فيروس (نيباه) المرعب.. ما حقيقته ومصدر انتشاره؟

تاريخ النشر: 01.02.2021 | 16:50 دمشق

إسطنبول- تلفزيون سوريا

اشتعلت مواقع إعلامية عربية ووسائل تواصل اجتماعي بأخبار تتحدث عن فيروس جديد فتّاك أطلق عليه اسم (نيباه)، ومصدره الخفافيش أيضاً، كما هي الحال بالنسبة لأخبار فيروس كورونا التي انتشرت خلال الأشهر الأولى من العام الفائت.

اقرأ أيضاً: الصين تحكم بالسجن 4 سنوات على صحفية وثقت تفشي كورونا

وضجت المنشورات والتغريدات بتقارير تفيد أن الفيروس الجديد يثير مخاوف خبراء الصحة والعلماء من احتمالية تفشيه ليمثّل جائحة جديدة، في حين لا تمتلك شركات الأدوية العالمية أدنى فكرة حول علاجه، خصوصاً وأنها مشغولة الآن في إنتاج لقاحات كوفيد- 19 لتلبية حاجات الدول.

 

 

حقيقة (نبياه) وأنباء انتشاره

القلق الشديد الذي أثير بين رواد التواصل الاجتماعي مرده أن غالبية وسائل الإعلام العربية نسبت خبر الفيروس الجديد (نيباه) إلى صحيفة الغارديان البريطانية، مشيرين إلى أنه اكتشف أيضاً في الصين وبدأ بالانتشار.

وبعد مراجعة موقع صحيفة الغارديان تبيّن أنها نشرت بالفعل مقالًا بتاريخ الـ 26 من كانون الثاني الماضي، حمل عنوان: "تقرير يحذر من أن شركات الأدوية العملاقة ليست مستعدة للوباء القادم". وقالت الصحيفة في مطلع مقالها: "عشرة من أكثر الأمراض المعدية التي حددتها منظمة الصحة العالمية لا تعالجها شركات الأدوية".

اقرأ أيضاً: تركيا: تأخر وصول اللقاح الصيني بسبب تصاعد إصابات كورونا ببكين

التقرير نقلته الغارديان عن " Jayasree K Iyer" وهو المدير التنفيذي لمنظمة (غير ربحية) مقرها هولندا وممولة منها ومن بريطانيا تدعى (Access to Medicine)، وسلّط المدير التنفيذي في تقريره الضوء على فيروس نيباه الذي قال عنه إن "معدل وفيات الفيروس يصل إلى 75%" محذراً من خطر وباء كبير مقبل.

وأضاف التقرير أن الفيروس "الناشئ" معدٍ ويسبب قلقًا كبيرًا. مشيراً إلى أن (نيباه) "من الممكن أن يتفشى في أي لحظة"، وأن يكون الوباء مقاوم للأدوية.

ولفت التقرير إلى أن نيباه يسبب مشاكل تنفسية حادة والتهاباً وتورماً في الدماغ، ومعدل الوفيات يترواح بين 40%- 75%، تبعاً للمكان الذي يتفشى فيه. والمُضيف الطبيعي للفيروس، بحسب التقرير، هو خفافيش الفاكهة، مرجحاً أنه تفشّى في بنغلاديش والهند بسبب شرب عصير نخيل التمر.

اقرأ ايضاً: الاتحاد الأوروبي يحذر شركات الأدوية من تأخير تسليم لقاح كورونا

ثم تابع المدير التنفيذي تقريره قائلاً: إن "نيباه واحد من 10 أمراض معدية من أصل 16 تم تحديدها من قبل منظمة الصحة العالمية على أنها أكبر خطر على الصحة العامة حيث لا توجد مشاريع في خطوط أنابيب شركات الأدوية، وفقًا لتقرير المؤسسة الذي يصدر كل سنتين. وتشمل أيضًا حمى الوادي المتصدع، الشائعة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جانب (ميرس) و(سارس) -أمراض الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات تاجية (كورونا) ولديها معدلات وفيات أعلى بكثير من Covid-19 ولكنها أقل عدوى".

ويتبين من خلال التقرير المنقول عبر الغارديان، أن الهدف منه هو إلقاء الضوء على غياب الأبحاث وتكرار الأخطاء التي ارتكبت مسبقاً، مثال ما حصل بعد انتشار كوفيد-19، والغاية من التقرير أيضاً أن الاستعداد لأي جائحة مقبلة من خلال تطوير العلاجات واللقاحات الفعالة. ولم يتحدث المقال أبداً عن جائحة حالية لـ (نيباه) كما أشيع في بعض المواقع.

 

اس.jpeg
من بين 16 مسببات الأمراض التي حددتها منظمة الصحة العالمية باعتبارها أكبر خطر على الصحة العامة، يوجد ستة فقط في الوقت الحالي قيد البحث والتطوير (الغارديان)