في أقل من شهرين.. موت أكثر من 15 ضابطاً للنظام في ظروف غامضة

تاريخ النشر: 19.09.2020 | 06:54 دمشق

آخر تحديث: 19.09.2020 | 07:38 دمشق

إسطنبول ـ خاص

نعت صفحات ومواقع موالية لنظام الأسد أكثر من 15 ضابطاً برتب كبيرة -من عقيد فصاعدا- لقوا مصرعهم، منذ مطلع شهر آب الفائت حتى اليوم.

غالبية أولئك الضباط توفوا في ظروف غامضة أو بدون أسباب وفاة معلنة، وبعضهم تم ربط وفاتهم بفيروس كورونا بوصفه المرض المتفشّي والمنتشر.

 ولم تخفِ بعض الصفحات استغرابها من حالات الوفاة تلك، لا سيما وأنها طالت ضبّاطاً تقلّدوا مناصب حساسة ومهمة سواء داخل المؤسسة العسكرية أو الأمنية والمخابرات، وخصوصاً خلال السنوات العشر الأخيرة، إذ لعبوا دوراً محورياً في عمليات القمع والاعتقالات والتصفيات بالإضافة إلى مشاركة جزء منهم في المعارك الدائرة بين النظام وفصائل المعارضة.

اقرأ أيضاً: قتلى ضباط "الأسد".. حوادث اغتيال أم تصفية من النظام؟

لائحة بأسماء أهم الضباط وأسباب الوفاة المرفقة (بحسب تقارير الوفاة التي يصدرها النظام):

في صباح الأول من شهر آب الفائت، لقي العميد فؤاد شعبان مصرعه في ظروف غامضة، وكان قد اختفى لأيام قبل إعلان وفاته، وكان شعبان قائد عمليات في الفرقة 15 التابعة لـ "القوات الخاصة" التي يديرها ماهر الأسد، وينحدر شعبان من ريف محافظة طرطوس.

في 15 آب توفي العقيد محمد مأمون الخضر نتيجة "مرض" غير معلن، وكان ضابطاً مهماً في فرع الأمن السياسي (المخابرات) في مدينة حلب. وينحدر من بلدة "كفر سجنة" بريف إدلب الجنوبي.

 

العقيد مأمون خضر.jpg
محمد مأمون الخضر

 

في 17 آب توفي العقيد أحمد العباس بسبب "كورونا" وذلك بعد أيام قليلة من حجره صحياً، وينحدر من إحدى قرى دير الزور.

وفي نفس اليوم أيضاً توفي العقيد موفق عجيب بعد دهسه بسيارة نصف شاحنة، ظهرت فجأة على طريق المستشفى العسكري في مدينة اللاذقية لتستهدف العقيد ثم تكمل سيرها بسرعة وما تزال مختفية عن الأنظار حتى تاريخه. ويبلغ عجيب من العمر 50 عاماً، وينحدر من قرية "السباهي" في ريف جبلة، وشارك مع جيش الأسد في غالبية معاركه خلال الثورة السورية.

 

فؤاد شعبان.jpg
فؤاد شعبان

 

 في 22 آب أعلن عن وفاة العميد الركن بديع نديم هولا، على إثر "نوبة قلبية" مفاجئة، وينحدر هولا من مدينة جبلة في محافظة اللاذقية. وبحسب مصادر محلية توجد شكوك حول وفاته التي تزامنت مع إصابة العديد من عائلته بفيروس كورونا، وهم يخدمون في جيش  النظام، كما أن عائلة "هولا" تتمتع بنفوذ كبير وغالبية شبانها ينتمون لميليشيا "الدفاع الوطني" في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

 

العقيد موفق عجيب.jpg
العقيد موفق عجيب 

 

وفي الفترة الممتدة بين 18- 26 آب لقي العميد الطبيب مصطفى درويش مصرعه بسبب "كورونا"، وكان يشغل منصب مدير المشفى العسكري في دمشق، وكان متورطًا في اعتقال وإخفاء عدد لا يحصى من الأشخاص وخاصة من الغوطة.

وفي ليلة 26 آب توفي اللواء أديب جبور، بسبب "أزمة قلبية". وكان عمره 60 عامًا، وينحدر من ريف اللاذقية. وكان جبور يشغل منصب مدير إدارة النقل العسكري

في ليلة 30 آب توفي العميد عدنان أبو راس، وينحدر من ريف السويداء، ولا توجد تفاصيل حول موته.

في صباح الثاني من أيلول الجاري، توفي العميد غسان صالح "متأثرًا بجراح خطيرة من جراء حادث سير تعرض له قبل أسبوعين"، وينحدر من محافظة طرطوس.

كان صالح رئيساً للجنة التحقيق في فرع الأمن العسكري (293) وهو مسؤول عن إعدام عشرات الشبان والشابات داخل الفرع تحت التعذيب

وفي نفس اليوم أيضاً، توفي العميد محمود خليفة بـ "نوبة قلبية" وبعض الصفحات تقول بـ "كورونا"، وينحدر خليفة من اللاذقية.

وفي ليلة الخامس من أيلول توفي العميد عماد خضور، نتيجة "مرض" لم يتم تحديده، وينحدر خضور من طرطوس.

وفي ليلة 11 أيلول توفي العقيد أحمد جميل بلول، بـ "نوبة قلبية"، وينحدر بلول من محافظة اللاذقية، وهو من عائلة اللواء أحمد محمد بلول الذي ورد اسمه في العقوبات الأميركية منذ عام 2017، والذي عزله النظام في العام التالي من منصبه كقائد للقوى الجوية والدفاع الجوي وأحاله إلى التحقيق.

 

بلول22.jpg
العقيد أحمد بلول 

 

وفي 16 أيلول توفي العميد عيسى معروف، بدون ذكر أسباب الوفاة، وينحدر من محافظة طرطوس.

ثمانية في شهر واحد

وشهد شهر أيار الماضي مصرع ثمانية ضباط، جميعهم ينحدرون من مدن الساحل السوري، بينهم ضابطان برتبة لواء وثالث برتبة عقيد، والضباط الخمسة الآخرون برتبة عميد، والضباط هم:

العقيد علي إسماعيل، في منطقة مساكن الديماس بريف دمشق، وأعلن عن مقتله على يد مجهولين.

العميد الركن عمار محفوظ، من شعبة الأمن السياسي في طرطوس، والذي تم اغتياله وهو عائد إلى بيته في مساكن ضاحية تشرين.

العميد معن إدريس، التابع لمرتبات الفرقة الرابعة التي يقودها "ماهر اﻷسد"، كان مصرعه أمام منزله دون أن تتبنى أي جهة عملية الاغتيال.

العميد ثائر خير بيك، العامل في المخابرات الجوية، لقي مصرعه قنصًا أمام منزله في منطقة الزاهرة بدمشق.

 

ثائر.jpg
العميد ثائر خير بيك

 

العقيد علي جمبلاط، من الفرقة الرابعة وأحد مرافقي "ماهر الأسد"، الذي لقي مصرعه قنصا في منطقة "يعفور" بريف دمشق، ويعرف عنه ضلوعه في الإعدامات الميدانية واقتحام البيوت في الغوطة الشرقية وعموم ريف دمشق وممارسة القتل والتعذيب.

العقيد سومر ديب، الذي يعمل محققاً في سجن "صيدنايا" وهو متورط بارتكاب عمليات قتل تحت التعذيب، وذلك جراء إطلاق النار عليه أمام منزله في حي "التجارة" بالعاصمة دمشق.

اللواء سليمان محمد خلوف، مدير كلية الإشارة في حمص، والذي لقي حتفه في ظروف غامضة أيضًا.

 واللواء إبراهيم الشمالي الذي توفي "متأثرًا بالمرض"، وينحدر من منطقة صافيتا في محافظة طرطوس.

ضباط آخرون في فترات مختلفة

لم يمر شهر خلال هذه السنة إلا وشهد مقتل أو وفاة ضابط وأكثر في ظروف غامضة وغير معلنة.

ففي نهاية شهر حزيران على سبيل المثال، انتشر خبر مقتل العميد هيثم محمد عثمان، وهو أحد ضباط نظام الأسد، دون ذكر أسباب واضحة عن الوفاة التي أرجعها بعض المتابعين إلى "كورونا".

ينحدر عثمان من إحدى قرى "القرداحة" بريف اللاذقية، وبينما ذكرت مصادر أن "عثمان" كان مسؤولاً في أكاديمية حلب للهندسة العسكرية، قال ناشطون إن العميد كان يعمل مديراً لمشفى حمص العسكري، وبعض المصادر نفت ذلك وقالت إنه تشابه في الأسماء.

وفي 13 كانون الثاني من هذا العام، لقي ضابط كبير في قوات النظام مصرعه في مدينة جبلة، بظروف غامضة. وينحدر النمر من بلدة الدانا الحدودية، بريف إدلب.

أما السنوات الماضية، فقد شهدت مقتل واختفاء العديد من الضباط الكبار الذين كان لهم دور بارز في الانتهاكات الوحشية بحق السوريين، نذكر منهم على سبيل المثال: العميد علي خزام، العميد عصام زهر الدين، اللواء علي ديب، العميد محمود معتوق مدير سجن صيدنايا وقبله اللواء طلعت محفوظ مدير السجن أيضاً، وغيرهم كثيرون.

 

013889105347032.jpg
عصام زهر الدين وعلي خزام

 

ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان نظام الأسد وراء عمليات الاغتيال والتصفية بحق ضباطه والمسؤولين في حكومته، بهدف محو أي دليل يثبت تورطه بعمليات القتل والتعذيب والتنكيل بحق السوريين خلال سنوات الثورة، كما سبق وفعل مع ضباطه المشتبه بهم في قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري: غازي كنعان وجامع جامع ورستم غزالي.