – من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، في عدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن.

وكانت قوات المجلس قد سيطرت أوائل كانون الأول الماضي على حضرموت والمهرة المحاذيتين للحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معاً نحو نصف مساحة اليمن (نحو 555 ألف كيلومتر مربع).

ومع رفض المجلس خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات استمرت أياماً، استعادت قوات درع الوطن حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم تعد لـ"الانتقالي" سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في الضالع وعدن، قبل إعلان حلّ نفسه.

وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.