"فيسك" و"فورد" من بينهم.. تعرف على الـ "Assadists" "الأسديون"

تاريخ النشر: 27.08.2018 | 17:08 دمشق

تلفزيون سوريا - عمر الخطيب

لا يمكن تحديد زمن ظهور تعبير "Assadist" أو "الأسدي"، إذا جاز التعبير، ولكن المصطلح تم تداوله من قبل صحفيين ونشطاء على موقع تويتر واستخدمته بعض الصحف في عناوينها ومقالاتها، وذلك بشكل مشابه لما ظهر من مصطلحات جديدة للدلالة على حالات خرجت عن السياق الطبيعي وتحتاج لمصطلحات جديدة لشرحها وتوصيفها، وقام أحد الباحثين " كيستر راتكليف \ Kester Ratcliff" في موقع "Medium " بنشر دراسة موسعة جمع فيها أسماء 151 شخصية عامة "عبرت عن دعمها أو قامت بتبييض نظام الأسد".

ظاهرة "Assadist" لفتت الانتباه مع إصرار عدد من الصحفيين والناشطين والشخصيات العامة على دعم نظام الأسد وإطلاق كم هائل من الدعاية لدعمه وتبرئته تحت عنوان "المؤامرة الغربية" والنقطة المثيرة هي ترويجهم لروايات مضحكة لتبرير المجازر التي قام بها نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران.

ما هي صفات الـ "Assadists"؟

ويحدد راتكليف في دراسته 10 مواصفات للأسديين "Assadist" ويعتبر أن الأشخاص الذين تنطبق عليهم المواصفات من 1 إلى 4 يمكن نقاشهم وربما تغيير وجهة نظرهم أما من 4 إلى 9 فمن الصعب ذلك بينما يعتبر من يحقق النقطة العاشرة بأنه دخل مرحلة التحريض على القتل، ونقاط راتكليف هي:

1- القول بأنه لم يبق "أناس جيدون"، فالثورة المدنية انتهت في عام 2011 ولا يوجد حالياً إلا "الجهاديون".

2- "إنه الخيار بين الأسد أو المتطرفين الإسلاميين ونظام الأسد علماني وحامي للأقليات".

3- "القوات الروسية والإيرانية موجودة بشكل شرعي في سوريا لأن الأسد هو "الرئيس" وهو من طلب تدخلهم وفي نفس الوقت فأي تدخل أجنبي آخر حتى لو كان للحد من الفظائع فهو غير شرعي".

4- "لا توجد ثورة مدنية حقيقية من الأساس بل كان هناك مؤامرة خارجية لتغيير النظام لأنه يقاوم الإمبريالية".

5- الجرائم الفظيعة والمجازر التي يرتكبها نظام الأسد وإيران وروسيا في سوريا غير حقيقية ومبالغ بها وتم إنشاؤها من قبل الدعاية الغربية.

6- السوريون هم المسؤولون بسبب تمردهم على السلطة وهم "إرهابيون" لرفضهم النظام. (لوم الضحية).

7- نظام الأسد ورعاته (روسيا وإيران) لم يستخدموا السلاح الكيماوي، وإذا حدث ذلك فهو مبرر، الادعاء الأخير ظهر في دعاية الأسد باللغة العربية أي أنه موجه للسوريين.

8- القاعدة وتنظيم الدولة تابعتان للغرب وإسرائيل وتخضعان لتوجيهاتهم.

9- الخوذ البيضاء هم "إرهابيون" تحت غطاء العمل المدني.

10- الخوذ البيضاء أهداف عسكرية مشروعة ويجب مهاجمتها.

وتعتبر "فانيسا رايلي" من أكثر الـ "Assadist" نشاطاً على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وضيفة دائمة على شاشات التلفزة الروسية وأحد المراجع الأساسية لمواقع وصحف النظام ورعاته، وهي تشن حربها الأساسية على "الخوذ البيضاء" وتحرض بشكل واضح على ملاحقتهم وقصفهم.

لا فرق بين اليمين واليسار

لا يمكن التفريق في مجموعة الـ "Assadist" بين اليمين واليسار، حيث نرى في القائمة التي أوردها راتكليف شخصيات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار حيث يقوم كل طرف بدعم نظام الأسد ورعاته بمنظوره الخاص.

ويستخدم الـ "Assadist" أساليب الحرب الدعائية من حيث تصوير السوريين وسوريا كمجتمع بعيد غريب، وبالتالي يسعون لشيطنتهم والنأي بتعليقاتهم عن أي تعبير إنساني لوصفهم، ويستخدمون تعابير "الإرهابيون" و"المتطرفون" لوصف السوريين المناهضين للأسد.

وتسببت الدراسة بحملة على حساب الباحث في تويتر حيث شن الأشخاص الواردة أسماؤهم هجوماً عنيفاً على راتكليف بين السخرية والشتائم، ويكفي البحث عن كلمة "Assadist" في تويتر لتطالعنا كمية كبيرة من التغريدات التي تستهدف الباحث.

من بينهم فيسك

ومن الأسماء التي جاءت في القائمة كان اسم الصحفي البريطاني "روبرت فيسك"، مراسل صحيفة اندبندنت البريطانية في الشرق الأوسط، والمعروف بمحاولاته تبرئة نظام الأسد كما فعل في مقاله الشهير عن داريا حيث دخل برعاية النظام وقابل عددا من المعتقلين السوريين في سجون النظام وتحت نظر ضباطه، كما حاول الدفاع عن الأسد في قضية الطبيب البريطاني "عباس خان" الذي قُتل تحت التعذيب في سجون النظام، وكان لافتاً وصول فيسك إلى دوما بعد قصفها بالكيماوي وتبرئة النظام في مقال له بالاندبندنت، 17 من نيسان الماضي،  حتى كتب زميله "ريتشارد هول" في تويتر "فيسك يصل لدوما قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ولا يلتق بأحد من الشهود إلا أحد الأطباء".

ويرد في القائمة اسم الصحفي الاستقصائي الأمريكي "سيمور هيرش" الذي زعم أن هجوم الأسد بالأسلحة الكيماوية في 21 آب 2013 على الغوطة الشرقية مفتعل من قبل فصائل المعارضة.

ومن الأسماء التي ترد في قائمة راتكليف نجد اسم السفير البريطاني السابق في سوريا، 2003 - 2006، بيتر فورد والذي قالت عنه صحيفة التلغراف البريطانية إنه يعمل لدى نظام الأسد بعد توليته إدارة ما تسمى بـ "الجمعية البريطانية-السورية".

كما يرد اسم رئيس حزب العمال البريطاني "جيرمي كوربين" والنائب السابق في البرلمان البريطاني "جورج غالوي" المعروف بخطابه في جلسة التصويت على توجيه ضربة عسكرية للنظام بعد استهدافه الغوطة الشرقية بغاز السارين ودفاعه المستميت عن نظام الأسد.

كما يرد أيضاً في القائمة اسم الفلسطينية "ليلى خالد" العضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمعروفة بمشاركتها بعملية فدائية واختطاف طائرة تابعة لشركة "العال الإسرائيلية" عام 1969 حيث تكرر حديثها عن أن الثورة السورية تختلف عن مثيلاتها في مصر وتونس وليبيا وأن ما يحدث في سوريا هو مؤامرة من الغرب.

حرب مواقع التواصل

وتجدر الإشارة إلى أن موقع "reddit" كان منع استخدام المصطلح في عام 2014 بعد احتجاج عدد من أعضائه، بحسب reddit، على المصطلح بسبب ما يحمله من "عدائية" وطالبوا بحظره كما قام الموقع بحظر المصطلحات المعادية للسامية.

من الواضح أن الأنظمة الشمولية وفي مقدمتها إيران وروسيا من أكثر الأنظمة التي تستثمر في مواقع التواصل الاجتماعي، ومع تحول هذه المواقع لمصادر للأخبار عند العديد من الناس يصبح من المهم ملاحقة الإشاعات والبروباغندا التي تنشرها هذه الدول، ومع تعذر مواجهة الكم الهائل من الأخبار الكاذبة والمشوهة للحقيقة فليس أقل من الإشارة على الأقل إلى من يتزعم هذه الحملات، وأصبحت الحسابات المؤيدة لنظام الأسد مع اختلاف الأسباب والتسميات تعتمد أكثر فأكثر على إغراق المواقع بالصور والفيديوهات والادعاءات الكاذبة وشن الحملات ضد السوريين وتكذيبهم بالإضافة لمهاجمة كل من يقف إلى صفهم.

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا