تسلّم الروائي التونسي عماد علي قيدة جائزة خالد خليفة للرواية 2026، عن روايته غير المنشورة "المنصرمون"، خلال احتفالية ثقافية استضافتها مدينة اللاذقية، شملت معرضاً فنياً وقراءات وشهادات وعرضاً سينمائياً وفقرات موسيقية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لرحيل الروائي السوري خالد خليفة.
وسلّم عضو مجلس أمناء الجائزة، الفنان السوري فارس الحلو، درع الجائزة إلى الفائز، فيما شهد الحفل مشاركة الروائي نبيل سليمان، والشاعر منذر المصري، والشاعر حسين درويش، والفنان مجد فضة، والشاعرة ندى منزلجي، وعدد من الأدباء والفنانين.
وقالت لجنة التحكيم في بيان، إن "المنصرمون" تحاور التاريخ السياسي التونسي عبر شخصيات واقعية ومتخيلة، وتتنقل بين القرن التاسع عشر ومرحلة ما بعد الثورة في مدينة نابل، ضمن بنية سردية مركبة توظف تعدد الأصوات والوثائق، وتحافظ على تشويق رحلة البطل الشخصية والوطنية والوجودية.
وضمّ برنامج الحفل الذي نظمته الأمانة العامة للجائزة بالتعاون مع تجمع "سوريون أحرار"، معرضاً لأغلفة روايات خالد خليفة الثماني، من "حارس الخديعة" إلى "لم يصلِّ عليهم أحد"، وقراءات شعرية، وشهادات حية من أصدقائه، وعرضاً لفيلم سينمائي، وعزفاً موسيقياً.
وكانت الأمانة العامة قد أعلنت في منتصف أيلول الماضي فوز "المنصرمون" في الدورة الثانية للجائزة (2026) المخصصة للعمل الروائي الأول غير المنشور. وقيمة الجائزة ألف دولار أميركي وطباعة الرواية لدى دار نشر عربية معروفة.
وإلى جانب "المنصرمون"، نافست على القائمة القصيرة خمس روايات هي: "منافٍ قريبة" لإبراهيم عدنان ياسين (لبنان)، و"ميم طاء عين" لعمر العزاوي (العراق)، و"دماء مغسولة" لمدحت صالح (مصر)، و"أن يُبنى على تراب" لمي محمود محمد (سوريا).
وتُمنح الجائزة سنوياً للعمل الأول غير المنشور، وكانت مخصصة للسوريين فقط في العام الماضي، وفازت بها في دورتها الأولى التي أقيمت في المكتبة الوطنية بدمشق الروائية السورية مناهل السهوي عن "أنثى فرس النبي". وتوسعات الجائزة اليوم لتشمل جميع الأعمال الروائية العربية.
جائزة خالد خليفة
يُذكر أن الجائزة مخصصة للروائيين أصحاب العمل الروائي الأول وغير المنشور سابقاً، وقد فتحت باب الترشيح لدورتها الثانية مطلع العام الجاري، وتبلغ قيمتها 1000 دولار أميركي. وأُنشئت الجائزة بمبادرة من أصدقاء الروائي الراحل خالد خليفة تخليداً لاسمه وإرثه الروائي باعتباره أحد أبرز الروائيين العرب الذين ألهموا وكرسوا قيماً حضارية من خلال مواجهة الظلم وتعرية أشكاله.
وتهدف الجائزة إلى تكريم ودعم الروائيين الذين يجسدون روح الابتكار وحرية التعبير والعمق الثقافي التي تمثل خلاصة القيم الأخلاقية والمعرفية.
وخالد خليفة من مواليد بلدة أورم الصغرى بمنطقة الأتارب غربي حلب، عام 1964. حاصل على إجازة في القانون عام 1988، وله سبع روايات وعدد من السيناريوهات الدرامية والوثائقية، وتُرجمت رواياته إلى لغات عدة بينها الفرنسية والإيطالية والألمانية والإنكليزية والإسبانية.
وتعرض خليفة للتضييق والاعتقال من سلطات النظام المخلوع عام 2012 بسبب مواقفه السياسية المناهضة للاستبداد ومناصرته للثورة السورية، في حين حُظرت كتبه داخل البلاد، وتوفي في منزله بدمشق في 30 أيلول 2023 إثر أزمة قلبية.