اعتدى عناصر من المجلس العسكري في السويداء على مشاركين في احتفالية الذكرى السنوية للثورة السورية، التي أقيمت في ساحة الكرامة وسط المدينة، اليوم الثلاثاء، بعد محاولتهم رفع علم خاص بهم، ما أدى إلى وقوع مشادات كلامية وتدافع مع المتظاهرين.
وأفاد مراسل تلفزيون سوريا بأن شبان الساحة تصدوا لمحاولة عناصر المجلس العسكري رفع العلم، ما تسبب في مشاحنات وتبادل للشتائم، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداءات طالت بعض الصحفيين الذين كانوا يوثقون الحدث، حيث حاول عناصر المجلس منعهم من التصوير.
وأكد المراسل أن الأهالي تدخلوا وأجبروا عناصر المجلس العسكري على مغادرة الساحة، لتستمر الفعالية من دون وقوع مزيد من التوترات.
وشارك في الاحتفالية العشرات، وهتفوا مؤكدين على وحدة الأراضي السورية ووقوفهم إلى جانب درعا التي تعرضت لقصف إسرائيلي ما أدى إلى سقوط 22 ضحية من المدنيين.
"المجلس العسكري" في السويداء
أفادت "السويداء 24" بأن المجلس العسكري تأسس عقب يوم من سقوط نظام الأسد، وأصدر بياناً مصوراً بعد ثلاثة أيام من ذلك، دعا فيه كل من يحمل السلاح إلى الانضمام إليه والتنسيق معه بهدف "حماية المؤسسات وتنظيم السلاح".
ووفقاً للشبكة، فإن "المجلس العسكري" ينشط في بعض مناطق ريف السويداء الجنوبي، من دون أن يكون له امتداد في جميع أرجاء المحافظة. ويقود المجلس طارق الشوفي، وهو ضابط منشق سبق أن عمل مع تجمعات سياسية تطالب بنظام حكم لا مركزي في سوريا.
وأكدت الشبكة أن دعوات المجلس لم تلقَ استجابة من كبرى الفصائل العسكرية في السويداء، التي شكلت بدورها تجمعات تحت اسم "غرف العمليات". كما أعلنت، إلى جانب عدد من المرجعيات الدينية، من بينهم الشيخ حكمت الهجري، الرئيس الروحي للطائفة، أن المجلس العسكري المذكور لا يمثل أهالي المحافظة.