أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، عن سلسلة لقاءات ثنائية جمعته على هامش اجتماع مجلس أوروبا غير الرسمي في قبرص، مع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس اللبناني جوزيف عون، وولي العهد الأردني الحسين بن عبد الله الثاني.
وقال ماكرون عبر منشور في (إكس)، إن دول الشرق الأوسط وأوروبا تواجه عواقب النزاع الإقليمي، مما يجعل العمل المشترك على جدول أعمال يتعلق بالسيادة والاستقرار والازدهار للمنطقة بكاملها أكثر ضرورة من أي وقت مضى.
وأضاف الرئيس الفرنسي أنه في هذا السياق، من المتوقع أن يصبح الشرق الأوسط حلقة وصل مركزية في طرق التوريد بين أوروبا ومنطقتنا، وذلك لصالح شعوب واقتصادات الجانبين، مشدداً على أن فرنسا ستلعب دورها في تحقيق هذه الرؤية.
كما أكد ماكرون أن بلاده ستواصل دعم السلطات اللبنانية في جهودها للحفاظ على سيادة لبنان، وهيمنة الدولة على الأسلحة، ووحدة أراضي البلاد.
وأشار إلى أن فرنسا تقف جاهزة لتعبئة شركائها، عندما يحين الوقت، من خلال تنظيم مؤتمر لدعم القوات المسلحة والأمنية اللبنانية، وتعافي الاقتصاد في البلاد.
الشرع: أمن أوروبا والمنطقة مترابط
ودعا الرئيس الشرع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية، مؤكداً أن أمن أوروبا والمنطقة مترابط ولا يقبل التجزئة.
وقال الشرع خلال مؤتمر صحفي عقب قمة قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا إن "أمن القارة الأوروبية ومنطقتنا يمثل توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة"، مشدداً على ضرورة العمل بروح الشراكة، وفق وكالة سانا.
وشدد الشرع الاتحاد الأوروبي على ضرورة تحمل مسؤولية التحرك تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، وأضاف أن هذه الاعتداءات "تستهدف الاستقرار والأمن وجهود إعادة الإعمار في سوريا".
وأكد أن العلاقة بين الجانبين متبادلة، وقال إن "أوروبا تحتاج لسوريا بقدر ما تحتاج سوريا لأوروبا"، معتبراً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية أصبحت مساراً حتمياً لضمان أمن الطاقة واستدامة الإمدادات العالمية.
وحذر الشرع من تداعيات التوترات الإقليمية، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطراً كبيراً على التجارة العالمية، ودعا إلى ابتكار استراتيجية مشتركة لمواجهة التحديات التي تمس أمن المنطقة.