عقود بالمليارات.. أذرع الأسد الاقتصادية تمتد إلى الدوري السوري

تاريخ النشر: 11.08.2021 | 16:16 دمشق

آخر تحديث: 12.08.2021 | 10:02 دمشق

إسطنبول - محمود الشيخ

أعلنت إدارة نادي الوحدة السوري يوم أمس عن تلقيها عرض رعاية بمبلغ يصل لأكثر من مليار ليرة سورية من أحد الأذرع الاقتصادية لنظام الأسد وهو بذلك يكون أضخم عقد رعاية في تاريخ الدوري السوري وسط سباق بين رجال الأعمال المقربين من النظام على تقديم الدعم المالي بمبالغ طائلة لأندية عديدة.

ونشر نادي الوحدة عبر صفحته الرسمية في (فيس بوك) بياناً أوضح فيه تفاصيل العقد مع شركة "الحجاز للاستثمار" متمثلّة بمالكها ورئيس مجلس إدارتها خالد زبيدي المقرب من بشار الأسد وأحد الشخصيات التي شملها قانون قيصر للعقوبات الأميركية.

وبحسب ما نشر النادي فإن العرض مقسم على 3 أجزاء، الأول مبلغ 500 مليون ليرة سورية تسدد على دفعات شهرية لضمان استمرار التدفق المالي للنادي.

بينما الجزء الثاني 500 مليون لكنها مشروطة بتحقيق النادي ثلاث بطولات من أصل 4 في: كرة القدم للرجال، والسلة للرجال والسيدات وكرة الطاولة للرجال، وأما الجزء الثالث فهو عبارة عن مكافأة 100 مليون ليرة لكل فريق يحقق البطولة في الألعاب المذكورة سابقاً.

وذكر البيان أن الشركة الراعية تحظى مقابل هذا العقد على حقوق الإعلان ضمن الفعاليات والأنشطة وضمن مراكز النادي والمنصات الإلكترونية التابعة له وعلى ألبسة اللاعبين والكوادر.

كما يتضمن العقد فتحِ أبواب الملاعب مجاناً لجمهور نادي الوحدة الرياضي في كل مباريات الدوري (على أرض فرقها) لكل الألعاب والفئات وتكون مدة الرعاية سنة ميلادية كاملة منذ تاريخ توقيع عقد الرعاية.

كيف خدمت كرة القدم نظام الأسد؟

وعلى مدى السنوات العشر الماضية سعى نظام الأسد لاستخدام الرياضة بشكل عام للترويج له في الخارج ونشر دعايته في الداخل عبر الهتافات التي تستخدم في تشجيع الأندية والأغاني واللافتات التي تشرف عليها الأجهزة الأمنة بالإضافة إلى تحقيق مكاسب مادية مع تدهور وضعه الاقتصادي المستمر.

وبدأت الأندية السورية تشهد خلال السنوات الماضية اهتماماً لافتاً من أذرع النظام الاقتصادية لرعاية أنشطتها مثل شركة فوز (يرأسها سامر فوز المقرب من الأسد) التي دعمت نادي حطين وشركة قاطرجي (يرأسها حسام قاطرجي عضو برلمان النظام وقائد ميليشيا) التي دعمت نادي الاتحاد وبأرقام تصل إلى مئات الملايين بعض المصادر تشير إلا أنها بلغت 700 و800 مليون ليرة سوريا، إلا أنه لم يتم الإعلان إطلاقاً عن قيمة عقود الرعاية تلك والتي افتقدت للشفافية والوضوح من قبل الأندية وشركات الرعاية معاً، ووفقاً لوسائل إعلام موالية.

واستغل نظام الأسد الرياضة لتحقيق مكاسب أخرى عديدة إلى جانب الشأن العسكري والأمني فكل الإنجازات التي حققها الرياضيون أجبروا على أن يقولوا إنها برعاية "السيد الرئيس راعي الرياضة والرياضيين"، بالإضافة لرفع صورته على منصات التتويج إضافةً إلى تسمية معظم المنشآت الرياضية باسم آل الأسد.

من هو خالد زبيدي

ولد محمد خالد بسام الزبيدي (والمعروف باسم خالد الزبيدي) عام 1976، وكان رجلاً مغموراً قبل ارتباطه بنادر قلعي شريك رامي مخلوف.

وساعدت تلك العلاقة في الظهور المفاجئ لخالد الزبيدي قبل عدة أعوام، كشريك مؤسس في العديد من الشركات، ومدير عام في شركة "إبداع للاستثمارات"، ومدير ومالك شركة "زبيدي للتطوير"، ومدير شركة "إنجاز للاستثمار"، ومدير شركة "عقار للاستثمار"، ومدير عام "شركة الزبيدي والطويل للمقاولات"، وعضو مجلس إدارة وشريك مؤسس في "شركة Z.K للتطوير" (شركة زبيدي وقلعي)، بحسب موقع "مع العدالة".

وجدير بالذكر أن شركة "إبداع" للاستثمارات، والتي يملكها الزبيدي، حصلت على قرض من المصرف العقاري بقيمة 687 مليون ليرة سورية مطلع عام 2011، وامتنع عن سداد هذه القروض للمصرف العقاري الذي يعتبر أحد بؤر تبييض الأموال الخاص برجال النظام.

كما منحت حكومة النظام زبيدي ونادر القلعي عقداً طويل الأمد لبناء وإدارة مدينة "غراند تاون" السياحية المشروع المدرج على قائمة العقوبات الأميركية الذي يسعى للاستفادة بشكل فاسد من التهجير وإعادة الإعمار، بحسب ما نشرته وزارة الخزانة الأميركية.