فقدان علاج الثلاسيميا بريف الرقة الشرقي يهدد حياة المرضى

تاريخ النشر: 18.02.2021 | 10:33 دمشق

الرقة - خاص

يعاني مصابو داء الثلاسيميا من فقدان جميع مقومات الرعاية الصحية في مناطق سيطرة قوات النظام بريف الرقة الشرقي نتيجة إهمال المنطقة صحياً وخدمياً.

ويبلغ عدد الأطفال المصابين بداء الثلاسيميا في مناطق سيطرة قوات النظام شرق وغرب الرقة قرابة الـ 30 طفلاً وطفلةً ويحتاجون بشكل دوري لأكياس الدم وفي بعض الأحيان بشكل شبه يومي.

وتفتقر مناطق سيطرة قوات النظام لبنوك الدم مما يثقل كاهل مرضى التلاسيميا ما يجبرهم على التوجه  لمدينة دير الزور وفي بعض الاحيان يقصدون مدن حماة وحمص من أجل تلقي العلاج متحملين النفقات المادية للسفر والإقامة.

ويعاني القطاع الصحي بهذه المناطق من إهمال كبير وتهميش رغم تقديم العديد من الشكاوي من قبل أهالي المنطقة لمديرية الصحة بانشاء بنك للدم بمستشفى مدينة معدان التي يقتصر عملها على الإسعافات الأولية والتوليد فقط.

وأكد أحد ذوي طفل مصاب بداء الثلاسيميا فضّل عدم الكشف عن هويته بحديث لـ موقع تلفزيون سوريا بأنه يلجأ في أغلب الاحيان للنوم من ثلاثة إلى أربعة أيام بمدينة دير الزور من أجل إبقاء صحة طفله البالغ من العمر 10 أعوام بحالة جيدة وخوفاً من تفاقم أزمته الصحية وعدم القدرة على إسعافه.

بدوره، أكد ممرض في بلدة الدبسي في ريف الرقة الغربي بأن القطاع الصحي في ريف الرقة الخاضع لسيطرة قوات النظام لايمتلك القدرة الطبية على معالجة المصابين بداء الثلاسيميا لعدم وجود بنوك للدم في المنطقة.

وأشار الممرض بأن الأهالي يستطيعون جلب المتبرعين بالدم لكن سبل التبرع ونقل الدم للمصاب غير متوفرة في مناطق ريف الرقة مما يدفع الأهالي للذهاب لمدن حماة ودير الزور للعلاج.

وتشهد محافظة الرقة ارتفاعاً ملحوظاً في معدل الإجهاض والولادات المشوهة خَلْقياً، بسبب انتشار جرثومة الحمل عند الحوامل، وندرة الأدوية المضادة لهذه الجرثومة.

اقرأ أيضاً: مدينة تبدأ من الصفر: 70% حجم التدمير في مدينة الرقة

ويطالب الأهالي -بحسب المصادر- المنظمات الدولية والجهات الصحية المسؤولة بضرورة تأمين الأدوية الضرورية للأهالي بأسعار معقولة حمايةً للمدنيين من أزمات حيوية قد تؤثر في المجتمع مستقبلاً كما يحدث للحوامل في الوقت الحالي.