icon
التغطية الحية

فيضان الفرات في دير الزور.. الحكومة تكشف حجم الأضرار وتفاصيل خطة الاستجابة

2026.05.29 | 18:17 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.29 | 18:18 دمشق

مؤتمر صحفي حول تداعيات فيضان الفرات جمع كل من وزارء الصحة، والطاقة، والطوارئ والكوراث - سانا
مؤتمر صحفي بشأن تداعيات فيضان الفرات جمع كلا من وزراء الصحة والطاقة والطوارئ والكوراث - سانا
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- إجراءات طارئة في دير الزور: أعلنت الحكومة السورية عن استجابة طارئة لارتفاع منسوب نهر الفرات، مهدداً القطاعين الصحي والخدمي، حيث استنفرت وزارة الصحة كوادرها ونشرت سيارات إسعاف، بينما جهزت وزارة الطوارئ نقاط إطفاء تحسباً لحرائق محتملة.

- أزمة مياه وكارثة بيئية: خروج محطات المياه عن الخدمة في الرقة ودير الزور يزيد من أزمة المياه، مع تصريف مجاري الصرف الصحي في الأنهار، مما يشكل كارثة بيئية، وتعمل السلطات على إخلاء المناطق المهددة وتجهيز مراكز إيواء.

- فيضانات وأضرار زراعية: غمرت الفيضانات مساحات زراعية وسكنية واسعة، مما أثر على آلاف العائلات، حيث غمرت المياه 1500 دونم في قرية المحوكية، وتستمر الجهود المحلية في تعزيز السواتر الترابية وتنفيذ عمليات إخلاء للحد من الخسائر.

أعلن وزراء في الحكومة السورية اتخاذ إجراءات طارئة في محافظة دير الزور، على خلفية ارتفاع منسوب نهر الفرات وتزايد المخاوف من تداعياته على القطاعين الصحي والخدمي، إضافة إلى مخاطر الحرائق وتوقف محطات المياه.

وقال وزير الصحة مصعب العلي، في تصريحات لـ "تلفزيون سوريا"، إن الوزارة استنفرت كوادرها منذ اللحظة الأولى لارتفاع منسوب النهر في دير الزور، مشيراً إلى نشر 12 سيارة إسعاف على طول الشريط النهري، إلى جانب تجهيز عبارات لنقل الحالات الإسعافية.

وأوضح العلي أن واقع القطاع الصحي في دير الزور "متدهور"، مبيناً أن المحافظة تضم 105 مراكز صحية، لا يعمل منها بشكل جيد سوى 46 مركزاً، فيما تعمل الوزارة حالياً على تأهيل 23 مركزاً، مع التوجه لتوقيع عقد جديد لتجهيز 23 مركزاً إضافياً.

من جهته، أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح نشر 40 نقطة إطفاء في دير الزور، تحسباً لاندلاع حرائق في محاصيل القمح، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد المخاطر البيئية في المنطقة.

وفي السياق ذاته، كشف وزير الطاقة محمد البشير خروج 16 محطة مياه في محافظة الرقة و62 محطة في دير الزور عن الخدمة، ما يفاقم أزمة المياه في المنطقة.

وأضاف البشير أن نحو 90 في المئة من مجاري الصرف الصحي تصب في الأنهار والبحار، واصفاً الأمر بأنه "كارثة بيئية"، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول لمعالجة هذه المشكلة.

ارتفاع منسوب الفرات يهدد 2500 عائلة في دير الزور

بدوره، أعلن محافظ دير الزور، زياد العايش، ارتفاع منسوب نهر الفرات إلى مستويات خطرة، عقب فتح بوابات المفيض في سدي الفرات وتشرين، ما وضع ما لا يقل عن 2500 عائلة أمام خطر الغمر أو العزل أو النزوح القسري، خصوصاً في مناطق الحوائج.

أوضح العايش أن ارتفاع منسوب المياه تسبب بخروج أكثر من 60 محطة مياه عن الخدمة بشكل جزئي أو كلي، إلى جانب غمر ما يقارب 5000 دونم من الأراضي الزراعية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الأضرار في حال استمرار تدفق المياه بالمستويات الحالية.

ةلفت المحافظ إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة، شملت تفعيل لجنة الاستجابة وغرفة عمليات تعمل على مدار الساعة، إلى جانب تنفيذ إجراءات احترازية لإخلاء المناطق ذات الخطورة العالية، وتجهيز مراكز إيواء مؤقتة، واستنفار الآليات اللازمة، وإطلاق حملة توعية للمواطنين في المناطق المهددة.

وبين العايش أن الجهات المعنية وضعت خطة لإعادة تشغيل محطات المياه بالسرعة القصوى، بهدف تأمين مياه الشرب للسكان، بالتوازي مع تدعيم السواتر الترابية في المناطق المهددة بالغمر، للحد من الأضرار المحتملة وحماية الأهالي والمرافق الخدمية.

أضرار متزايدة على ضفتي الفرات

وبلغت المساحات التي غمرتها المياه في قرية المحوكية بريف المحافظة الغربي، من جراء ارتفاع منسوب نهر الفرات، إلى نحو 1500 دونم بشكل أولي.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في المديرية، صالح الحاج، أن الأضرار شملت أراضي زراعية وأجزاء من المنطقة السكنية في القرية، بما فيها عدد من منازل الأهالي، نتيجة ارتفاع منسوب المياه في المنطقة حسب ما نقلت وكالة "سانا".

وأشار الحاج إلى أن أهالي قرية المحوكية بادروا إلى إنشاء سواتر ترابية للحد من اقتراب المياه من المنازل غير المتضررة، مطالبين لجنة الطوارئ والجهات المعنية بالتدخل لتعزيز هذه السواتر ودعم جهود حماية القرية من توسع رقعة الغمر.

وتشهد مناطق عدة على امتداد ضفاف نهر الفرات في محافظتي الرقة ودير الزور ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه منذ أيام، ما تسبب بتضرر نحو 2400 عائلة في دير الزور، وسط استمرار أعمال الاستجابة ورفع الجاهزية من قبل فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات المحلية، وتنفيذ إجراءات وقائية وعمليات إخلاء عند الضرورة للحد من الخسائر.