منعت مجموعة محلية مسلحة، أمس الخميس، عدداً من طلاب محافظة السويداء من التوجه إلى جامعة القلمون الخاصة في دمشق، بحجة "الخشية على سلامتهم من أي اعتداءات جديدة"، وذلك رغم تأكيد الحكومة السورية على فتح الطريق واتخاذ الإجراءات لردع أي تجاوزات.
وقال عدد من الطلاب لشبكة "السويداء 24" المحلية إن حافلاتهم الطلابية توقفت في كراجات السويداء، حيث أُجبروا على عدم المغادرة من قبل المجموعة المسلحة، رغم محاولات بعض الأهالي وشركات النقل التدخل والسعي لتأمين عبورهم.
لكن هذه المحاولات لم تثمر، في ظل إصرار المجموعة على منع الطلاب من المغادرة، وحدوث مشادات كلامية، ما اضطر العديد من الطلاب إلى العودة إلى منازلهم من دون التمكن من السفر.
وكانت رئاسة جامعة القلمون مدّدت فترة الامتحانات لأسبوع إضافي مراعاةً للظروف، وأكدت عبر تواصلها مع الطلاب أن حرَم الجامعة مؤمَّن وأن الطريق بين السويداء ودمشق مفتوح، من دون وجود معوقات أمنية رسمية.
توترات طائفية في الجامعات السورية
وتأتي هذه التطورات بعد حوادث اعتداءات وتوترات شهدتها المدن الجامعية في سوريا، بدأت من السكن الجامعي في حمص، على خلفية تداول مقطع مسيء للنبي الكريم، وما تلاه من أحداث في السويداء وجرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا.
وأكدت وزارات التعليم العالي والداخلية ومحافظة السويداء أنها تعمل على تأمين عودة آمنة للطلاب وضمان سلامتهم، في خطوة لاقت ترحيباً مشروطاً من الأهالي.
وكان محافظ السويداء مصطفى البكور صرّح، يوم الأربعاء، أن الدولة "ستتحمّل كامل المسؤولية في حماية الطلاب ومنع أي تعديات جديدة"، معلناً استعداده الشخصي لمرافقة الطلاب إلى جامعاتهم إن لزم الأمر.
ويُشكّل طلاب محافظة السويداء نسبة بارزة من طلاب الجامعات الخاصة، ويؤكد العديد منهم أن قرار العودة إلى مقاعد الدراسة يجب أن يُترك لهم ولذويهم، مع ضرورة احترام المخاوف المختلفة داخل المجتمع.
قرار حكومي يحظر التحريض في الجامعات
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في سوريا، مروان الحلبي، أصدر قراراً يحظر نشر أو تداول أو ترويج، بأي وسيلة كانت، شفهية أو كتابية أو افتراضية عبر الشبكة الإلكترونية، أي محتوى يتضمن تحريضاً على الكراهية أو الطائفية أو يسيء إلى الوحدة الوطنية أو السلم الأهلي.
وخصت الوزارة في قرارها، في 10 من أيار الجاري، كلًا من أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب والعاملين في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجميع الجامعات الحكومية والخاصة والمعاهد العليا، والجهات التابعة للوزارة أو المرتبطة بالوزير.
ونص القرار أن مخالفته تعرض مرتكبها للمساءلة الجزائية والمدنية والمسلكية، والتحويل إلى المجالس المختصة (التأديب، الانضباط)، لاتخاذ العقوبات الرادعة، والتي قد تصل العقوبات إلى الفصل النهائي أو الإحالة إلى القضاء.