عام على وقف إطلاق النار شمال غربي سوريا.. حرب النظام لم تتوقف

تاريخ النشر: 06.03.2021 | 11:21 دمشق

آخر تحديث: 06.03.2021 | 11:27 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

قال الدفاع المدني السوري: إنه استجاب خلال عام على وقف إطلاق النار، شمال غربي سوريا لأكثر من 1,240 هجوماً أدى إلى مقتل 162 شخصاً من بينهم 13 طفلاً و13 امرأة.

تقرير الدفاع المدني جاء في الذكرى الأولى لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بين روسيا وتركيا، في 5 من آذار عام 2020.

خروقات النظام وروسيا لوقف إطلاق النار

استجاب الدفاع المدني السوري منذ 6 من آذار 2020 حتى الخميس 4 آذار 2021 لأكثر من 1,240 هجوماً من قبل النظام وروسيا تم فيها إطلاق أكثر من 9,800 صاروخ وقذيفة وذخيرة متنوعة، وتنوعت الأسلحة المستخدمة، منها 56 هجوماً بالغارات الجوية تم فيها شن 242 غارة، و950 هجوماً بالقذائف المدفعية تم فيها إطلاق أكثر من 7,730 قذيفة، و136 هجوماً صاروخياً تم فيها إطلاق أكثر من 1,747 صاروخاً منها 5 هجمات بصواريخ أرض ـ أرض، منها اثنان محملان بقنابل عنقودية، إضافة لـ 27 هجوماً بالصواريخ الموجهة تم فيها إطلاق أكثر من 30 صاروخاً، فيما كانت الطائرات المسيرة حاضرة واستجاب الدفاع المدني السوري لـ21 هجوماً بالطائرات المسيرة، و18 هجوماً بأسلحة أخرى متنوعة.

اقرأ أيضا: طائرات حربية روسية تشن غارات شمال غربي إدلب| فيديو

الضحايا والأرواح المنقذة

وثقَّ الدفاع المدني السوري مقتل 162 شخصاً من بينهم 13 طفلاً و13 امرأة نتيجة لتلك الهجمات التي شنها الطيران الحربي الروسي وقوات النظام واستجابت لها فرق الدفاع المدني السوري خلال عام من قرار وقف إطلاق النار، فيما تمكنت الفرق من إنقاذ 521 شخصاً أصيبوا نتيجة لتلك الهجمات، من بينهم 89 طفلاً و76 امرأة.

اقرأ أيضا: روسيا تستهدف قرى ريف إدلب الشمالي بعدة غارات

التوزع الجغرافي للهجمات والمرافق المستهدفة

تركزت معظم هجمات النظام وروسيا التي استجاب لها الدفاع المدني السوري خلال فترة وقف إطلاق النار على المناطق الجنوبية في ريف إدلب وجبل الزاوية ومنطقة أريحا وريف إدلب الشرقي، فيما امتد القصف باتجاه الغرب ليصل إلى مناطق سهل الغاب في ريف حماة، ومناطق الساحل بدرجة أقل في ريف اللاذقية، بالإضافة إلى عدد من الهجمات التي استهدفت عدة مناطق في ريف حلب الشمالي، حيث توزعت الهجمات على 686 هجوماً على ريف إدلب، منها 271 على منطقة أريحا، و491 هجوماً على ريف حماة، وتركز معظمها على مناطق سهل الغاب، و52 هجوماً على ريف حلب، و7 هجمات على ريف اللاذقية.

اقرأ أيضا: الدفاع المدني يوثق لحظة مقتل أحد متطوعيه في حريق "الحمران"|فيديو

واستهدفت تلك الهجمات بشكل عام منازل المدنيين والحقول الزراعية بالدرجة الثانية، فيما لم يتوقف استهداف المدارس، المشافي، والمرافق الحيوية،واستجابت فرق الدفاع المدني السوري منذ وقف إطلاق النار في 6 آذار 2020 حتى الجمعة 5 آذار 2021، لـ 678 هجوماً على منازل المدنيين،407 هجمات على حقول زراعية، و9 هجمات على مدارس ومنشآت تعليمية، و8 هجمات على أسواق شعبية، وهجومان على مشافي ونقاط طبية، و23 هجوماً على محطات وقود ومساجد وأبنية عامة.

 

استهداف للمزارعين

لم تكتفِ قوات النظام وروسيا بالأساليب التقليدية للهجمات بعد وقف إطلاق النار، بل بدأت بشن هجمات بطائرات مسيرة وبالصواريخ الموجهة تستهدف المزارعين وخاصة في المناطق القريبة من خطوط التماس، ومنعت هذه الهجمات المزارعين من جني محصولهم أو زراعة أراضيهم، ما أدى إلى بوارِ مساحات كبيرة لم يتمكن السكان من زراعتها هذا العام، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية، وفقدان عدد كبير من العائلات مصادر دخلها بعد موجة التهجير التي سببتها الحملة العسكرية للنظام وروسيا خلال العام الماضي ومطلع العام الحالي.

 

هجمات بصواريخ أرض ــ أرض

شنت قوات النظام وروسيا هجمات بصواريخ أرض ـ أرض مستهدفة بشكل أساسي مناطق حيوية، واستجابت فرق الدفاع المدني السوري لأربع هجمات استخدمت فيها هذه الصواريخ، هجمتان منها كانت بصواريخ تحمل قنابل عنقودية، استهدف أحدها مصافي تكرير الوقود البدائية في قرية ترحين، ما أدى لمقتل مدنيين اثنين وجرح أربعة آخرين، كما أدى الاستهداف لاندلاع حرائق ضخمة جداً بسبب طبيعة المنطقة التي تضم عدداً كبيراً من خزانات الوقود ومصافي التكرير البدائية، وهجمة استهدفت سوق المحروقات في منطقة الدابس جنوبي جرابلس بريف حلب الشرقي، في 23 من تشرين الأول وأدت لمقتل مدني وإصابة 6 آخرين.

 

نزوح دون بوادر بالعودة

أوقف اتفاق إطلاق النار أكبر موجة نزوح تشهدها سوريا منذ عام 2011، بسبب الهجمات العسكرية والتقدم البري للنظام وروسيا والقصف الذي يستهدف التجمعات السكانية، حيث نزح خلال الأيام الأخيرة من عام 2019 وحتى 5 آذار 2020 أكثر من مليون مدني، أغلبهم نزحوا من ريف حلب الغربي وريف إدلب الجنوبي والشرقي وريف حماة الشمال والغربي، وتوجه أغلب النازحين نحو المناطق الحدودية بريفي إدلب وحلب، ليتجاوز عدد النازحين الكلي في شمال غربي سوريا 2 مليون مدني معظمهم نزح عدة مرات ومن مناطق مختلفة في سوريا منذ عام 2011.

وبعد وقف إطلاق النار عاد ما يقارب 350 ألف شخص لأرياف إدلب وحماة وحلب، وخلال شهري حزيران وتموز من الصيف الماضي، وعادت حركة النزوح من عدة مناطق بينها منطقة سهل الغاب وجبل الزاوية، حيث تم تسجيل نزوح أكثر من 10 آلاف شخص من جراء تجدد القصف المدفعي اليومي على تلك المناطق.

وتسببت موجة النزوح بأزمة إنسانية في الشمال السوري خاصة، مع ارتفاع أعداد النازحين وتقليص المساحة التي يعيشون فيها، وحتى الأعداد القليلة من النازحين والتي تمكنت من العودة إلى مناطقهم القريبة من خطوط التماس، يعيشون حالة خوف دائمة بسبب تصاعد احتمالات شن أي حملة عسكرية جديدة عليهم من قبل النظام وروسيا، فيما تستحيل عودة المهجرين من مدن وبلدات كثيرة لأنها باتت تحت سيطرة مطلقة لقوات النظام ونتائج العودة تشمل القتل أو الاعتقال والموت تحت التعذيب.