في اليوم العالمي للاجئين.. نصف الشعب السوري مشرَّد قسرياً

تاريخ النشر: 20.06.2021 | 13:51 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2021 | 13:56 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت الشبكة السورية لـ حقوق الإنسان إن أكثر من نصف الشعب السوري مشرَّد قسرياً بين نازح ولاجئ وغير قادر على العودة إلى مناطقه، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف، اليوم الأحد.

وأكدت الشبكة السورية في تقريرها الصادر، اليوم، أنه لا يمكن حل قضية النازحين واللاجئين السوريين من دون إنهاء النزاع المسلح وتحقيق انتقال سياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأوضح تقرير الشبكة السورية أنه في 20 حزيران من كل عام يصادف اليوم العالمي للاجئين، مشيراً إلى أن لهذا اليوم وقعاً أليماً على السوريين منذ 10 سنوات، عندما بدأ الملايين منهم الفرار من الانتهاكات التي مارسها نظام الأسد بحقهم، والتي بلغ بعضها مستوى الجرائم ضدَّ الإنسانية وهو ما دفع مزيدا من السوريين إلى اللجوء.

وأشار التقرير إلى أنّ السبب الرئيسي خلف عمليات القتل في سوريا هو القصف بمختلف أنواع الأسلحة، وبشكل خاص عبر سلاح الطيران الذي استخدمه النظام وحليفه الروسي بعد تدخله العسكري في سوريا، نهاية أيلول 2015، بشكل عشوائي أو مقصود، وإنَّ القصف الجوي مسؤول عن  70 إلى 75 % من إجمالي عمليات القتل والدمار واللجوء.

وتأتي عمليات الملاحقة الأمنية والاعتقالات التعسفية التي طالت مئات آلاف السوريين، حيث تقدر الشبكة  أن 1.2 مليون سوري قد تعرّض لتجربة الاعتقال، وما يزال 131 ألفاً و178 منهم قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري حتى الآن لدى "النظام"، وقتل منهم 14 ألفاً و338 تحت التعذيب.

وحسب التقرير فإنّ الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب هم العامل الرئيس الثاني الذي دفع السوريين إلى اللجوء وعدم رغبتهم في العودة ما دامت الأجهزة الأمنية متحكمة في رقاب السوريين.

والعامل الرئيسي الثالث الذي دفع السوريين إلى اللجوء هو حصار مناطق بكاملها من قبل "النظام" وحلفائه ومنع دخول المساعدات إليها في شكل من أشكال العقاب الجماعي، ثم عقد اتفاقيات مصالحة إجبارية تهدف إلى تشريد أهلها.

هذه العوامل الرئيسة أدت إلى تشريد قسري متواصل على مدى 10 سنوات، حيث تشير تقديرات المفوضية العليا لـ شؤون اللاجئين إلى قرابة 13 مليون سوري ما بين نازح ولاجئ، يتوزعون على النحو الآتي:

-   6 ملايين نازح داخلياً بعضهم نزح أكثر من مرة.

-  7 ملايين لاجئ تتحمل دول الجوار الغالبية العظمى منهم.

وأكّد التقرير أن النظام وحلفاءه لم يكتفوا بتشريد السكان بل امتدَّت الانتهاكات بحقهم إلى عمليات نهب طالت منازلهم التي غادروها، بما يشمل الاستيلاء على الممتلكات، أو سرقة محتوياتها حتى مواد الإكساء، إضافة إلى الاستيلاء على الأراضي الزراعية التي يمتلكونها عن طريق المزادات العلنية، بالإضافة إلى عمليات انتقامية كنبش قبور ذوي النازحين واللاجئين وإخراج الجثامين منها ورميهم في أماكن مجهولة.

وطالب التقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بإعلام اللاجئين السوريين بمخاطر العودة في ظلِّ عدم تغيّر النظام في سوريا، وتنبيههم بشكل دوري إلى ذلك ومتابعة وضع اللاجئين الذين عادوا والإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها، بالإضافة إلى وجوب المفوضية السامية لحقوق الإنسان إدانة القرارات التعسفية الصادرة عن النظام التي تعرقل عودة المواطنين السوريين وتهدف إلى نهب أموالهم وفضح ممارسات النظام في عمليات النهب المنظمة التي يقوم بها ويغلفها بقوانين تُشرعن جريمته.

وأكّد التقرير أنه يجب على مجلس الأمن والأمم المتحدة بذل جهود حقيقية لتطبيق قرار الانتقال السياسي 2254 ضمن جدول زمني صارم لا يتجاوز 12 شهراً على أبعد تقدير، الأمر الذي يحقق عودة آمنة وكريمة وطوعية للنازحين واللاجئين السوريين.

وشدّد التقرير أنّه يجب على جميع دول العالم التي يوجد فيها لاجئون سوريون عدم سحب إقاماتهم أو إرسالهم إلى مناطق غير آمنة وغير مستقرة، أو إعادتهم إلى سوريا، بل مساعدتهم على الاندماج في المجتمع ولم شمل عائلاتهم وإعطائهم كل حقوقهم وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان.

أبرز الانتهاكات في سوريا

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 227 ألفاً و781 مدنياً بينهم 29 ألفاً و250 طفلاً و16 ألفاً و155 سيدة، منذ آذار 2011 ولغاية حزيران 2021، وذلك على أيدي أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا.

ووفق الإحصائية تبيّن أن النظام المتسبب الرئيسي في الغالبية العظمى من الانتهاكات، ويتصدَّر عمليات قتل المدنيين في سوريا بنسبة بلغت قرابة 88% من إجمالي حصيلة الضحايا، تليه القوات الروسية، أي أن النظام والميليشيات الإيرانية وروسيا مسؤولون عن مقتل 91% من المدنيين، منذ آذار 2011.

كذلك وثق التقرير مقتل نحو 14 ألفاً و537 شخصاً تحت التعذيب بينهم 180 طفلاً و92 سيدة على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، منذ آذار 2011 وحتى حزيران 2021، معظمهم قضوا على يد "النظام"، الذي قتل منهم 14 ألفاً و338 شخصاً بينهم 173 طفلاً و74 سيدة.

وذكرت الشبكة السورية في تقريرها أنّ 149 ألفاً و457 شخصاً - بينهم 4930 طفلاً و9296 سيدة - ما يزالون قيد الاعتقال أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، منذ آذار 2011، وأنّ "النظام" مسؤول عن اعتقال 131 ألفاً و178، بينهم 3619 طفلاً و8034 سيدة.

وأشار التقرير إلى أنّ قرابة 101678 شخصاً - بينهم 2424 طفلاً و5828 سيدة - ما يزالون قيد الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، منهم 86276 على يد قوات النظام.

 

اشتباكات في مخيم درعا وقناصة النظام يغلقون النقطة الطبية الوحيدة في درعا البلد
فشل المفاوضات بشأن درعا البلد وناشطون يتوقعون بدء عمل عسكري لنظام الأسد عليها
مقبلون على كارثة.. الدفاع المدني يصدر بيانا بشأن التطورات في درعا
حالة وفاة واحدة و38 إصابة جديدة بكورونا في سوريا
روسيا ترسل لقاح "سبوتنيك لايت" إلى نظام الأسد
بعد أسابيع من انخفاضها.. الإصابات بكورونا تسجل ارتفاعاً في تركيا