قانون قيصر

تاريخ النشر: 18.12.2019 | 16:19 دمشق

آخر تحديث: 18.12.2019 | 23:00 دمشق

بعد سنوات من الانتظار والضغط من قبل الجالية السورية في الولايات المتحدة وافق الكونغرس الأميركي بغرفتيه مجلس النواب والشيوخ على قانون حماية المدنيين في سوريا والمعروف بقانون قيصر نسبة إلى الشخص "البطل" الذي سرب صور مروعة عن التعذيب في أقبية المخابرات السورية، صور لم يكن لها مثيل في البشاعة والقسوة حتى ذكرت الكثيرين بممارسات النازية في ألمانيا، حيث أظهرت أكثر من 55 ألف صورة تؤكد وفاة أكثر من عشرة آلاف معتقل سوري تحت التعذيب في السجون السرية للمخابرات السورية، بعد أن صدمت هذه الصور التي تم التحقق منها من قبل كل فروع التحقيقات الجنائية بما فيها مكتب التحقيق الفيدرالي FBI.

في الولايات المتحدة حاولت كل من فرنسا وبدعم من قطر والولايات المتحدة آنذاك تحت إدارة أوباما تمرير مشروع قرار بمجلس الأمن لضمان المحاسبة عن حالات التعذيب في سوريا، لكن روسيا والصين أوقفت النقاشات في مجلس الأمن باستخدام الفيتو.

تحولت بعد ذلك إلى معركة سياسية طويلة الأمد داخل الولايات المتحدة حيث طالبت المنظمات الحقوقية السورية والأميركية بتمرير قانون في الكونغرس يضمن المحاسبة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها الأسد بحق شعبه، بناء

القانون يفرض عقوبات صارمة على كل من يتعامل مع حكومة النظام أو يدعمها في قمع المدنيين

على الصور المقدمة من قبل قيصر، وافق حينها مجلس النواب والشيوخ لكن إدارة أوباما عارضت تمرير القانون لأنه يقيد حركتها في المفاوضات مع روسيا كما ذكرت الإدارة، لا سيما أن القانون يفرض عقوبات صارمة على كل من يتعامل مع حكومة النظام أو يدعمها في قمع المدنيين، حيث ينص على أن العقوبات ستطال كل - شخص أجنبي يشارك في نشاط أو يوفر عن علم دعمًا ماليًا أو ماديًا أو تقنيًا أو يشارك عن قصد في صفقة كبيرة مع حكومة النظام (بما في ذلك أي كيان تملكه أو تسيطر عليه حكومة سوريا) أو شخصية سياسية بارزة في الحكومة النظام.

- كل شخص أجنبي متعاقد عسكري أو مرتزق أو قوة شبه عسكرية تعمل عن عمد بقدرة عسكرية داخل سوريا لصالح أو نيابة عن حكومة النظام أو حكومة الاتحاد الروسي أو حكومة إيران؛ أو فيما يتعلق بسوريا- من يبيع أو يقدم سلعًا أو خدمات أو تكنولوجيا أو معلومات أو دعمًا كبيرًا يسهل بشكل كبير صيانة أو توسيع الإنتاج المحلي لحكومة سوريا من الغاز الطبيعي أو البترول أو المنتجات البترولية؛

- من يبيع أو يوفر عن عمد الطائرات أو قطع غيار الطائرات التي تستخدم للأغراض العسكرية في سوريا لصالح حكومة النظام أو نيابة عنها لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة تسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر حكومة سوريا أو القوات الأجنبية المرتبطة مع الحكومة السورية؛

-  من يوفر عن عمد البضائع أو الخدمات الهامة المرتبطة بتشغيل الطائرات التي يتم استخدامها لأغراض عسكرية في سوريا لصالح أو نيابة عن حكومة النظام لأي شخص أجنبي يعمل في منطقة موصوفة في الفقرة الفرعية أو من يوفر عن قصد، بشكل مباشر أو غير مباشر، خدمات بناء أو هندسة كبيرة لحكومة النظام.

ومع انتخاب جديد للكونغرس في 2018 كان على القانون أن يقدم من جديد وفعلا قدمه عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي انغل رئيس لجنة الخارجية في مجلس النواب، وتمت الموافقة عليه في مجلس النواب لكن الحزب الجمهوري الذي يملك الأكثرية في مجلس الشيوخ رغب في تمريره مقابل حصول على نقاط من الحزب الديمقراطي في مجالات أخرى، وهو ما وضعه حبيس الأدراج لمدة عامين تقريبا قبل أن يتم تمريره كجزء من ميزانية وزارة الدفاع الوطني وهو ما ضمن له الموافقة بالأغلبية في غرفتي مجلس النواب والشيوخ، وبانتظار توقيع الرئيس ترمب عليه كي يصبح قانونا نافذا.

درعا.. إجراء تسوية جديدة وإعادة نقاط عسكرية للنظام في طفس
النظام يعتقل شباناً في درعا ويستبدل حواجز الفرقة الرابعة بالأمن العسكري
الدفاع الروسية: الأوضاع باتت مستقرة جنوبي سوريا بفضل الجنود الروس
9 وفيات و1216 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
مناطق سيطرة النظام السوري.. 4% فقط تلقوا لقاح كورونا والإصابات تتضاعف
طبيب سوري.. متحور دلتا من كورونا يصيب الشباب بشكل أكبر