icon
التغطية الحية

علماء نفس يستعينون بالتجربة السورية لمساعدة العائلات الأوكرانية

2022.03.18 | 11:45 دمشق

أطفال سوريون نازحون - المصدر: الإنترنت
أطفال سوريون نازحون - المصدر: الإنترنت
جامعة مانشستر - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

تمت ترجمة نشرة مؤلفة من صفحتين حول تجربة الأهالي السوريين النازحين بسبب الحرب في بلادهم إلى اللغة الأوكرانية على أمل أن تساعد الأهالي والعائلات الذين يعانون من هذه التجربة.

وتدور هذه النشرة حول دراسة أجرتها الدكتورة آلاء الخاني وهي عالمة نفس ومدربة في مجال المسؤوليات المترتبة على الأبوين من جامعة مانشستر قامت بتطوير العديد من المهارات والتدخلات الخاصة بالأسرة إلى جانب مصادر مخصصة للآباء والأمهات أثناء عملها في مخيمات النازحين بسوريا.

وقد عملت هذه الأستاذة الجامعية التي تعود أصولها لسوريا مع الأستاذة راشيل كالام المتخصصة بعلم نفس الطفل والأسرة في جامعة مانشستر على الخروج بهذه النشرة.

تتطرق هذه الدراسة للحديث عن التبول الليلي والكوابيس وحالة الانسحاب والمزاج العدواني وتعتبرها كلها ردات فعل طبيعية تظهر بسبب صدمة حدثت أيام الطفولة، وتقدم مقترحات وأفكاراً تذكيرية أساسية للأهالي حتى يقوموا برعاية أنفسهم وأولادهم.

إذ عبر التعاون مع منظمة إنسانية في سوريا، تم نشر 3 آلاف نشرة وتوزيعها مع مساعدات الخبز للأسر التي تعيش في ذلك البلد الذي مزقته الحرب.

يظهر هذا البحث بأن أحد أهم عوامل الصحة العقلية لدى الأطفال الذين تعرضوا لتجربة النزاع والنزوح تتمثل بطريقة رعايتهم من قبل أسرهم، وذلك لأن رعاية الأهل الإيجابية، بصرف النظر عن حميميتها، يمكن أن تساعد الأطفال وأن تمنع وقوع أي أذى نفسي لديهم.

وعن ذلك تعلق الدكتورة راشيل فتقول: "هدفنا هو مشاركة هذه المعلومات المهمة عبر أي وسيلة ممكنة حتى يتمكن الأهالي ومقدمو الرعاية من دعم الأطفال بأفضل صورة ممكنة خلال النزاعات وحالات الهروب والنزوح وإعادة التوطين في مكان جديد في نهاية المطاف، ولذلك نناشد الصحفيين والعامة على حد سواء حتى يستغلوا كل فرصة للمساعدة في نشر هذه المعلومات المهمة وليساعدوا الأسر والأطفال المتضررين بسبب الحرب المريعة التي تحدث في أوكرانيا. إذ إننا نعرف بأن العلاقات الأسرية الجيدة تعتبر أفضل طريقة لفهم الصحة العقلية لدى الأطفال، وذلك يعتبر أفضل مما حدث لهم خلال تجربتهم الفعلية في زمن الحرب، والتي قد تكون مرعبة. لذا إن كان بوسع الأهل أن يقدموا رعاية دافئة وإيجابية وآمنة فإن ذلك يمثل عامل حماية مهماً جداً، وهذه المعلومات تساعدهم على تحقيق ذلك".

يذكر أن الدكتورة آلاء الخاني تعمل كاستشارية مستقلة لدى منظمات دولية بينها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC ) ومنظمة طفل الحرب.

حصلت آلاء الخاني على دكتوراه في علم النفس السريري من جامعة مانشستر قسم علم النفس والصحة العقلية، حيث تعمل الآن كباحثة مشاركة فخرية.

د. آلاء الخاني: أخصائية نفسية تعمل في المجال الإنساني

الدكتورة آلاء الخاني

وفي مقابلة أجرتها معها صحيفة غارديان ذكرت هذه الدكتورة بأن كل أب أو أم التقت بهما كانوا يعانون من تغيرات عاطفية أو سلوكية طرأت على أولادهم، وتعلق على هذا بقولها: "بعضهم أتى طلباً للنصيحة من قبل أطباء المخيم والمعلمين فيه وكذلك من قبل المنظمات غير الحكومية، إلا أن الأدوار التي كان هؤلاء الأشخاص يلعبونها أثقلت كاهلهم إلى حد بعيد، ولم تكن لديهم معرفة حتى يقدموا تلك المساعدة".

وأضافت الدكتورة آلاء في حديث آخر: "لقد حقق فيديو بعنوان: "ماذا يعني أن تكون أباً أو أماً في منطقة حرب" 1.1 مليون مشاهدة حتى الآن، وتم اختياره ضمن مجموعة  TED Talk ليحتل صفحة الواجهة على موقعها الإلكتروني.

المصدر: جامعة مانشستر