فلسطينيون وعرب وسوريون لتميم برغوثي: المبادئ لا تتجزأ

فلسطينيون وعرب وسوريون لتميم برغوثي: المبادئ لا تتجزأ

الصورة
الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي وزعيم ميليشيا حزب الله حسن نصر الله (إنترنت)
14 تموز 2019
تلفزيون سوريا - خاص

تعرّض الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي لهجوم واسع من رواد التواصل الاجتماعي الفلسطينيين والعرب والسوريين، بعد تغريدة جدّد فيها ولاءه لزعيم حزب الله حسن نصر الله وامتدحه على حساب الشعب السوري الذي قُتل على يد الميليشيا نفسها، والتي كان لها دور بارز في إنقاذ نظام الأسد وارتكاب المجازر بحق مئات الآلاف من الشعب السوري.

وبعد أن أعاد البرغوثي تغريدة لقناة الميادين نقلت فيها تصريحات نصر الله أنه سيصلي في القدس، كتب تميم في تغريدة "أصدِّقُهُ، فهو لم يكذب قبل قط. نحن أقوى مما نظن، والعدو أضعف مما يظن".

 

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يمتدح فيها البرغوثي حسن نصر الله وحزب الله، وكان ناشطون قد أطلقوا عليه لقب "شاعر خطوط الإمداد"، بعد أن برّر مشاركة الحزب في سوريا بأنها مهمة لحماية خطوط إمداده مع النظام في سوريا.

وكانت كل الردود على تغريدة البرغوثي الذي يتغنى بحرية الشعوب في شعره، تهاجمه وتعبر عن إحباطها من موقفه وتجزئته للمبادئ.

وقال الكاتب والباحث السعودي نواف القديمي في تغريدة: "تميم ضد الاستبداد وضد قتل المدنيين، لكنه اعتبر الثورة السورية - منذ 2011 - “حرب أهلية”، وأن مشاركة حزب الله في قتل وتهجير السوريين “ضرورة” لحماية خطوط الإمداد، وأن السوري الذي يدافع عن أرضه ضد حزب الله هو إسرائيلي، وأن نصرالله “صادق” حين قال إن طريق القدس يمر عبر القصير والزبداني".

 

 

وأعاد القديمي تغريدة للبرغوثي كان قد أعلن فيها أنه ضد الاستبداد وقتل المدنيين، وتساءل القديمي بقوله "يا ترى ماذا كان سيفعل لو كان مع الاستبداد؟!".

 

 

ومن جهته كتب الصحفي محمد مجيد الأحوازي "كيف تعرّف عن نفسك بأنك ضد الديكتاتوريات العربية بينما أنت تقف مع خامنئي ونصر الله والأسد الذين ارتكبوا أبشع المجازر المروعة والوحشية الحقيرة والطائفية بحق أهلنا في سوريا؟ هل تميم البرغوثي غبي ولم يرَ هذه الجرائم أم أنه يتعمد ويتلذذ في الإساءة لدماء السوريين الأحرار لعيون بشار؟".

 

 

وردّ الشاعر السوري أنس دغيم على تغريدة تميم بشعر قال فيه "وكم كذبَ الأمينُ وصدَّقوهُ... ويفعلُ ما استحَتْ منه البغايا... فهل يا نصرَ إيران الملالي... طريقُ القدسِ يعبرُ من مضايا؟".

 

 

كما وضع الناشط سمير المطفي في رده على التغريدة شعراً جاء فيه "حين يكونُ الشاعرُ بغْلاً يَحملُ شِعراً كالأسفار يَنطقُ عُهراً يمدحُ نَذلاً يَغسلُ بقصيدته العار حين يكون الشاعر قِزْماً تُعلي قامَتُه الأشعار سيثورُ الشعرُ ويفضَحُهُ ليَعودَ القزم الثرثار".

 

 

أما الأردني حسان القودة فقد تساءل "كيف لولد أمه سطرت ملحمة التشرد العربي في الأندلس، أن يمدح من شرد شعبا على الهوية.... أعجب ما رأيت من تقلب الزمن"، وذلك إشارة منه إلى رواية "سقوط غرناطة" لوالدة تميم، الروائية رضوى عاشور.

 

 

الكاتبة المصرية أروى الطويل كتبت على حسابها في فيسبوك"يقدّم تميم البرغوثي منطقًا عنوانه: معاناتنا نحن الفلسطينيين هي وحدها المحفوظة، أما معاناة السوريين ممسوحة، أولادنا يجب ألا يقتلوا، ولا بأس لأولاد السوريين أن يذبحوا أو أن تنزل على رؤوسهم القذائف والصواريخ، النكبة لنا أما السوريون فلا نكبة لهم، نحن نستحق الحرية".

 

 

 

 

 

 

 

وقال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم حمامي في تغريدة له "لا يمكن لمن ينتمي لشعب يعاني من الظلم والاحتلال أن يقف في صف ويؤيد ويمتدح مجرم أوغل في دماء شعبه قبل غيرهم... عندها لا ينفع قلم أو شعر أو ثقافة.. حينها يكون قد انحرفت بوصلته... ويكون قد ضل.. تميم البرغوثي مثالا".

 

 

من جانبها أجابت الإعلامية الفلسطينة آلاء هاشم في حسابها على فيس بوك على سؤال لماذا يجب أن نشتم تميم مرة تلو المرة؟ 

 

وغردت الناشطة الأردنية حنان العبدالله "اليوم تميم البرغوثي وضعت له النقط على حروفه الساذجة، كأن الله رزقه ملكة الشعر والسفاهة معها. تميم فشل بتبرير موقفه، وظن أن تحرير فلسطين سيكون الحجة على من انتقده فكانت عليه. يبقى هل نفصل كأشخاص بين تميم جميل الحرف وتميم الفاشل إنسانيا وفكريا".

 

 

ونشر حساب الجزيرة AJ+ عربي (الجزيرة بلص عربي) اليوم قصيدة لتميم بعنوان "وإن هجم الشجاع على جبان فما تجدي العلوم العسكرية"، لتمتلئ الردود أيضاً على التغريدة بانتقاد "شاعر خطوط الإمداد"، ومجزّئ المبادئ وعاشق كذبة المقاومة والممانعة لما يسميه السوريون "حسن زميرة".

 

 

شارك برأيك