بدأ مزارعو العنب في محافظة درعا موسم القطاف والتسويق، وسط توقعات متشائمة بانخفاض الإنتاج بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة ظروف مناخية قاسية أبرزها الجفاف وتراجع معدلات الهطل المطري خلال الشتاء الفائت.
ونقلت صحيفة "الحرية" عن عدد من المزارعين، إنّ المساحات المزروعة لم تحصل هذا العام على نصيب كافٍ من مياه الري، بعد تراجع مخزون السدود والينابيع والآبار، ما انعكس بشكل مباشر على الإنتاجية.
المزارع أمين العبد الله، الذي يملك بستاناً مساحته 20 دونماً، أوضح أنّه كان يجني سنوياً كميات جيدة من العنب، إلا أن إنتاج هذا الموسم تراجع إلى النصف تقريباً، مضيفاً أن معظم الأشجار باتت مهددة باليباس بسبب استنزاف المخزون الجوفي وشحّ الأمطار.
تحوّل نحو محاصيل أقل استهلاكاً للمياه
وبحسب المزارع "أبو أحمد" من أهالي ريف درعا الغربي، فإنّ العنب يحتاج إلى سقاية أسبوعية، وهو أمر بات متعذراً في ظل جفاف مصادر المياه، ما دفع كثيراً من المزارعين إلى التوجه نحو زراعة محاصيل أقل استهلاكاً للمياه مثل الزيتون والرمان، خاصة مع دخول أشجار العنب مرحلة الهرم حيث لا يستمر إنتاجها الغزير أكثر من 30 عاماً.
من جهته، أفاد رئيس دائرة التخطيط والتعاون الدولي في مديرية الزراعة بمحافظة درعا حسن الأحمد، بأنّ المساحة المزروعة بالعنب في المحافظة تقدر بنحو 600 هكتار، تضم حوالي 300 ألف شجرة.
وأشار إلى أنّ التقديرات الأولية للإنتاج تبلغ 7 آلاف طن، أي بتراجع يقارب 40% مقارنة بمتوسط الأعوام القليلة الماضية الذي بلغ نحو 12 ألف طن، في حين تتجاوز نسبة التراجع 85% عند مقارنتها بما كانت عليه قبل عقد من الزمن حين بلغ الإنتاج نحو 50 ألف طن.
ورغم هذا التراجع الكبير، ينظر المزارعون بإيجابية إلى الأسعار الحالية للعنب التي تراوحت في الأسواق بين 5 و7 آلاف ليرة للكيلو، آملين أن تحافظ على هذا المستوى لتعويض جزء من خسائرهم الناجمة عن انخفاض الكميات.