icon
التغطية الحية

في الذكرى 11 لتأسيسها.. "الخوذ البيضاء" تواصل تضحياتها تحت مظلة وزارة الطوارئ

2025.10.25 | 11:56 دمشق

آخر تحديث: 25.10.2025 | 11:57 دمشق

5656666
الخوذ البيضاء تحتفل بالذكرى 11 لتأسيسها (فيس بوك/ الدفاع المدني السوري)
 تلفزيون سوريا ـ دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تأسست منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في 2013 كفرق تطوعية لإنقاذ المدنيين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، وتطورت لتصبح ذراعاً وطنية في إدارة الكوارث رغم التحديات.
- لعبت الخوذ البيضاء دوراً محورياً في إنقاذ المدنيين خلال الكوارث الطبيعية مثل الزلزال في فبراير 2023، وساهمت في مواجهة الحرائق بالساحل السوري، مما عزز الثقة بين المجتمع والمؤسسات.
- بعد اندماجها في وزارة الطوارئ، تسعى المنظمة لاستقطاب كوادر جديدة وتطوير قدراتها عبر تدريبات دولية لتعزيز مرونة العمل الإنساني.

تمرّ اليوم السبت، الذكرى الحادية عشرة لتأسيس منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، التي حمل المتطوّعون فيها على عاتقهم مسؤولية إنقاذ المدنيين ومواجهة مختلف التحديات في زمن غابت فيه المؤسسات والجهات الحكومية الرسمية في المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام المخلوع، ثم أكملوا مهمتهم بعد سقوط الأخير تحت مظلة وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية.

وفي حديث مع وكالة "سانا"، كشف وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الخوذ البيضاء تمكنت منذ تأسيسها في الـ25 من تشرين الأول 2013، من إنقاذ 128 ألف مدني وارتقاء 325 متطوعاً في المنظمة التي كانت تحت إدارة الصالح أيضاً قبل اندماجها في وزارة الطوارئ في حزيران الفائت، ومواصلة مهامها بمسؤولية عالية، ظهرت بشكل جليّ خلال الحرائق التي اجتاحت غابات الساحل السوري في صيف هذا العام.

النشوء والتحديات

وقال الصالح إن منظمة الدفاع المدني السوري "نشأت من رحم الألم، وتحوّلت إلى ذراع وطنية فاعلة في إدارة الكوارث، رغم غياب التمويل وحملات التشويه والاستهداف السياسي، لتبقى شاهدة على قدرة السوريين على التنظيم والمبادرة، حتى في أقسى اللحظات".

وأضاف: "في البداية تشكّلت فرق تطوعية من أبناء الشعب السوري، تضم أطباء، ومحامين، وطلاباً، وعمالاً بمهن أخرى تحت مسميات محلية متعددة، منها: الهيئة العامة للدفاع المدني في الغوطة بريف دمشق، وفوج الإطفاء الحربي في حمص، والدفاع المدني الحربي في حلب".

وأردف الصالح أنه في عام 2013 "تم ترتيب لقاء جمع 72 قائداً من فرق الدفاع المدني، حضر بعضهم، والبعض الآخر عبر الإنترنت من المناطق المحاصرة، وجرى خلاله توقيع الميثاق التأسيسي للدفاع المدني السوري، الذي عُرف لاحقاً باسم (الخوذ البيضاء)، قبل أن يندمج رسمياً ضمن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث".

إنقاذ عشرات آلاف المدنيين

وأوضح الصالح أنه خلال كارثة الزلزال الذي ضرب الشمال السوري -مع جنوبي تركيا- في شباط 2023، كان للدفاع المدني السوري دور محوري في إيصال صوت المناطق المنكوبة إلى العالم، ما ساهم في فتح المعابر بعد ستة أيام من الكارثة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وحقق إنجازاً في عمليات الإنقاذ رغم الإمكانيات البسيطة.

وبشأن مواجهة الحرائق التي اندلعت هذا الصيف في الساحل السوري وغيره من المناطق، ذكر الصالح أن الفرق عملت على مدار الساعة بمساعدة فرق داعمة من عدة دول، وقدمت تضحيات بالأرواح خلال عملها، وتوزع عملها على خطوط النار، وإزالة الألغام، وفتح الطرق، حتى نجحت بالسيطرة على الحرائق وإخمادها، وكل ذلك وغيره من الأعمال الإنسانية، ساهم في مد جسور من الثقة بين المجتمع والمؤسسات.

وأشار وزير الطوارئ إلى أن المنظمة، "أنقذت خلال مسيرتها أكثر من 128 ألف مدني، وارتقى 325 متطوعاً من فرقها، ولا تزال تعمل بكل مسؤولية، في أي مهمة توكل إليها".

مرحلة جديدة وبرامج تدريبية

ولفت الصالح إلى أن "فرق الدفاع المدني وأفواج الإطفاء تم ضمها إلى وزارة الطوارئ، وتبدأ الآن مرحلة جديدة من التنظيم، حيث يجري العمل على استقطاب كوادر جديدة بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية، ضمن إطار قانوني حكومي، كما تم إطلاق تدريبات ومناورات مشتركة مع الدفاع المدني القطري والفرنسي، ويتم التحضير لبرامج تدريبية في السعودية والأردن، بهدف تطوير القدرات وتعزيز مرونة العمل الإنساني والمجتمعي".

وفي ختام حديثه، وجّه الوزير الصالح رسالة محبة واعتزاز إلى متطوعي الدفاع المدني، قال فيها: "شهداؤنا هم سراجنا في العتمة. ضحّوا بروحهم لنكمل الطريق، ونبني دولة على أسس صحيحة من الإدارة والحوكمة والعدالة. في كل محنة يظهر بطل… وفي كل كارثة ينهض الشعب السوري ليكون أول المستجيبين، وأول الداعمين".