icon
التغطية الحية

فرنسا تؤكد الدور الأممي في المرحلة الانتقالية وتدعو إسرائيل للانسحاب من سوريا

2025.04.26 | 04:20 دمشق

آخر تحديث: 26.04.2025 | 06:21 دمشق

جيروم بونافون
رفع العلم السوري الجديد في الأمم المتحدة علامة على الالتزام المشترك لبناء سوريا مسالمة ومتحدة ومزدهرة لصالح شعبها والمنطقة بأسرها
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكدت فرنسا على أهمية دور الأمم المتحدة في المرحلة الانتقالية في سوريا، مشددة على وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية، ودعم سوريا الجديدة نحو السلام والمصالحة وإعادة البناء.

- شدد الممثل الفرنسي على استعادة السلام المدني والمصالحة الوطنية، محاربة الإرهاب، تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية، حماية السوريين، وتحقيق العدالة الانتقالية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة.

- تناول بونافون أهمية الانتعاش الاقتصادي كعامل للاستقرار، مشيراً إلى رفع بعض القيود الأوروبية ودعوة المجتمع الدولي لدعم التعافي الاقتصادي، ودعم جهود مفوضية اللاجئين لتسهيل العودة الآمنة للاجئين السوريين.

أكدت فرنسا على دور الأمم المتحدة الإنساني والسياسي في المرحلة الانتقالية في سوريا، داعياً إسرائيل إلى وقف أنشطتها العسكرية والانسحاب من الأراضي السورية.

وفي كلمة خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، أمس الجمعة، رحب الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، بحضور وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، مشدداً على أن فرنسا "ستقف إلى جانب سوريا الجديدة في سعيها نحو السلام والمصالحة وإعادة البناء".

وأشار السفير الفرنسية إلى رفع العلم السوري الجديد في الأمم المتحدة، معتبراً ذلك "علامة على الالتزام المشترك بين السلطات السورية الجديدة والأمم المتحدة لبناء سوريا مسالمة ومتحدة ومزدهرة لصالح شعبها والمنطقة بأسرها".

تحول سياسي بشمولية حقيقية

وشدد بونافون على ضرورة أن تمنح السلطات السورية "الأولوية القصوى لاستعادة السلام المدني والمصالحة الوطنية"، مشيراً إلى أن "هذا المسار يتطلب محاربة الإرهاب بحزم، وخاصة تنظيم داعش، والتعامل الجدي مع ملف المقاتلين الأجانب، بالإضافة إلى تفكيك برنامج الأسلحة الكيميائية".

وقال إن "حماية جميع السوريين بغض النظر عن هويتهم العرقية أو الدينية أو الجندرية هي أساس السلام الحقيقي"، مضيفاً أن أحداث الساحل السوري، مطلع آذار الماضي، "أعادت إشعال المخاوف ورفعت سقف التطلعات نحو تحقيق العدالة".

وأكد السفير الفرنسي أن تحقيق العدالة الانتقالية يجب أن يشمل محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم، التي ارتُكبت خلال العقود الماضية.

وأشار بونافون إلى أن سوريا بدأت بالفعل خطوات سياسية مهمة، منها تشكيل حكومة انتقالية، إطلاق حوار وطني، وتبني إعلان دستوري انتقالي، مشدداً في الوقت نفسه على أن "التحول السياسي لن يكون كاملاً دون شمولية حقيقية ومستمرة".

وأعرب السفير الفرنسي عن أمله في أن "يستمر الحوار الوطني في سوريا، وأن يفضي إلى إجراء انتخابات حرة وشفافة تعكس إرادة السوريين".

الانتعاش الاقتصادي أساس للاستقرار

ووصف بونافون تعافي الاقتصاد السوري بأنه "سيعزز المصالحة وعودة السلام، مما يسمح للسوريين ببناء حياة طبيعية"، مؤكداً على ضرورة أن تستعيد السلطات السورية القدرات الإدارية للدولة والنسيج الاقتصادي السوري.

وقال إن فرنسا ساهمت في رفع عدد من القيود الأوروبية عن قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل، وتعرض تعاونها الكامل لدعم العدالة الانتقالية وتسوية النزاعات الحدودية، خاصة مع لبنان.

ودعا بونافون المجتمع الدولي إلى أن "يلعب دوراً في مساعدة البلاد على التعافي الاقتصادي"، مؤكداً على أهمية "التنسيق بين المؤسسات المالية الدولية ووكالات الأمم المتحدة والسلطات السورية، بهدف دعم إعادة إعمار البلاد بأسرع وقت ممكن، وتلبية احتياجات تعافيها، لا سيما في مجالات الصحة، ودعم القطاع الزراعي السوري، وتوفير التعليم".

دور الأمم المتحدة حاسم في المرحلة الانتقالية

ورحّب السفير الفرنسي بجهود الأمم المتحدة لدعم نجاح العملية الانتقالية، سواء على الصعيد السياسي، من خلال المبعوث الأممي، غير بيدرسن، أو في المجال الإنساني، عبر مفوضية اللاجئين والهيئات الإغاثية.

وقال إنه "على الصعيد السياسي، أتاح العمل الذي قام به بيدرسن مع السلطات السورية للمساعدة في تطبيق المبادئ الرئيسية للقرار 2254، إرساء حوار ثقة مع السلطات الانتقالية"، مضيفاً أن ذلك "أساسٌ يجب أن نبني عليه".

وأوضح أنه "في المجال الإنساني، حيث تشتد الاحتياجات، يُعدّ التزام الأمم المتحدة بالغ الأهمية"، مؤكداً على أهمية دعم جهود المجتمع الإنساني، ولا سيما جهود مفوضية اللاجئين، لتسهيل العودة الآمنة والكريمة والطوعية للاجئين السوريين.

وأشار إلى أنه "لكي يكون عمل الأمم المتحدة فعالاً، يجب أن تتوافر للجهات الفاعلة الإنسانية الوسائل اللازمة لأداء عملها دون أي عوائق، وأن تحظى بدعم الجميع الكامل، بما في ذلك الدعم المالي من المجتمع الدولي".

وشدد السفير الفرنسي على دعم بلاده لمقترحات آليات الأمم المتحدة التي أنشئت لمكافحة الإفلات من العقاب في سوريا للتعاون مع السلطات السورية، لافتاً إلى أن هذه المؤسسات "تتمتع بكل المصداقية اللازمة للمساعدة في إرساء العدالة الانتقالية".

دور الجوار في دعم الاستقرار الإقليمي

وعن دور دول جوار سوريا في دعم الاستقرار، مؤكداً على أهمية أن تساعد الدول المجاورة لسوريا على أن تصبح "مركزاً للاستقرار الإقليمي، مع احترام سلامة أراضيها".

ورحب السفير الفرنسي باستئناف "الحوار البنّاء بين سوريا وعدد من جيرانها، ولا سيما لبنان"، مشيراً إلى الحوار الذي نظمه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، مع نظيريه اللبناني والسوري، نهاية آذار الماضي.

ودعا السفير الفرنسي إسرائيل إلى وقف أنشطتها العسكرية على الأراضي السورية، والانسحاب من منطقة الفصل التي أنشئت بموجب اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، مشدداً أن على "سوريا وإسرائيل أن تضعا في اعتبارهما المخاوف الأمنية لكل منهما".