icon
التغطية الحية

عودة المنشقين إلى المؤسسة العسكرية السورية.. حلم يواجه البيروقراطية والتوجس

2025.10.08 | 07:20 دمشق

وقفة احتجاجية للأفراد وصف الضباط في ساحة الأمويين - دمشق
وقفة احتجاجية لصف الضباط والأفراد في ساحة الأمويين - دمشق
دمشق ـ حنين عمران
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أثار انضمام مؤيدي النظام السابق إلى قوى الأمن الداخلي ووزارة الدفاع استياءً واسعاً، مع مطالبات بإعادة الضباط المنشقين الذين لم يتم استدعاؤهم بعد سقوط النظام.
- نظمت وقفة احتجاجية في ساحة الأمويين للمطالبة بإنصاف المنشقين، حيث أوضحت وزارة الدفاع أن ملفاتهم تُعالج وفق آليتين مختلفتين.
- يواجه المنشقون الذين أجروا تسويات مصيراً مجهولاً، مطالبين بإعادتهم أو صرف مرتبات تقاعدية، مع غياب روابط إلكترونية لتقديم الطلبات.

اعترض عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على التحاق بعض مؤيدي النظام أو حتى المقاتلين سابقاً مع ميليشياته "الرديفة" وانتشار صور لبعض المتطوعين في قوى الأمن الداخلي أو وزارة الدفاع؛ وهي صور على شاكلة "قبل وبعد" تقارن بين عملهم السابق الذي يسميه الناشطون "تشبيحاً" وصور جديدة لهم بعد تحولهم إلى عناصر في خدمة سوريا الجديدة.

بالتزامن مع ذلك، تعالت أصوات تعترض على عدم استدعاء بعض من الضباط وصف الضباط المنشقين خلال سنوات الثورة السورية، للالتحاق ضمن صفوف وزارة الدفاع السورية عقب سقوط النظام، ولا سيما أنهم يعتبرون أن لديهم "الاستحقاق" ليكونوا من أوائل الملتحقين.

وبتاريخ الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر نظّمت مجموعة من صف الضباط والأفراد وقفة احتجاجية في ساحة الأمويين مطالبين بإعادتهم إلى عملهم وإنصافهم، واصفين ما حصل معهم بأنه "تغييب قسري جديد" بحسب ما تحدثوا به خلال الوقفة لموقع تلفزيون سوريا.

وبمتابعة موقع تلفزيون سوريا على مدار الشهرين الماضيين ومن خلال التواصل مع عدد من المنشقين ومع بعض المسؤولين في وزارة الدفاع، تبيَّن أن ملف المنشقين يتضمن حالتين:

  • المنشقون الذين لم يجروا تسويات قي زمن النظام البائد
  • المنشقون الذي أجروا تسويات آنذاك.

كما أن متابعة الأمر من قبل وزارة الدفاع تكون وفق آليتين، الأولى بمتابعة قضايا الضباط المنشقين من قبل إدارة شؤون الضباط، والثانية بمعالجة ودراسة ملفات صف الضباط والأفراد المنشقين من قبل شعبة التنظيم والإدارة في وزارة الدفاع.

وفي هذا التقرير نسلط الضوء على شكوى المنشقين وما الحلول التي طرحت ونفذت من قبل وزارة الدفاع من خلال إجابات خاصة حصل عليها موقع تلفزيون سوريا من الوزارة بشكل مباشر.

صف الضباط والأفراد

تتعامل شعبة التنظيم والإدارة مع ملفات الأفراد وصف الضباط في الوقت الذي يشمل فيه ملف المنشقين جميع الفئات، ويتم احتساب القدم الوظيفي وفق رقم الدورة، وهو ما أفادت به دائرة العلاقات العامة في وزارة الدفاع لموقع تلفزيون سورياـ ولا يُعتمد ترتيب الأولويات في هذا على الرتبة أو الفئة، وإنما يتم التفعيل حسب الاختصاص والحاجة العسكرية.

في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أوضح المساعد أول محمد محمود الزعبي الذي انشقّ عن جيش النظام البائد بتاريخ حزيران/ يونيو 2012 والتحق بكتيبة "عباد الرحمن" في مدينته (طفس) في درعا، قبل تأسيسه ورفاقه لواء فجر الإسلام، أوضح أنه لا يزال ينتظر البتّ بأمره بعد مرور أكثر من 9 أشهر على سقوط النظام من دون أن يستطيع الالتحاق بوظيفة في وزارة الدفاع حتى الآن.

يقول محمد "بقيت في مخيمات اللجوء في الأردن حتى سقوط النظام ولم أتوانَ عن الالتحاق بصفوف الثورة وفي القتال ضد النظام وانشققت عن صفوفه من اللواء 132 في الفرقة 5 ثم عانيت مع عائلتي ظروف اللجوء بعد أن أحرق النظام منازلنا عمداً".

أما حسن زكريا راشد، وكغيره من صف الضباط المنشقين الذين اضطروا إلى اللجوء بعد إجبار النظام على من بقي في مناطقه على التسوية، فرفض عدد كبير منهم واختاروا عناء التشرد على ذل المساومة مع الجلاد، فقد انشقّ من صفوف النظام والتحق بكتيبة الوليد ثم بلواء الفاروق رقم الكتيبة 77 في حمص، وقاتل إلى جانب الثوار في معارك القصير بريف حمص وفي جبال القلمون، قبل أن يلجأ إلى مخيمات عرسال وبقي فيها حتى يوم التحرير رافضاً إجراء تسوية في زمن النظام البائد على الرغم من قضائه سنتين في سجن رومية بلبنان بسبب مواقفه الثورية.

يقول حسن لموقع تلفزيون سوريا "نريد تعويضاً أو وظيفة تضمن لنا العيش بكرامة، نحن لا نطلب أكثر من حقّنا بينما نشاهد مَن قاتلونا في زمن البائد يتصدرون المشهد ويتسلمون الوظائف ونحن عاطلون عن العمل حتى الآن".

ويعمل حسن في أعمال "مياومة" غير مستقرة ومن دون دخل ثابت، ما يجعل لقمة أبنائه محكومة بالظروف وتقلبات الحياة وقسوتها، ويطرح مع زملائه تساؤلاً عن مرتباتهم التقاعدية وعن تجميدهم من دون اتخاذ إجراء بحقهم، في حين يطالب "بترتيبة خاصة" كما وصفها، تنصفه مع أصدقائه من المنشقين وتراعي أعمارهم وعدم تحصيل بعضهم شهادات.

الضباط المنشقون ولم يجروا تسويات

تنقسم قضية الضباط المنشقين كما أوضحنا سابقاً إلى ضباط لم يجروا تسويات في زمن المخلوع، وآخرين اضطروا إليها لأسباب مختلفة وتحت ضغوط متفاوتة بحسب مواقعهم ومناطقهم التي كانوا فيها.

محمد عبد الكريم الطالب، وهو عقيد ركن انشقّ في بداية الثورة السورية إثر محاولة انقلاب في لواء الحوامات التابع للقوى الجوية والواقع على طريق دمشق - درعا، وقضى قرابة العام معتقلاً في فرع التحقيق بمطار المزة العسكري قبل أن يخرج في عام 2012 ليلتحق بالثورة السورية مشكلاً "تجمع ثوار القصير" بريف حمص ثم انتقل إلى القلمون مقاتلاً حتى حصول معركة "عرسال" وبقي في مخيمات اللجوء في لبنان إلى أن سقط نظام الأسد.

وعلى عكس الأصوات التي تعالت بسبب إهمال ملف المنشقين، إلا أن عدداً كبيراً من الضباط المنشقين استعادوا أماكنهم في وزارة الدفاع بعد سقوط النظام.

 يقول محمد الطالب لموقع تلفزيون سوريا "اتصلوا بي في الشهر السابع من هذا العام وأخبروني بإمكانية التحاقي بصفوف الجيش السوري وعدت بعد الترفّع إلى رتبة عميد ركن، ولنا الشرف في ذلك، راجين رضا الله وقبول الناس".

أما عماد موفق حمزة وهو ضابط منشق من الفرقة 11/ دبابات في جيش النظام المخلوع، وخريج في كلية المدرعات بحمص، فيعود تاريخ التحاقه بصفوف الثوار إلى شهر كانون الأول/ديسمبر من عام 2011، مع والده المقدم المنشق أيضاً موفق عبد الكريم والذي قضى في صيدنايا تحت التعذيب بعد اعتقاله إثر كمين في منطقة الزاهرة بدمشق؛ وكان نائباً للعقيد خالد الحبوس رئيس المجلس العسكري في دمشق وريفها آنذاك.

يتحدث عماد حمزة لموقع تلفزيون سوريا عن عودته للالتحاق بصفوف الجيش السوري بعد أن بقي في لبنان حتى سقوط النظام، وقد اجتمع بحسب قوله مع عدد من الضباط في وزارة الدفاع بدمشق ومن بينهم المقدم معمر خطاب.

يقول عماد حمزة "كان تعامل إدارة شؤون الضباط معنا تعاملاً طيباً واستقبالهم لائق، ولا نزال أنا وقرابة 300 ضابط من أصدقائي المنشقين ننتظر خبراً بالموافقة للالتحاق بلواء النخبة التابع للشرطة العسكرية".

وعن عدد الضباط المنشقين الملتحقين بوزارة الدفاع خلال الأشهر الماضية فقد تجاوز وفق تصريحات إدارة شؤون الضباط 3000 ضابط.

يقول مسؤول العلاقات العامة في وزارة الدفاع لموقع تلفزيون سوريا "التحق بوزارة الدفاع أكثر من 70% من الضباط المنشقين بحسب التخصص والخبرة حتى تاريخه وجاري تفعيل بقية الضباط، في حين أن النسبة المتبقية تعود لحالات خارج القطر أو لأشخاص لا يرغبون في العودة للخدمة العسكرية".

ما مصير من أجروا التسويات؟

على الرغم من التصريحات الرسمية بالتحاق عدد كبير من المنشقين بوزارة الدفاع إلا أنّ قرار عودة من أجروا تسويات في زمن النظام المخلوع، لا يزال مجهولاً وذلك لخضوع ملفاتهم لدراسة دقيقة وفق ما أفاد مصدر خاص في وزارة الدفاع وذلك لمراجعة كل حالة على حدة.

في حديث أحمد عدنان الزبداني لموقع تلفزيون سوريا، وهو ضابط من الفوج 137/ مدفعية في الفرقة 7، وانشق عن جيش النظام في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2013، وقاتل في صفوف لواء "السيد المسيح" ضمن ألوية "سيف الشام" في الغوطة الغربية. وأجرى الزبداني تسوية في الشهر السابع من عام 2014 ضمن التسويات التي أجراها نظام المخلوع للضباط المنشقين، أوضح الزبداني أنه تعرض لملاحقات أمنية وحرمان من الحقوق المدنية، كما اعتقل لمدة 4 أشهر في المخابرات الجوية و3 أيام في الشرطة العسكرية في القابون.

وعن وضعه الحالي، يشرح الزبداني بأنه يعمل كعامل في أعمال مثل: قطف الزيتون ونقل مواد البناء والورشات الفنية، يقول "نريد تحقيق مطلبنا بإعادتنا إلى صفوف وزارة الدفاع أو صرف مرتبات تقاعدية لنا، نعيش بالحد الأدنى واليوم الذي لا نعمل فيه لا نأكل!".

وأشار الزبداني إلى أنه أجرى مقابلة في الشهر الثاني من العام الجاري، وتسلّم مرتّبات شهرية لمدة شهرين قبل انقطاع المرتّب الشهري تماماً من دون سابق إنذار، يقول "عندما راجعت وزارة الدفاع أخبرونا بأن هناك دراسة لملفاتنا ولا نزال ننتظر منذ 4 أشهر من دون رد".

وطالب النقيب خالد عبد المجيد القاضي الذي انشقّ في عام 2013 من الفرقة 7 في جيش النظام وأجرى تسوية في عام 2014 مع النظام البائد، بمقابلة أحد المسؤولين في وزارة الدفاع للنظر في حالهم وشكواهم.

ويتابع في حديثه موضحاً أنه تعرض للاعتقال في فرع سعسع وفي سجن الفرقة 7 وذلك قبيل انشقاقه في إحدى المهام الموكلة إليه بمقاتلة أهالي إدلب، يقول "رفضت القتال في إدلب فسجنت ثم انشققت، وبعد التسوية دفعت 6000$ لإدخال اسمي في قوائم العفو الذي أصدره بشار آنذاك ثم اضطررت إلى دفع 3000$ فقط لاستخراج بطاقة شخصية مدنية، وخضعت لمراجعات للفروع الأمنية حتى آخر أيام النظام".

وعن إيقاف المرتبات الشهرية، أوضحت دائرة العلاقات العامة في وزارة الدفاع لموقع تلفزيون سوريا أنه تم تعليق المرتبات بالنسبة لبعض الحالات التي تبيّن بعد التدقيق أنها كانت قد خضعت لعمليات تسوية فردية ضمن فروع المخابرات التابعة للنظام البائد، بعد فترات قصيرة من الانشقاق، ويجري التعامل مع هذه الحالات وفق الأنظمة النافذة.

كما أشار العميد محمد منصور إلى أن الوزارة قررت صرف مرتبات شهرية لكل ضابط يُسجل ضمن قيود وزارة الدفاع حتى في حال عدم تعيينه في تشكيلات الجيش السوري.

وفي الوقت الذي يطالب فيه المنشقون الذين أجروا تسويات بالنظر في أحوالهم ولا سيما مع التزامهم بإيجارات ومصروف عائلات، يرى البعض أن عودة مَن أجروا تسويات في زمن النظام هو ظلم للبقية، يقول (ن. ع) وهو من عناصر وزارة الدفاع لموقع تلفزيون سوريا "من غير المنطقي أن يعود من صالح النظام إلى الجيش، كيف استطاع مصالحة من بقي يقصف بلداتنا حتى آخر أيامه؟ وكيف نثق بهم بعد أن تراجعوا عن ثوابت الثورة؟".

بينما يعقّب خالد القاضي على إيقاف المرتبات منذ شهر نيسان بأنّهم لا يزالون ينتظرون البتّ بأمرهم بعد الوعود بتشكيل لجنة مختصة، يقول "التسوية لا تسقط عنا الصفة الثورية ولا تلغي أننا شاركنا في الثورة وأننا بادرنا بالانشقاق عن صفوف النظام".

وبتقصي الأمر، أوضح مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا، أنه وفق الدراسات التي أُجريت ووفق شهادات بعض الأهالي، أن عدداً كبيراً ممّن صالحوا النظام خلال فترة حكمه وتراجعوا عن الانشقاق، جرى تجنيدهم داخل فروعه الأمنية خلال فترات اعتقالهم من النظام نفسه بعد إجراء تسويات لهم؛ وكان ذلك ورقة ضغط يستخدمها النظام مقابل الخلاص من الموت في معتقلاته.

وهذه الحالات، وفق المصدر، تحتاج إلى مراجعة دقيقة ودراسات تستغرق وقتاً حتى لا يكون أحدهم قد تورط في دماء السوريين سواء بالقتال في صفوف النظام كما حصل مع المنضمين إلى الفيلق الخامس بقيادة أحمد العودة سابقاً، أو تورطوا بكتابة التقارير لصالح الفروع الأمنية بعد التسوية.

تأخير وروابط غير فعّالة و"شبيحة"

واجه بعض المنشقين خلال محاولاتهم الالتحاق بوزارة الدفاع مشكلات تتعلق بروابط الانتساب إلى وزارة الدفاع لكونها وبحسب كلامهم "غير فعالة" كما وصفوا هذه الروابط بأنّها "إبر بنج" فقط لإسكات الأصوات المستمرة بالمطالبة بالنظر في أوضاع المنشقين.

وبالسؤال عن هذه الروابط، أكد عدي العبد الله مسؤول العلاقات العامة في وزارة الدفاع لموقع تلفزيون سوريا أنه لا توجد روابط إلكترونية مخصصة لطلبات المنشقين كما يُشاع، بل خُصص يوم الثلاثاء من كل أسبوع لاستقبال جميع طلبات الالتحاق بالخدمة في صفوف الجيش العربي السوري بشكل مباشر وباليد، وذلك ضمن المراكز المعنية.

كما أشار العبد الله إلى أن هناك أكثر من رقم مخصص للاستعلام وأبواب الإدارة مفتوحة بشكل دائم أمام جميع المراجعين، حيث تُنقل الاستفسارات الواردة إلى الفروع المعنية في الإدارة ويتم الرد عليها مباشرة، مع متابعة يومية للطلبات الواردة.

وعن التأخر في دراسة الطلبات وملفات المنشقين، والتي استغرق بعضها أكثر من ثلاثة أشهر، من دون استجابة، كانت إدارة شؤون الضباط قد أوضحت سابقاً بتاريخ 11 آب/ أغسطس في تصريحات للعميد محمد منصور، بأن عدد طلبات المنشقين تجاوز 3000 طلب.

بينما أجاب مسؤول العلاقات العامة في تصريح لموقع تلفزيون سوريا، بأن كل طلب يُعرض على لجان مختصة تُجري التحقيقات والتدقيق اللازم بشأن حالة الانشقاق، وحين يرد الردّ الإيجابي من الجهات المختصة، تتم المباشرة بالتعيين وصرف المستحقات خلال مدة لا تتجاوز الشهر.

وفي الوقت الذي اتهم فيه بعض المنشقين وزارة الدفاع بتوظيف ممّن قاتلوا إلى جانب النظام واستبعادهم، نفى مكتب العلاقات العامة ذلك خلال لقاء موقع تلفزيون سوريا بهم، وجاء الرد بأنه لا توجد حالياً أي خطة لإعادة تعيين الضباط الذين كانوا على رأس عملهم خلال فترة سقوط النظام البائد، حيث يقتصر التعيين في هذه المرحلة على المنشقين والمسرّحين لأسباب أمنية، ممن هم قادرون على الالتحاق بالخدمة مجددًا.

مطالب عديدة فهل من مستجيب؟

اختلفت مطالب المنشقين الذين التقى موقع تلفزيون سوريا بهم بين صرف مرتبات تقاعدية يجري احتسابها بالنظر إلى سنوات الخدمة قبل الانشقاق، ومنح حق العودة الطوعية إلى المؤسسة العسكرية.

يقول محمد عمار النايف في حديثه لموقع تلفزيون سوريا "رفض طلبي بالعودة إلى صفوف وزارة الدفاع لأنني أعاني من مشكلة صحية (هبوط بالقدم) وذلك بعد أن أجريت مقابلة في كلية المدرعات بمدينة حمص، ولا أزال أنتظر إعادة النظر في أحوالنا".

وكان النايف انشق في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011 من الفرقة 11 في اللواء 67 ليقاتل في مجموعات "الفاروق" و"المغاوير" في القصير، ثم في القلمون وريف دمشق الغربي، ثم درعا، ليسافر بعدها إلى الشمال السوري ويلتحق بـ"جيش السنة" و"فيلق الشام" وبقي في إدلب حتى سقوط النظام.

كما طالب المنشقون بمنح التعويضات المادية والمعنوية، وتعويض عوائل المنشقين الشهداء والمصابين، إلى جانب التأمين الصحي الكامل والعلاج المجاني، إلى جانب فرص التأهيل المهني وتسوية الأوضاع القانونية والمدنية.

يقول النايف لموقع تلفزيون سوريا "هذه دولة عدل وكما عاد زملاؤنا وحفظت كرامتهم، نأمل أن ينظر في أوضاعنا مع مراعاة أوضاعنا الصحية وأعمارنا أيضاً، ولا سيما مع صعوبات الحياة والتزامنا بعائلات كاملة".