فصائل درعا تحسم موقفها من التفاوض مع روسيا و"النظام"

تاريخ النشر: 27.06.2018 | 10:06 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

حسمت غرفة "العمليات المركزية" في الجنوب السوري، موقفها مما يتردّد عن طلب روسيا مِن الفصائل العسكرية في درعا إجراء مفاوضات - دون شروط مسبقة -، مؤكّدة أن خيارها الوحيد هو "الصمود".

وأوضحت "العمليات المركزية" في بيان مصوّر نشرته على قناتها في "يوتيوب"، أمس الثلاثاء، أنَّ خيار الفصائل الوحيد في ظل الحملة العسكرية لـ قوات "نظام الأسد" والميليشيات "الإيرانية" بغطاء جوي روسي يتّبع سياسة "الأرض المحروقة" على درعا هو "الصمود"، وأن فصائل الجنوب "تسطّر البطولات في مختلف الجبهات".

وقال مُلقي البيان المتحدث باسم "العمليات المركزية" (رائد الراضي)، إن "حوران بثوارها وغرفة عملياتها العسكرية ومؤسساتها وهيئاتها اتخذت قرارها بالصمود بعد أن تخلى العالم كله عنا وسنستمر وفاءً للثورة"، مضيفاً أن "النظام وميليشياته استطاعوا التقدم على بعض النقاط بعد هجوم دخل يومه الثامن على بلدتي بصر الحرير ومليحة العطش"، ولكن ذلك "كلّفهم خسائر كبيرة بالأرواح والعتاد".

ولفت "الراضي"، إلى أن "خوف الدول التي لم تستطع حماية اتفاقاتها التي تُنتهك أمام مرأى العالم وخوفها على الجنوب السوري لا يُترجَم بفرض خيارات الذل والخنوع"، مشيراً إلى التفاف الحاضنة الشعبية خلف "القيادة المركزية" في الجنوب، مشدّداً على أنه "لا يوجد مساومة على مبادئ الثورة".

وأشار "الراضي"، إلى أن المجتمع الدولي تخلى عن تطبيق قراراته والتزاماته كما أن الدول الضامنة تجاهلت انتهاك اتفاقياتها (في إشارة إلى "تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن اتفاق تخفيف التصعيد الخاص بجنوب غرب سوريا"، مطالباً إياه بتحمّل مسؤولياته والالتزام بتنفيذ قراراته التي تفضي إلى حل شامل في سوريا يقي البلاد من "حمم الحروب ويحفظ كرامة الشعوب" .

وكشفت مصادر إعلامية في وقت سابق، أن "خالد المحاميد" نائب رئيس "الهيئة العليا للمفاوضات" (المنبثقة عن مؤتمر الرياض 2)، يقود "مصالحة" في الجنوب السوري تقضي بتسليم مدن وبلدات درعا والقنيطرة إلى قوات "نظام الأسد" وتهجير المقاتلين والرافضين للتسوية إلى الشمال السوري، على غرار ما جرى مؤخراً في منطقتي القلمون الشرقي والغوطة الشرقية، وشمال حمص.

وأوضحت المصادر - حسب ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي -، أن "المحاميد" يروج لـ الجلوس والتفاوض المباشر مع ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية، لافتةً أن الفصائل العسكرية في الجنوب رفضت عرض "المحاميد" مع تأكيدها التفاوض عبر وسيط دولي، واصفين عرضه بـ"المذل".

ويشهد الجنوب السوري - محافظة درعا على وجه الخصوص - منذ نحو أسبوعين، حملة عسكرية واسعة لـ قوات النظام تترافق مع قصف مدفعي وصاروخي "مكثّف" إضافة لـ قصف جوي "روسي" -  لـ أول مرة - منذ تطبيق اتفاق "تخفيف التصعيد" في الجنوب السوري، شهر تموز عام 2017، ما أسفر عن وقوع عشرات الضحايا المدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف مِن المنطقة.

مقالات مقترحة
أين تنتشر السلالة المتحورة الهندية من كورونا في المنطقة العربية؟
حصيلة الإصابات بكورونا في سوريا خلال 24 ساعة
أكثر من 4600 شخص يتلقون لقاح "كورونا" شمال غربي سوريا