فيضانات وعملة منهارة.. الأمم المتحدة تقرع ناقوس الخطر في سوريا

تاريخ النشر: 20.01.2021 | 23:38 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، إن السوريين يبدؤون عام 2021 بعملة انخفضت قيمتها بشكل كبير وارتفاع هائل في أسعار السلع الغذائية الذي يرجع جزئياً إلى رفع الدعم عن السلع الأساسية مثل الخبز.

وأضاف لوكوك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، أنه في كانون الأول أظهر تقييم لبرنامج الأغذية العالمي ارتفاع أسعار المواد الغذائية مرة أخرى، بنسبة 13 في المئة مقارنة بشهر تشرين الثاني ، وبنسبة 236 في المئة مقارنة بشهر كانون الأول 2019.

كما أن ما يقرب من واحدة من كل خمس أسر أبلغت عن نقص استهلاك الغذاء في كانون الأول، وهذا ضعف المستوى المسجل في كانون الأول 2019.

اقرأ أيضا: بيدرسون يدعو إلى نهج يشمل جميع القضايا والجهات الفاعلة في سوريا

وأوضح وكيل الأمين العام أنه نتيجة لانخفاض القوة الشرائية، أفاد أكثر من 80 في المئة من الأسر بالاعتماد على آليات تكيف سلبية للحصول على الغذاء.

وربما يكون الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الاعتماد المتزايد على عمالة الأطفال، بحسب لوكوك الذي أشار إلى أن "أسرة واحدة من بين كل عشر أسرة تعتمد على أطفالها للمساهمة في دخل الأسرة".

اقرأ أيضا: 50 في المئة من مشافي سوريا غير قادرة على العمل

وأفاد وكيل الأمين العام المعني بحالات الطوارئ الإنسانية بأن ما لا يقل عن 13 طفلاً قتلوا في حوادث استخدمت فيها أسلحة متفجرة وذخائر غير منفجرة في جميع أنحاء سوريا حتى الآن هذا العام، وأصيب 14 آخرون على الأقل.

وفي مخيم الهول في الشمال الشرقي، يراقب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بقلق الوضع الأمني هناك بعد تصاعد حوادث العنف، مما يقلل أيضا من قدرة المنظمات الإنسانية على العمل بأمان.

 

الفيضانات تغمر المخيمات

وكان "الأوتشا" قد أعرب عن قلقه سابقا أمام مجلس الأمن حيال عدم كفاية استعداد العديد من العائلات الضعيفة لفصل الشتاء هذا العام.

وأثرت الأمطار الغزيرة على آلاف الأشخاص في الشمال الغربي هذا الأسبوع، وقال لوكوك "يخبرنا الناس أنهم وأطفالهم وآباءهم المسنين يقضون لياليَ كاملة واقفين في خيامهم لأن المياه غمرتها".

وهناك مشاكلات مماثلة في أجزاء أخرى من البلاد، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في طرطوس في حدوث فيضانات في مخيم واحد على الأقل للنازحين داخليا. ويواجه ريف دمشق طقسا قاسيا بشكل خاص، وكثير من الناس هناك معرضون للخطر.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تتحدث عن "فجوة" في تمويل النازحين في الخيام بسوريا

وأوضح لوكوك أن الأمم المتحدة لم تتمكن من المضي قدما في المهمة الإنسانية الأولى عبر المعابر والتي كان مخططا لها من دمشق إلى إدلب، حيث لا يزال الطرفان من كلا الجانبين غير قادرين على الاتفاق على تشكيل البعثة.

وكانت العملية الإنسانية التي نسقتها الأمم المتحدة قد ساعدت 7.6 مليون شخص شهريا في المتوسط في جميع أنحاء البلاد في عام 2020. وهذا يمثل زيادة بنحو 20 في المئة مقارنة بعام 2019.

وفي 1 كانون الأول، أصدر مكتب "الأوتشا" لمحة عامة عن الاحتياجات الإنسانية العالمية لعام 2021، بما في ذلك احتياجات سوريا. وبحسب هذا التقرير، هناك 13 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية داخل سوريا، و 10.1 مليون شخص محتاج (بما في ذلك 5.5 مليون لاجئ سوري) في المنطقة.

ووفقا لـ لوكوك، يتم حساب الاحتياجات على أساس تقييمات مستقلة وهي أساس استجابة الأمم المحدة، التي تركز على الاحتياجات الإنسانية المنقذة للحياة وإصلاح المرافق الإنسانية الحيوية.

وشدد على الحاجة إلى "10 مليارات دولار، بما في ذلك 4.2 مليار دولار للاحتياجات داخل سوريا، حتى نتمكن من تقديم الاستجابة الإنسانية طوال هذا العام".

 

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا