عقوبات ترمب على إيران تهدد مليارات لأوروبا

تاريخ النشر: 12.05.2018 | 14:05 دمشق

آخر تحديث: 15.05.2018 | 23:38 دمشق

تلفزيون سوريا-وكالات

قال وزير المالية الفرنسي برونو لو مير إن فرنسا لن تقبل بأن تكون الولايات المتحدة الأمريكية شرطياً اقتصادياً للكوكب، وذلك إثر اتساع الهوة بين الموقف الأوروبي والأمريكي بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران، وفرض عقوبات اقتصادية عليها.

وتابع لو مير للصحفيين "هل نقبل بعقوبات خارج حدود (أمريكا)؟ الإجابة هي لا... هل نقبل بأن تكون الولايات المتحدة الشرطي الاقتصادي للكوكب؟ الإجابة هي لا... هل نقبل إخضاع أوروبا في شؤون تجارية؟ الإجابة هي لا".

وأوضح أنه يسعى للتوصل إلى إعفاءات ملموسة للشركات الفرنسية التي تعمل في إيران وتشمل رينو وتوتال وسانوفي ودانون وبيجو، وتحدث لو مير و وزير المالية الألماني أولاف شولتس إلى وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين لحثه على منح الشركات الألمانية والفرنسية في إيران إعفاءات وتأجيلات من العقوبات.

 

ترمب يهدد المليارات

وتضاعفت الصادرات الفرنسية إلى إيران لتسجل 1.5 مليار يورو (1.79 مليار دولار) العام الماضي مدفوعة بصادرات الطائرات وقطع غيار السيارات، بحسب وكالة رويترز.

كما زادت صادرات السلع الألمانية إلى إيران بنحو 400 مليون يورو لتصل إلى ثلاثة مليارات يورو، وتوجد نحو 120 شركة ألمانية لديها عمليات اسثمارية وموظفين في إيران بينها شركة "سيمنز" وهي أكبر شركة في أوروبا في مجال الهندسة الكهربائية والإلكترونية ، فيما تمارس نحو 10 آلاف شركة ألمانية أنشطة مع إيران.

وتوصلت الدول العظمى عام 2015 إلى الاتفاق النووي مع إيران، والذي فرض قيودا على أنشطة طهران النووية مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها، وعقب ذلك بدأت كبرى الشركات العالمية والأوروبية بالاستثمار وزيادة التعاملات الاقتصادية مع إيران.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الأسبوع الماضي، ووصف رئيس الإدارة الأمريكية دونالد ترمب الاتفاق بأنه مريع ومن جانب واحد، كما أنه لم يمنع إيران من زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط وأدى لحصولها على مكاسب اقتصادية. 

 

تخفيف الأضرار

وتسعى ألمانيا إلى تخفيف الأضرار الناجمة عن فرض واشنطن عقوبات جديدة على طهران، وقال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير "نحن مستعدون للحديث إلى جميع الشركات المهتمة بشأن ما يمكننا أن نفعله للحد من التداعيات السلبية... هذا يعني أن الأمر يتعلق بتحجيم الأضرار إلى أضيق الحدود".

وتزامنا مع تصعيد باريس من لهجتها اتجاه واشنطن، اتفقت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في اتصال هاتفي، على ضرورة إجراء محادثات لمعرفة مدى وكيفية تأثير العقوبات الأمريكية على الشركات الأجنبية العاملة في إيران.

وقالت متحدثة باسم ماي إنها أبلغت ترمب أن بريطانيا وشركاءها الأوروبيين ما زالوا "ملتزمين تماما" بمواصلة تطبيق الاتفاق النووي باعتباره أفضل سبيل لمنع طهران من استخدام قدراتها النووية لأغراض عسكرية.

وستنفذ الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران خلال فترة تتراوح بين 90-180 يوماً، تمنع من خلالها الحكومة الإيرانية من شراء الدولار الأمريكي، كما لن تستطيع التجارة بالذهب والمعادن الثمينة بحسب وكالة الأناضول التركية.

كما يحظر على إيران تجارة الألمنيوم والفولاذ والفحم بالإضافة لعقوبات في قطاع السيارات، وفرض قيود تطال  الشركة الوطنية الإيرانية للنفط وقطاع البنوك. 

مقالات مقترحة
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر
سوريا.. 11 حالة وفاة و188 إصابة جديدة بفيروس كورونا
العراق: فرض إغلاق شامل في بغداد لمواجهة تفشي فيروس كورونا