icon
التغطية الحية

في ظل أزمة الجفاف.. معمل الفيجة يرفع الإنتاج ويعد بخفض الأسعار لتأمين حاجة السوق

2025.09.21 | 15:55 دمشق

آخر تحديث: 2025.09.21 | 15:57 دمشق

مياه
معمل الفيجة، أحد المعامل المحلية لتعبئة المياه المعدنية - 17 تشرين الثاني 2024 (حماية المستهلك/ تلغرام)
تلفزيون سوريا ـ عمر حاج حسين
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تشهد سوريا أزمة جفاف حادة أثرت على معدلات الهطول المطري والاستهلاك اليومي للمياه، مما دفع القطاعين العام والخاص لتعزيز جهود تعبئة وفلترة مياه الشرب لتلبية الطلب المحلي.
- معمل مياه الفيجة في دمشق حسّن الإنتاجية عبر تعزيز خطوط الإنتاج وتشغيل مرافق جديدة، مع دراسة لتخفيض أسعار عبوات المياه لتخفيف الأعباء على المواطنين.
- سمحت وزارة الاقتصاد والصناعة للقطاع الخاص بالاستثمار في تعبئة المياه، مما أدى إلى تقديم 115 طلباً لترخيص إنشاء معامل جديدة، مما يعزز فرص التوسع والتصدير.

تشهد سوريا أزمة جفاف حادة هذا العام، إذ تراجعت معدلات الهطول المطري بشكل كبير، تلتها موجات حر متلاحقة انعكست بوضوح على معدلات الاستهلاك اليومي للمياه بأشكالها المختلفة. هذا الواقع زاد من اهتمام القطاعين العام والخاص بمجال تعبئة وفلترة مياه الشرب لتلبية حاجة السوق المحلية، وقد تُرجم ذلك على أرض الواقع خلال فترة زمنية قصيرة عبر قرارات حكومية وجهود صناعية لعدد من شركات ومعامل تعبئة المياه.

وفي هذا السياق، شهد معمل مياه الفيجة في دمشق التابع لوزارة الاقتصاد والصناعة تحسناً في إنتاجيته مؤخراً، رغم ثبات موارد ومخصصات المياه، إذ واصل نشاطه بكفاءة عالية بعد تعزيز خطوط الإنتاج وتشغيل مرافق جديدة كانت متوقفة، وفق ما ذكرته الإدارة العامة للصناعة التي كشفت بدورها عن دراسة تهدف إلى تخفيض أسعار عبوات مياه الشرب لتخفيف الأعباء المترتبة على أزمة الجفاف.

تشغيل 4 خطوط إنتاج في وردية واحدة

أوضح المدير العام لمعمل مياه الفيجة، المهندس محمد عبدو الليكو، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا أن "إدارة المعمل وضعت خطط صيانة لخطوط الإنتاج بالاعتماد على الخبرات المحلية والكوادر المتوفرة، مع التركيز على أعمال الصيانة التي تقلل نسب الهدر في المواد الأولية والمياه والكهرباء. كما أُعدّت خطط تشغيل تُمكّن المعمل من تشغيل جميع خطوطه الإنتاجية الأربعة في وردية واحدة، وهو أمر لم يكن متاحاً سابقاً، وذلك عبر إعادة تأهيل منظومات الأقسام المساندة (مثل الضواغط، التعقيم، والفلترة) لضمان الكفاءة الكافية لتشغيل كامل الطاقة الإنتاجية".

وأضاف الليكو: "تُتخذ القرارات بشكل مباشر وسريع فيما يخص أعمال الصيانة وشراء القطع الضرورية من الأسواق المحلية، بما يتوافق مع الخطط الموضوعة من الفنيين وإدارة المعمل، مع تجنّب البيروقراطية التي كانت تتسبب في تأخير أو إلغاء بعض أعمال الصيانة". ولفت إلى "إعادة بناء الثقة بين الإدارة والعمال من خلال تطبيق نظام عادل للمكافآت والعقوبات يتناسب مع طبيعة عمل ومجهود كل عامل، مع تمييز عمال خطوط الإنتاج بمنحهم حوافز وتعويضات ضمن القوانين والأنظمة النافذة، مما ساهم في تحفيزهم وزيادة شعورهم بالعدالة والمساواة".

إنتاج مستمر لتوفير المنتج ومنع الاحتكار

وحول آليات استمرار تزويد الأسواق بالمياه المعبأة من دون انقطاع أو استغلال من قبل التجار، خصوصاً وسط التنافس مع الشركات الخاصة في ظل أزمة الجفاف وتراجع الموارد المائية، قال مدير عام المعمل: "يعمل المعمل على تسليم المنتجات بكميات كبيرة وبشكل مستمر طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، لتلبية حاجة السوق وضمان توفر المنتج ومنع الاحتكار. إضافة إلى ذلك، يتم البيع المباشر للمواطنين والبقاليات الراغبين بالشراء، إلى جانب الوكلاء المتعاقدين مع المؤسسة".

وبشأن سياسات الإنتاج وتسعير عبوات المياه وإمكانية تخفيض أسعارها، أوضح الليكو: "تتولى لجنة مختصة دراسة متغيرات مدخلات الإنتاج ومتابعتها وفق حركة الأسواق، ويتم اعتماد آلية تسعير بناءً على هذه المتغيرات، مع مراعاة الأصناف المنافسة المتوفرة في السوق. كما تلتزم اللجنة بالحفاظ على المواصفات القياسية العالمية لمنتجات (الفيجة) من حيث الجودة والمتانة، إضافة إلى اعتماد طرق عالمية متعددة المراحل في تنقية المياه".

واختتم مدير المعمل حديثه قائلاً: "كلما انخفضت تكاليف الإنتاج يتم تعديل الأسعار بما يتناسب مع ذلك، مع الاستمرار في العمل على تقليل نسب الهدر بما ينعكس إيجاباً على خفض التكاليف النهائية".

أرقام الإنتاج وخطط التوسع

وكان مدير عام المعمل قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن "إنتاجية معمل مياه الفيجة كانت بحدود 3000 جعبة نصف لتر يومياً، وتتراوح حالياً بين 8000 و10000 جعبة يومياً حسب عدد ساعات العمل. أما منتج عبوة 10 لترات، فكان إنتاجه نحو 1000 عبوة يومياً، وأصبح حالياً بين 3000 و4000 عبوة". وأضاف أن "خط الغالون ينتج يومياً حوالي 1000 عبوة وأكثر، في حين ينتج خط الكاسات نحو 4000 كاسة في الساعة عند وجود طلبات تستدعي ذلك".

كما أوضح الليكو أن "زيادة الإنتاج ستفتح المجال أمام التصدير، ما يوفّر قطعاً أجنبياً للخزينة العامة، مشيراً إلى أن الحاجة السنوية من المياه المعبأة تُقدَّر بأكثر من مليار و200 مليون ليتر، استناداً إلى معدل الاستهلاك اليومي للفرد الذي يتراوح بين ليتر وليتر ونصف، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية".

استثمارات القطاع الخاص

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة قد أصدرت قراراً سمحت بموجبه للقطاع الخاص بالاستثمار في مجال تعبئة المياه، بعد أن تلقت نحو 115 طلباً لترخيص إنشاء معامل فلترة وتعبئة مياه معدنية، توزعت بين مستثمرين محليين وخارجيين في مختلف المحافظات السورية.

وأعلن وزير الاقتصاد والصناعة حينها، محمد نضال الشعار، عن إصدار ضوابط جديدة لتنظيم إنشاء منشآت تعبئة المياه المفلترة والمعدنية في البلاد، موضحاً أن "هذه الضوابط تتماشى مع سياسة السوق الحر وإلغاء الاحتكار والحصرية لمنشآت القطاع العام في هذا المجال"، وأنه "تم السماح بإنشاء معامل فلترة وتعبئة المياه على جميع الأراضي، سواء كان مصدر المياه جوفياً (بئر، نبع) أو سطحياً (نهر، بحيرة)".