في ذكراها السابعة... السوريون متمسكون بثورتهم رغم كل الصعاب

تاريخ النشر: 16.03.2018 | 13:03 دمشق

آخر تحديث: 25.04.2018 | 13:18 دمشق

تلفزيون سوريا - ريف حلب (بدر حسين)

سبع سنوات مضت من عمر الثورة السورية وهي مازالت تشهد تحولات كبيرة في مسارها على المستوى المحلي والدولي والإقليمي، ورغم كل المآسي الإنسانية التي يعيشها السوريون على مدار هذه السنوات والتي تعطل أحياناً قدرة الإنسان على التفكير في مساراتها، مازال السوريون متمسكين بمبادئ الثورة وهم موقنون أن هناك نصراًوخلاصاً قادمين يحققان لهم أهداف ثورتهم التي خرجوا من أجلها.

موقع تلفزيون سوريا وبمناسبة الذكرى السابعة للثورة السورية التقى عدداً من السوريين في المناطق المحررة لاستطلاع آرائهم حول الثورة السورية بعد مضي سبع سنوات من عمرها.

 أحمد بكرو مدرس في جامعة الشام العالمية أكد في مداخلته على أن الثورة شيء راسخ في وجداننا وهي ليست اختراعاً سورياً بل هي إرث عالمي متجدد ضد الظلم والمعتقدات الخاطئة، والأنبياء عليهم السلام كانوا دعاة ثورات ضد الظلم السائد في مجتمعهم، ونحن كسوريين ندرك أن الثورة ليست نزهة وليست حدثاً عارضاً ونحن نعرف أن من سنثور ضدهم سيفعلون ما بوسعهم لوأد الثورة بكل الوسائل الوحشية ونحن بدورنا سنستمر بثورتنا حتى تحقق أهدافها.

 بينما أكد غياث الدك رئيس المجلس المحلي لبلدة منغ على أن الثورة مستمرة رغم كل الظروف والمصاعب التي مرت بها، وقال "نحن طلاب حرية وأصحاب حق سنمضي في ثورتنا رغم التآمر الدولي وتكالب الأمم وخصوصا روسيا وإيران ومن لف لفهم، الذين لم يتركوا سلاحا إلا واستخدموه ضد الشعب بهدف إخماد الثورة والقضاء عليها".

وأضاف الدك "إن الثورة أفرزت تجارب ناجحة في المشاركة في انتخابات الهيئات والمجالس المحلية حيث استطعنا بناء مؤسسات مدنية وخدمية وتعليمية من مدارس وجامعات، وكانت تجربة ناجحة رغم كل الظروف الصعبة".

 

بدوره شدد المهندس الزراعي "سامي العلي" على أن الثورة مستمرة، وأن الثورة فكر والفكر لا يموت، وأن الشيء الذي زرعته الثورة في فكر الناس لن يرجعهم إلى الوراء بعدما تحرروا من الخوف والعبودية، ولن يقبلوا العودة إلى الخلف، فالثورة لا تقاس بالأمتار ولا بالمساحات ولا بالتضحيات الثورة تقاس بالثبات على المبدئ المهم أن تبقى فئة ثابتة على مبدئها صابرة تقاتل لنيل الحرية والتخلص من الاستعباد.

كما أشاد العلي بإنجازات الثورة وأكد أنها حققت انجازات كبيرة رغم التخبطات التي مرت بها، وقال "ثورتنا شعبية بكل المقاييس لو كانت هذه الثورة بغير بلد لكانت الفوضى عارمة وانتشار عصابات الخطف والقتل في كل مكان".

أما الناشط الإعلامي " خالد الخطيب " فأشار إلى أن السوريون مازالوا وحيدين يقارعون أعتى الأنظمة المتوحشة وحدهم ولا ناصر لهم إلا الله، قالوها بداية وهاهم في الذكرى السابعة للثورة يؤكدونها في شعاراتهم، "مالنا غيرك يا الله".

وتابع الخطيب لم يتوقع السوريون أن يكونوا حقل تجارب لأبشع أدوات القتل في العالم  فقد جربت روسيا حليفة الأسد أنواع مختلفة من الأسلحة المدمرة على رؤوسهم،و دمرت مدنهم قتلت أطفالهم شردت وهجرت السوريين، كل ذلك يحدث أمام مرآى العالم والمجتمع الدولي لكن رغم ذلك ما زال السوريون يرددون بدك تسقط وبدنا نعيش، الشعب يريد إسقاط النظام.

في حين أعتبر المهندس " عبد الوهاب طيفور" أن الثورة قامت كبقية ثورات العالم ضد الظلم ولتغيير واقع سيء لأحسن بداية. كانت عامة لمكونات المجتمع ونسبة المشاركة مختلفة من منطقة لأخرى وأعطت نتائج جيدة وكاد النظام يسقط. وهنا شعرت دول الاستعمار بالخطر فتسارعت لإفشالها بطرق مختلفة مستفيدة من أخطاء الثوار اللاحقة حيث كانت الثورة  في البداية نظيفة ومع مرور الوقت ودخول الأيدي الخفية تحت مسميات  استطاعوا اختراقها وحرفها وجعلها منحصرة بالطائفية والمناطقية وكان ذلك من أخطاء الثوار الذين أكثريتهم لم يدرسوا علم الثورات وكانت شعارات البعض تجلب استعداء الأمم الأخرى ودخول المرتزقة بالصفوف ومن هنا تحولت اتجاهات الثورة وتشعبت إلى دينية وغلاة ومارقين وفتح المجال لتصارع دول إقليمية وجوار وكبرى وكان الصراع بشكل مباشر وغير مباشر فوق أرض الوطن.

وأضاف للأسف طبقة المثقفين في الثوار كانت قليلة وكثير من حملة الشهادات متخاذلين وربما متعاونين مع النظام خوفا على مكتسباتهم

ويرى " طيفور " أن التصحيح ممكن بعودة بث روح الثورة الأولى في ربوع الشباب الواعي الذي عانى خلال هذه الفترة وعرف النظام وأطماع الغير والأمر لا يحتاج إلا توحيد الفكر ووضع رأس ومنهج يتوافق مع المرحلة.

أما بسام رحيم الطالب في جامعة الشام العالمية فيرى أن الثورة كانت فرصة عبر المواطنون من خلالها عن آرائهم بحرية ضد الظلم والتسلط والعبودية رافضين كل أشكال الفساد الإداري والمالي الذي كان في زمن النظام، كما أفسحت المجال أمام الشعب السوري لحرية الإبداع والتفكير.

وفي ذكراها السابعة  أدرك  السوريون خلال سنوات الثورة الكثير من  الأمور التي كانت غائبة عنهم مؤكدين على أنها ثورة لكل الشعب السوري بكافة أطيافه ومكوناته وفئاته العمرية والاجتماعية ومستويات التعليم فهي جعلت من أناس عادين قادة قدموا ما عجز عنه المثقفون والمفكرون، فصار الإنسان السوري  بعد هذه الثورة  يدخل نقاشات حول الحرية وكيفية ممارستها ومفهوم الحقوق والواجبات والاستقلالية الشخصية ومفهوم السلطة والانتخابات والديموقراطية والحرية الدينية والفكرية، حيث أدرك الإنسان السوري أنه أصبح فاعلًا في بلده، كما قدم أبناء الثورة نماذج عديدة في بناء المؤسسات المدنية والتعليمية والخدمية بالإضافة إلى تجارب الحكم الديمقراطي من مجالس محلية ومجالس المحافظات التي  قدمت الكثير من الخدمات.

مقالات مقترحة
المطاعم السورية تعود لاستقبال روّادها في غازي عنتاب والوالي يحذر
كورونا.. استعداد لخطة الطوارئ في مناطق سيطرة النظام
تحذير أميركي من استخدام عقار مضاد للطفيليات لعلاج فيروس كورونا