قائد "مغاوير الثورة" يتحدث عن مصير الركبان بعد قرار "ترمب"

قائد "مغاوير الثورة" يتحدث عن مصير الركبان بعد قرار "ترمب"

الصورة
العقيد مهند الطلاع قائد "جيش مغاوير الثورة" (أرشيف - إنترنت)
23 كانون الأول 2018
تلفزيون سوريا - خاص

تحدّث قائد "جيش مغاوير الثورة" العقيد (مهند الطلاع) لـ موقع تلفزيون سوريا، اليوم الأحد، عن مصيرهم ومصير النازحين السوريين في مخيم الركبان (القريب مِن الحدود الأردنية) شرق حمص، بعد قرار الرئيس الأميركي (دونالد ترمب) بانسحاب القوات الأميركية مِن سوريا.

وأكّد "الطلاع"، أنه لن يكون هناك انسحاب مفاجئ لـ القوات الأميركية مِن سوريا وعلى وجه الخصوص مِن منطقة التنف الاستراتيجية قرب المثلث الحدودي (سوريا، الأردن، العراق)، قبل تأمين "مغاوير الثورة" ومخيم الركبان القريب مِن المنطقة.

وقال "الطلاع" إن "جيش مغاوير الثورة يسعى لـ تأمين المخيم - في حال الانسحاب - وربما ينجح الأمر وربما لا"، ولكن في الحقيقة كل ما يجري الآن عن انسحاب القوات الأميركية وما يُقال على وسائل الإعلام مجرد تكّهنات، وقد لا يحدث منها شيء أبداً"، وفقاً لقوله.

ولفت قائد "مغاوير الثورة" التابع لـ الجيش السوري الحر، إلى أنهم تلقّوا قرار "ترمب" مِن قيادة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم "الدولة"، ولا يوجد تفاصيل عن أسباب الانسحاب وآليته وموعده، مشيراً إلى أن الوضع على الأرض ما يزال كما هو حتى الآن، والقوات لم تغادر قاعدة "التنف".

ورغم ذلك، نشر "جيش مغاوير الثورة" بياناً، أمس السبت، قال فيه إنه يخطط سوياً مع قوات التحالف للوصول إلى "أفضل الخيارات للكل" بعد قرار الانسحاب الأمريكي، مؤكدا أنه "لن يكون هناك أي تغيير في خططنا ومهامنا للحفاظ على أمن منطقة الـ 55 كم مِن أي تهديدات في المستقبل القريب".

كذلك، نشر "مغاوير الثورة" صورة على حسابه الرسمي في "تويتر"، تُظهر ما قال إنه دعم جوي مِن قوات التحالف الدولي لهم، قرب منطقة "التنف"، وإن ذلك لـ "الاستمرار بمهامهم لدحر تنظيم الدولة، وحماية المدنيين في منطقة الـ55 كم".

وتقع قاعدة "التنف" في منطقة استراتيجية قرب معبر التنف الحدودي السوري مع العراق، على تقاطع طريق رئيسي سريع يربط العاصمتين (بغداد - دمشق)، وهو الطريق البري الرئيسي لـ نقل إمدادات الأسلحة مِن إيران إلى ميليشياتها (على رأسهم "الحرس الثوري" الإيراني، و"حزب الله" اللبناني) في سوريا.

وتسيطر فصائل عسكرية مقاتلة تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية على منطقة دائرية نصف قطرها 55 كيلومتراً (تُعرف بمنطقة الـ 55كم وضمنها قاعدة التنف)، وتعتبر إحدى مناطق "تخفيف التصعيد" المتفق عليها بين أمريكا وروسيا، وتخضع لـ حماية جوية من "التحالف الدولي" نظراً لـ وجود قوات دولية داخل "قاعدة التنف" إلى جانب "جيش مغاوير الثورة" وتجمع "قوات الشهيد أحمد العبدو".

الجدير بالذكر، أن روسيا ضغطت مراراً على الولايات المتحدة لـ سحب قواتها مِن "قاعدة التنف"، خاصة بعد أن أصبحت "منطقة الـ 55كم" (منطقة عدم اشتباك) مكاناً آمناً بالنسبة لنحو 50 ألف نازح معظمهم من النساء والأطفال يعيشون في مخيم الركبان داخل المنطقة.

وتقطن أكثر مِن 15 ألف عائلة نازحة في مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، يعاني فيها النازحون انعدام مقومات الحياة وتردي الوضع الصحي والتعليمي وفقدان المساعدات، رغم مناشدات عدة للجهات الدولية مِن أجل الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني المتردي هناك.

شارك برأيك