icon
التغطية الحية

عبر رحلات يومية.. روسيا تنقل معدات من قاعدة حميميم في سوريا إلى ليبيا

2024.12.31 | 20:55 دمشق

آخر تحديث: 2024.12.31 | 20:57 دمشق

قاعدة حميميم - رويترز
قاعدة حميميم - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- كثفت روسيا نقل المعدات العسكرية من سوريا إلى ليبيا بعد سقوط نظام الأسد، بهدف تعزيز وجودها العسكري في أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، مع تزايد الرحلات الجوية لنقل أنظمة دفاع جوي متقدمة.
- أثارت التحركات الروسية قلق حلف الناتو، حيث عبر وزير الدفاع الإيطالي عن مخاوفه من تواجد السفن والغواصات الروسية، وزار رئيس أركان الجيش الإيطالي طرابلس لمتابعة الوضع.
- موقف الإدارة السورية الجديدة من الوجود الروسي غير واضح، مما قد يؤدي إلى تقليص الوجود العسكري الروسي في سوريا وتغيير الديناميكيات الإقليمية.

كثفت روسيا من عمليات نقل المعدات العسكرية من قاعدة حميميم غربي سوريا إلى قاعدة صحراوية في ليبيا، وذلك بعد سقوط نظام الأسد وضبابية موقف الإدارة السورية الجديدة من الوجود الروسي في البلاد.

وذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية أن روسيا أطلقت في الأسابيع التي تلت الإطاحة ببشار الأسد رحلات جوية متعددة إلى قاعدة جوية في الصحراء الليبية.

ويتلخص هدف روسيا في إيجاد محطة بديلة لتدخلها العسكري المتنامي في أفريقيا، ووسيلة للاحتفاظ بحضورها العسكري في البحر الأبيض المتوسط، بعد أن خدمت قاعدة حميميم الجوية ومنشأة طرطوس البحرية كلا الغرضين على مدى ما يقرب من عقد من الزمان.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أكثر من رحلة واحدة يومياً منذ منتصف شهر كانون الأول الجاري، بوساطة طائرات النقل العملاقة من طراز أنتونوف AN-124 بالإضافة إلى طائرات إليوشن IL-76.

وانطلقت الرحلات من قاعدة حميميم نحو قاعدة الخادم القريبة من مدينة بنغازي شرقي ليبيا، وبحسب الشبكة، فإنه من المحتمل أن تكون المعدات المنقولة قد تضمنت أنظمة دفاع جوي روسية متقدمة، مشيرة إلى أنها رصدت هذه الأنظمة وهي تنتظر نقلها جواً من سوريا قبل وقت قصير من بدء الرحلات الجوية.

ونقلت الشبكة عن الزميل المشارك في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) ومقره لندن، جلال حرشاوي، قوله إن هناك "ارتفاعاً لا يمكن إنكاره في هبوط الطائرات الروسية في ليبيا من سوريا وروسيا وبيلاروسيا" خلال الأسابيع الأخيرة.

ويعتقد حرشاوي أن روسيا قد تحتفظ من خلال تعزيز وجودها في ليبيا، بقدر كافٍ من القدرة على متابعة طموحاتها الأوسع نطاقاً في الجنوب الأفريقي، وامتصاص التكاليف الجديدة المرتبطة بسقوط الأسد.

مخاوف لدى حلف الناتو

أثارت الخطوة الروسية هذه مخاوف لدى عواصم حلف الناتو، حيث صرح وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو بأن "السفن والغواصات الروسية في البحر المتوسط تشكل مصدر قلق دائم، وخاصة إذا كانت على بعد خطوتين منا بدلاً من أن تكون على بعد ألف كيلومتر".

كما أجرى رئيس أركان الجيش الإيطالي، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، زيارة إلى طرابلس قبل أسبوع، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة.

وقال مسؤول كبير في حلف "الناتو" إن التحالف المكون من 32 دولة يراقب النشاط في طبرق وبنغازي في ليبيا، بحسب "سي إن إن".

ويمثل وجود موطن للسفن الحربية الروسية في البحر المتوسط أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لموسكو، إذ لا يُسمح لأسطول البحر الأسود بالمرور عبر مضيق البوسفور بينما تخوض روسيا حرباً مع أوكرانيا.

في المقابل، تُعَد ليبيا بديلاً رديئاً لسوريا، حيث لا يمكن لطائرات النقل أن تصل إلى ليبيا من روسيا عملياً إلا إذا سُمح لها بالتحليق فوق تركيا، وهو ما يوفر للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورقة مساومة.

موقف الإدارة الجديدة في سوريا

من غير الواضح ما إذا كانت القيادة السورية الجديدة عازمة على إخراج القوات العسكرية الروسية من حميميم وطرطوس، وقبل أيام قال قائد إدارة العمليات أحمد الشرع إن الحكومة الجديدة لا تريد أن تغادر روسيا البلاد "بطريقة لا تتناسب مع علاقاتها مع سوريا".

وبالنظر إلى المسار الذي تسلكه روسيا في سوريا حالياً، فإن موسكو ترغب في تأمين موطئ قدم في منطقة جديدة ذات أهمية استراتيجية.

وحتى لو سمحت الحكومة الجديدة لروسيا بالاحتفاظ بقاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية، فإنه سيتعين عليها خفض مستويات قواتها ولوجستياتها مثل مخازن الذخيرة في سوريا لأنها لم تعد ضرورية لدعم الأسد، كما أنها لن تتمتع بمستوى الراحة والسهولة اللوجستية التي كانت تحظى بها في عهد النظام السابق.