دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أمس الأربعاء، الاتحاد الأوروبي إلى التركيز على إعداد حزمة عقوبات جديدة "مدمرة" ضد روسيا، تهدف إلى خنق اقتصادها وإجبار الرئيس فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال بارو، في تصريح لقناة "بي.إف.إم" الفرنسية، إن العقوبات المفروضة حتى الآن "لم تكن كافية"، رغم تبني الاتحاد الأوروبي الحزمة السابعة عشرة من العقوبات، وأضاف: "يتعين علينا المضي قدماً لأن العقوبات لم تثنِ فلاديمير بوتين عن مواصلة حربه العدوانية"، مؤكداً ضرورة الاستعداد لتوسيع العقوبات لتشمل إجراءات قد تؤدي إلى "خنق الاقتصاد الروسي إلى الأبد".
ما هي عقوبات الحزمة 17؟
وتشمل الحزمة السابعة عشرة عقوبات على نحو 200 ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي، بالإضافة إلى قيود على 30 شركة مرتبطة بتجارة السلع ذات الاستخدام المزدوج، وإدراج 75 فرداً وكياناً مرتبطين بالمجمع الصناعي العسكري الروسي.
كما وافق التكتل على توسيع القاعدة القانونية للعقوبات لتشمل معاقبة الأساطيل المتورطة في تدمير الكابلات البحرية والبنية التحتية الحساسة، وأضيف 20 كياناً وفرداً آخرين إلى قوائم العقوبات.
وأكدت مصادر دبلوماسية لـ"رويترز"، أن بعض الدول الأعضاء ما تزال بحاجة إلى استكمال مشاوراتها الداخلية، لكن من المتوقع أن يتم اعتماد الحزمة رسمياً من قبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
إنهاء واردات الغاز الروسي بحلول 2027
يأتي تشديد فرنسا على ضرورة توسيع العقوبات ضد روسيا في وقت يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على تنفيذ استراتيجية شاملة لفك ارتباطه الاقتصادي بموسكو، خصوصاً في قطاع الطاقة. وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يونسن، الثلاثاء الماضي، أن التكتل لا يعتزم استئناف وارداته من الطاقة الروسية، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين موسكو وكييف، مشدداً على أن هذا القرار "نهائي واستراتيجي".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر أوروبية أن المفوضية الأوروبية بصدد إصدار خريطة طريق جديدة تهدف إلى إنهاء واردات الغاز الروسي نهائياً بحلول نهاية عام 2027، ووفقاً للمسؤولين، ستشمل الخطة حظر العقود الجديدة، بما فيها العقود الفورية، اعتباراً من نهاية 2025، مع التخلص التدريجي من العقود القائمة خلال العامين التاليين.