قبل ساعاتٍ من الحسم.. مبابي في مدريد أو باريس؟

تاريخ النشر: 21.05.2022 | 15:59 دمشق

إسطنبول - هاني العبد الله

هل يرحل مبابي إلى مدريد أم يجدد مع باريس؟، هذا السؤال الأكثر طرحاً، خلال الأسابيع الماضية في الأوساط الرياضية، فبعد أن كان انتقاله إلى القلعة الملكية محسوماً، بدأت الشكوك تحوم كثيراً حول مستقبل اللاعب.

بدأ العد التنازلي للكشف عن نهاية مسلسل مستقبل كيليان مبابي خلال الأسابيع الماضية، والذي تحوّل إلى دراما تشويقية بامتياز، وسط غموضٍ كبير يحيط هذه الصفقة، التي باتت الشغل الشاغل لعشاق كرة قدم وعلى رأسهم جماهير ريال مدريد وباريس سان جيرمان.

مسلسل مبابي بدأ قبيل نهاية الموسم الماضي، حيث دخل ريال مدريد حينذاك بقوة لضم مبابي قبل عامٍ من انتهاء عقده، لكن إدارة سان جيرمان استبسلت بكل قوة للاحتفاظ باللاعب، ورفضت مبلغاً فلكياً وصل إلى 200 مليون يورو للتخلي عن اللاعب.

بالفعل نجح النادي الباريسي حينذاك في عرقلة انتقال اللاعب إلى "المرينجي"، الذي يعتبر حلم مبابي منذ الصغر، ومع ذلك لم يستسلم الريال، وكان يدرك أن مبابي ضمنياً يريد الانتقال إلى النادي الملكي، وهو ما كان واضحاً من خلال رفض الفتى الفرنسي كل العروض المقدمة من باريس لتجديد عقده.

صفقة كيليان ازدادت سخونةً خلال الساعات الأخيرة، مع اقتراب نهاية الموسم في الدوري الفرنسي، وسط تضارب التصريحات، بين من يتحدث عن بقاء اللاعب في باريس وتجديد عقده، وبين من يرى أن مبابي سيرحل إلى ريال مدريد.

ما زاد الصفقة غموضاً وتشويقاً، تصريح "فايزة العماري" والدة مبابي، والتي قالت أمس، إن نجلها اتفق مع الناديين، والعرضان متساويان تقريباً، وعليه الآن الاختيار بين فريقه الحالي والفريق الملكي.

أدلة على بقاء مبابي في سان جيرمان

رغم الغموض الذي يعتري صفقة مبابي، لكن هناك عدة مؤشرات تدل على أن مبابي سيبقى في باريس ولن يرحل إلى ريال مدريد، رغم منحه موافقة شفهية للفريق الملكي منذ أيلول الماضي.

  • الصحفي "غيليم بالاج" من راديو "بي بي سي"، زعم أن فلورنتينو بيريز رئيس الريال، أبلغ لاعبي فريقه بعد مباراتهم أمام ريال بيتيس أمس الجمعة، أن مبابي لن ينضم إلى النادي.
  • ذكر برنامج "الشرينجيتو الإسباني" الشهير، أن مبابي لم يعد يرد على اتصالات بيريز والريال.
  • حين سافر كيليان قبل أيام إلى مدريد، اتصل به زميله في الفريق الباريسي "فيراتي" وسأله مفزوعاً، (هل سترحل فعلاً إلى الريال) فأجابه مبابي: "أهدأ أنا في إجازة فقط، ولم أقرر مستقبلي بعد".
  • اختيار مبابي قناة فرنسية رسمية للحديث عن مستقبله، دليل آخر أنه سيبقى مع الفريق الباريسي، فليس من المعقول أن يقرر الظهور على قناة فرنسية ويقول إنه سيرحل إلى الريال.
  • ريال مدريد على مر التاريخ هو من يبادر أولاً في الإعلان رسمياً على التعاقد مع لاعب ما، لكن مبابي الآن هو من أعلن أولاً أنه سيكشف عن مستقبله، وبالتالي يبدو أن هناك شيئا ما غير مفهوم في خطوة مبابي باتخاذه زمام المبادرة.
  • الريال اتفق مع مبابي شفهياً أن يتم الإعلان عن الصفقة رسمياً بعد نهائي دوري أبطال أوروبا، كي لا يحدث أي تشويش على اللاعبين، لكن مبابي خرق الاتفاق وقرر الكشف بنفسه عن مستقبله، وقبل ستة أيام من الموعد المتفق عليه بين الطرفين.
  • مبابي دخل خلال الأسابيع الأخيرة في مفاوضات جديدة مع النادي الباريسي لتجديد عقده، بعد أن قال نعم بالفعل لريال مدريد.
  • "كارل أوليف"، عمدة مدينة بواسي الفرنسية، قال قبل أيام، إن كيليان باقٍ في ​باريس.
  • عدة وسائل إعلامية موثوقة مثل، صحيفة "لو باريسيان" الفرنسية، وشبكة "سكاي إيطاليا"، أكدوا أيضاً موافقة كيليان مبابي، على تجديد عقده مع النادي الباريسي لمدة موسمين.
photo_2022-05-21_15-40-05.jpg

مبابي يحتاج الريال أم العكس؟

في ظل وجود مؤشرات ترجّح بقاء مبابي في باريس، يتساءل كثيرون: هل عدم قدوم هذا الفتى الفرنسي، سيؤثر كثيراً على ريال مدريد؟، وهل مبابي يحتاج الريال أم العكس؟

لو نظرنا إلى هذا الموسم، نجد أن ريال مدريد من دون مبابي فاز على سان جيرمان، بوجود مبابي نفسه إلى جانب ميسي ونيمار، وفاز على تشيلسي حامل اللقب، وهزم السيتي بكل نجومه، وحقق الليغا مبكراً.

وجود مبابي في ريال مدريد قد يزيد في المساهمة الهجومية، لكن من دونه هناك فينيسيوس وبنزيما ورودريغو، وممكن أن يأتي مهاجم آخر مثل رياض محرز ويسجل الأهداف.

يمكن في المقابل القول إن مبابي هو من يحتاج الريال، أكثر من حاجة الريال لمبابي.

مبابي في باريس هو مجرد نجم صغير، لكن لو جاء إلى مدريد ستسلّط الأضواء عليه أكثر وسيصبح اللاعب رقم واحد في النادي الملكي، وسيكون طريقه إلى الكرة الذهبية أسهل وأسرع.

مبابي في مدريد سيكون أقرب للتتويج بدوري الأبطال، كيف لا والريال صاحب الرقم القياسي بكأس الأذنين (13 لقباً)، وهو على أبواب اللقب 14، أما في باريس بقي لـ خمس سنوات ولم يحقق تلك البطولة الغالية.

ريال مدريد من دون كريستيانو عانى موسما ثم عاد وسطع نجمه، عاد محلياً وأوروبياً بفضل هدوء وصبر لاعبيه ودعم الجمهور رغم قلة الصفقات، ما يعني أن الريال لن يتأثر كثيراً لو لم يأتِ مبابي، أما باريس سيتأثر كثيراً لو رحل كيليان عنه.

بالمختصر وبكل بساطة، لو جاء مبابي إلى ريال مدريد، فهذا يعني أنه اختار المجد والتاريخ والشهرة والألقاب الفردية والجماعية، ولو جدد وبقي في باريس فهذا يعني أنه فضّل المال على كل شيء.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار