icon
التغطية الحية

عقب حملة ناشط سوري.. الأمم المتحدة تؤكد إنهاء استخدام منتجع يعفور

2026.08.05 | 20:44 دمشق

آخر تحديث: 2026.08.05 | 20:45 دمشق

حسان عقاد يحتج على إشغال الأمم المتحدة منتجعاً يملكه محمد حمشو.
الأمم المتحدة
تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أعلنت الأمم المتحدة عن إلغاء التعاقد مع فندق ومنتجع يعفور في سوريا اعتبارًا من يوليو 2026، بعد حملة من الناشط حسان عقاد الذي انتقد تعامل المنظمة مع جهات مرتبطة برجال أعمال داعمين للنظام السوري السابق.
- قدم فريق عقاد ملفًا لمكتب التدقيق والتحقيقات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يربط منتجع يعفور بشبكة أعمال رجل الأعمال السوري محمد حمشو، الذي فرضت عليه عقوبات دولية.
- طالب فريق عقاد بإجراء تحقيق شامل في الحجوزات والمدفوعات المتعلقة بالمنتجع، وتحديد الجهات المستفيدة، وتعليق أي حجوزات جديدة إذا استمرت المدفوعات لجهات مرتبطة بشبكة حمشو.

قالت الأمم المتحدة إنها لم تعد تستخدم فندق ومنتجع يعفور، موضحةً أن آخر الترتيبات التعاقدية المرتبطة باستخدامه أُلغيت في تموز/يوليو 2026.

وجاء ذلك في رد أرسلته رئيسة مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا، كازومي كاواموتو، نيابةً عن الجهات الأممية المعنية، على استفسارات وجهتها منصة "تأكد" بشأن استخدام جهات أممية للمنتجع، وذلك عقب الحملة التي أطلقها الناشط السوري حسان عقاد حول تعامل بعض الجهات التابعة للأمم المتحدة معه.

وأوضحت كاواموتو أن جميع عمليات الشراء والتعاقد التي تنفذها الأمم المتحدة في سوريا، بما في ذلك تلك المتعلقة بمنتجع يعفور، تخضع للسياسات واللوائح الأممية التي تقوم على مبادئ الشفافية والعدالة والمنافسة وتحقيق أفضل قيمة مقابل المال، إلى جانب تطبيق إجراءات العناية الواجبة وإدارة مخاطر السمعة.

 الحملة التي أطلقها الناشط السوري حسان عقاد

كان الناشط السوري حسان عقاد قد نشر عبر حسابه على "إنستغرام" مقطع فيديو وجّه فيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، انتقد خلالها استمرار تعامل المنظمة مع جهات قال إنها مرتبطة برجال أعمال دعموا النظام السوري المخلوع.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Hassan Akkad (@hassanakkad)

وأشار في التسجيل إلى استخدام كل من بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" خدمات منتجع يعفور، الذي قال إنه يرتبط بشبكة أعمال رجل الأعمال السوري محمد حمشو.

ودعا عقاد الأمم المتحدة إلى وقف أي تعامل مع جهات مرتبطة بتجار الحرب وممولي النظام المخلوع، مستشهداً بتقرير سابق وثّق تعاقدات أممية في سورية بقيمة تقارب 570 ألف دولار أميركي مع جهة مرتبطة بالمنتجع.

وقالت منصة "تأكد" إنها خاطبت الأمم المتحدة للاستفسار عن صحة ما أثير بشأن إنهاء استخدام المنتجع أو التعامل مع الشركات المشغلة له، وموعد إلغاء الترتيبات التعاقدية، وما إذا كان القرار يأتي ضمن مراجعة أوسع لسياسات الشراء والتعاقد في سوريا بعد التطورات السياسية الأخيرة.

إلا أن رد الأمم المتحدة لم يتطرق إلى أسباب إنهاء الترتيبات التعاقدية، ولم يحدد الجهات الأممية التي كانت تستخدم المنتجع، كما لم يوضح ما إذا كان القرار جاء استجابة لحملة عقاد والملف الذي قدمه فريقه، أم أنه جزء من مراجعة أوسع لسياسات التعاقد والشراء.

ملف قُدم إلى الأمم المتحدة

قال عقاد لـ "تأكد" إن فريقه أعد خلال الفترة الماضية ملفاً متكاملاً حول تعامل جهات أممية مع فندق ومنتجع يعفور، قبل أن يرسله رسمياً إلى مكتب التدقيق والتحقيقات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مرفقاً بالوثائق والأدلة التي تمكن الفريق من جمعها.

وأوضح أن الملف يضم وثائق رسمية تتناول العلاقة بين المنتجع وشركة "جوبيتر للاستثمار"، التي غيّرت اسمها لاحقاً إلى "ريتينجو"، إضافة إلى وثائق تربط الفندق تاريخياً بشركة "حمشو إنترناشيونال" وشبكة أعمال محمد حمشو وعدد من أفراد عائلته.

كما تضمن الملف سجلات العقوبات الأوروبية والأميركية والبريطانية المفروضة على حمشو وشركاته، إضافة إلى تقرير سابق حول مشتريات الأمم المتحدة في سوريا، وثّق تعاقدات لليونيسف بنحو 570 ألف دولار مع الجهة المرتبطة بالمنتجع، وصنفها ضمن الموردين ذوي المخاطر العالية جداً.

وثيقة حول ريتجينو "تأكد"
وثيقة حول ريتجينو "تأكد"

وبحسب عقاد، أرفق فريقه أيضاً تسجيلات مصورة تظهر مركبات تحمل شعارات الأمم المتحدة داخل المنتجع بعد سقوط النظام المخلوع في 8 كانون الأول2024.

وأضاف أنه حصل على معلومات من أشخاص مطلعين على آلية عمل الفندق، أفادوا بأن حجوزات موظفي الأمم المتحدة كانت تُرتب عبر وكالات سفر، ما يعني أن استخدام المنتجع لم يكن يتم بالضرورة بموجب عقود مباشرة بين الفندق والجهات الأممية.

مطالب بالتحقيق في الحجوزات والمدفوعات

وطالب فريق الناشط السوري حسان عقاد مكتب التدقيق والتحقيقات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بعدد من الإجراءات، من بينها:

  • التحقيق في جميع الحجوزات والمدفوعات، وعدم الاكتفاء بالبحث عن العقود المباشرة مع المنتجع، مع توسيع نطاق التدقيق ليشمل الحجوزات والمدفوعات التي تمت عبر وكالات السفر والوسطاء.
  • تحديد الجهات التي نظمت الحجوزات، والجهة التي تلقت الأموال فعلياً، والكشف عن المستفيد الحقيقي من الشركة المشغلة للمنتجع.
  • التحقق من المالكين الحاليين لشركة "ريتينجو" والجهة التي تدير الفندق، ومعرفة ما إذا كان محمد حمشو أو أفراد من عائلته ما زالوا يمتلكون حصصاً مباشرة أو غير مباشرة فيها، أو يشغلون أدواراً إدارية أو مالية ضمنها.
  • مراجعة أسباب استمرار استخدام المنتجع بعد سقوط النظام المخلوع، والتحقق مما إذا كانت الأمم المتحدة قد أجرت تقييماً جديداً لملكية الفندق والعقوبات والمخاطر المرتبطة بالتعامل معه، أو بحثت عن بدائل فندقية وطرحت مناقصة جديدة، مع تحديد الجهة التي وافقت على استمرار استخدامه.
  • تعليق أي حجوزات جديدة، وإنهاء التعامل مع المنتجع بالكامل إذا أظهر التحقيق أن المدفوعات الأممية ما تزال تصل إلى جهات مرتبطة بشبكة حمشو، من دون وجود مبررات أمنية أو تشغيلية تستدعي ذلك.

من هو محمد حمشو؟

محمد حمشو رجل أعمال سوري من مواليد دمشق عام 1966، يرأس مجموعة حمشو الدولية، ويُعد من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبطوا بالنظام السوري المخلوع.

بدأ مسيرته موظفاً حكومياً قبل أن يتوسع في قطاع الأعمال، مستفيداً من علاقات مع شخصيات نافذة، وشملت استثماراته مجالات المقاولات والاتصالات والإعلام والإنتاج الفني والتسويق. كما شغل مناصب اقتصادية عدة، وانتُخب عضواً في مجلس الشعب بين عامي 2016 و2020، بحسب ما ذكر موقع الذاكرة السورية.

فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على حمشو عام 2011 بسبب ارتباطه بالنظام المخلوع، وأُعيد إدراجه على قائمة العقوبات الأوروبية عام 2015 بعد رفعها مؤقتاً، كما شملته عقوبات قانون قيصر عام 2020، إلى جانب زوجته وأبنائه الأربعة.

وفي عام 2020 استُبعد من مجلس إدارة غرفة التجارة العربية–الألمانية بسبب علاقته بالنظام، بينما استمر في عضوية مجلس رجال الأعمال السوري–الصيني.

وحتى الآن، لم تعلن الأمم المتحدة أو مكتب التدقيق والتحقيقات عن فتح تحقيق رسمي أو إصدار نتائج مراجعة بشأن الملف الذي قدمه فريق عقاد.