"علوش" يستقيل مِن منصبه في "جيش الإسلام"

تاريخ النشر: 03.05.2018 | 17:05 دمشق

آخر تحديث: 26.05.2018 | 08:41 دمشق

تلفزيون سوريا

استقال "محمد علوش" مسؤول المكتب السياسي لـ"جيش الإسلام"، اليوم الخميس، مِن منصبه معللاً ذلك بـ إفساح المجال أمام طاقات جديدة لـ تأخذ دورها في العمل الثوري والسياسي.

وقال "علوش" في بيان حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخة منه، إنه يعلن استقالته بعد سنوات في خدمة "جيش الإسلام" منذ أن كان "سرية"، وكٌلّف خلالها بالعديد مِن المهام، لإبراز قضية الثورة العادلة في شتّى المحافل السياسية.

وتأتي استقالة "علوش"، بعد أقل نحو شهر على خروج "جيش الإسلام" مِن أكبر وأبرز معاقله في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية إلى ريف حلب، وذلك ضمن اتفاق "التهجير" الذي فرضته روسيا والنظام في الغوطة.

ولعب "علوش" دوراً بارزاً في قيادة الملف السياسي لـ "جيش الإسلام"، وكان عضواً في "الهيئة العليا للمفاوضات" (المنبثقة عن مؤتمر الرياض 2)، كما شارك في محادثات "أستانة" حول سوريا، التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران.

وتتزامن الاستقالة أيضاً - حسب مصادر مطّلعة - مع مشاورات تجري بين "جيش الإسلام" والجانب التركي للتوصل لصيغة تفاهم حول إعادة بناء هيكيلة "الجيش" في الشمال السوري وتبعيته لـ الجيش الوطني ضمن الفصائل العاملة هناك، وسط أنباء عن رغبة "جيش الإسلام" في البقاء كـ فصيل مستقل.

 


مِن هو "محمد علوش"؟

وُلد "محمد علّوش" في مدينة دوما عام 1970، ودرس لمدة عام في كلية الشريعة بجامعة دمشق، قبل أن يكمل دراسته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ويتخرج في كلية الدعوة وأصول الدين هناك عام 1993، كما حصل على درجة الماجستير في تخصص العلوم المصرفية من قسم الدراسات الإسلامية في جامعة بيروت الإسلامية بـ لبنان عام 2009.

وشارك "محمد علوش" في الثورة السورية منذ انطلاقها في آذار عام 2011، وساهم في تأسيس "تنسيقية دوما" و"مجلس قيادة الثورة"، ليصبح بعد ذلك عضو مكتب سياسي في الهيئة العامة للثورة، كما عمل مديرا تنفيذيا لـ "جبهة تحرير سوريا" لحين اندماجها مع "الجبهة الإسلامية"، وشارك في تأسيس "هيئة الشام الإسلامية"، و"رابطة أهل السنة"، كذلك ساهم في تأسيس "مجلس قيادة الثورة"، وترأس هيئته السياسة لمدة دورتين، قبل أن يُجمّد عمل المجلس.

وساهم "علوش" مع رفيق دربه "زهران علوش" (القائد العام السابق لـ "جيش الإسلام" ومؤسسه) في تأسيس العمل المسلّح لـ"جيش الإسلام" عبر توفير الدعم المادي، وشارك في مؤتمرات عدة للثورة منها "مؤتمر الإنقاذ"، ومثّل "جيش الإسلام" في "مؤتمر الرياض"، ليتم انتخابه عضوا في "الهيئة العليا للمفاوضات"، قبل أن تختاره قوى المعارضة "كبيراً للمفاوضين" فيما بعد.

وتعتبر استقالة "علوش" ثاني استقالة في "جيش الإسلام"، بعد إعلان "إسلام علوش" (المتحدث الرسمي - سابقاً - باسم الجيش)، في آب عام 2016، استقالته من منصبه، وهو من أقدم المتحدثين باسم "جيش الإسلام"، وتنقل بين الغوطة والشمال السوري، وصولاً إلى المكتب السياسي والإعلامي لـ"الجيش" في مدينة إسطنبول التركيّة.

يشار إلى أن الغوطة الشرقية القريبة، تعرضت خلال الشهرين الفائتين، لحملة عسكرية "شرسة" نفذتها روسيا والنظام، أسفرت عن اتفاقات تهجير مع "حركة أحرار الشام" من مدينة حرستا، ومع "فيلق الرحمن" مِن القطّاع الأوسط، إلى الشمال السوري، فيما بقيت مدينة دوما محاصرة بمفردها، قبل أن يتوصل النظام إلى اتفاق مع "جيش الإسلام" الذي يسيطر على المدينة، إلى اتفاق "تهجير" مماثل، بعد ارتكابه مجزرة "كيماوية" أودت بحياة العشرات وأصابت المئات بحالات "اختناق".

مقالات مقترحة
تركيا تسجل انخفاضاً مستمراً في أعداد إصابات كورونا
كورونا يواصل انتشاره في الهند وتحذيرات من موجة ثالثة "حتمية"
 تركيا.. 10 ملايين شخص تلقوا جرعتين من لقاح كورونا