طالبت وزيرة داخلية ولاية (سكسونيا-أنهالت) الألمانية بتنظيم رحلات ترحيل إلى سوريا فور تحسن الأوضاع الأمنية هناك، وذلك بعد أيام من ترحيل "مجرمين مدانين" أفغان عبر مطار لايبزيغ، في خطوة أثارت نقاشاً سياسياً حاداً.
وقالت السياسية من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم تمارا تسيشانغ لصحيفة "ميتل دويتشه" إن "ولاية سكسونيا-أنهالت تواصل تقديم حوافز للعودة الطوعية إلى سوريا".
وأضافت: "لكن يجب في الوقت ذاته أن يُتاح تنفيذ الترحيلات، خاصة بالنسبة للمجرمين والأشخاص الذين يشكلون خطراً أمنياً، إلى سوريا".
وينص اتفاق الائتلاف الحكومي بين الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى كل من أفغانستان وسوريا، بدءاً بالمجرمين والمشتبه في كونهم خطيرين. وفي الأسبوع الماضي، رحّلت السلطات الألمانية 81 مدانا أفغانياً على متن طائرة مستأجرة إلى بلدهم الأصلي.
الحزب المسيحي الاجتماعي يطالب بالترحيل إلى سوريا
وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، طالب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي المشارك في الائتلاف الحاكم ألكسندر هوفمان، بإعادة المجرمين إلى سوريا أيضاً، على الرغم من الوضع الأمني غير المستقر في البلاد.
وأكد هوفمان أنه "يؤيد ذلك بشكل صريح". وقال: "يجب السماح بالتساؤل عما إذا كان هناك مناطق آمنة داخل مثل هذه البلدان يمكن الترحيل إليها". مضيفاً: لا يمكن ببساطة القول إنه لا يمكن الترحيل إلى بلد بأكمله لأن الوضع السياسي هناك غير مستقر".
الحزب الاشتراكي الديمقراطي: لا ترحيل إلى سوريا قبل ضمان استقرارها
بالمقابل، شدد المتحدث باسم السياسة الخارجية لكتلة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني أديس أحمدوفيتش، على أن ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية إلى سوريا لن يُنفذ إلا عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وقال أحمدوفيتش لشبكة (RND) الإعلامية إن "الوضع في سوريا يبدو حالياً غير مستقر بشكل متزايد، وتتابعه الحكومة الاتحادية عن كثب". وأضاف أنه "يجب تطبيق القواعد المشددة لترحيل المجرمين الخطرين إلى سوريا حالما يسمح الوضع بذلك".