icon
التغطية الحية

عائلة سورية تتعرض لحملة عنصرية بعد مقابلة معها على صحيفة هولندية

2025.10.13 | 15:00 دمشق

اللجوء إلى هولندا
هولندا ـ أحمد محمود
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أثار مقال عن عائلة سورية في كاتفايك موجة عنصرية على مواقع التواصل، مما دفع العائلة لطلب إزالة المقال. وأكد رئيس تحرير الصحيفة على حرية التعبير دون إهانة.
- دان مجلس بلدية كاتفايك خطاب الكراهية وظهور شعارات نازية، مشيراً إلى تأثير حزب الحرية اليميني المتطرف في المنطقة.
- تعرض لاجئ سوري في هولندا للتمييز من مدير شركة، وتقدم بشكوى، مؤكداً حق الطلاب في بيئة تعليمية آمنة.

أثار مقالٌ عن عائلة سوريا أسست حياةً جديدة في مدينة كاتفايك موجةً من العنصرية والتعليقات البغيضة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونُشر المقال قبل أيام على موقع "كل شيء عن كاتفايك"، ولكنه أُزيل بعد وقت قصير، كما أُلغي النشر المُخطط له في صحيفتي "دي كاتفايك بوست" و"دي راينسبورغر"، بطلب من العائلة بحسب ما أعلنت الصحيفة.

قُدِّمت قصة العائلة على أنها "قصة شجاعة وإيمان وخسارة ومستقبل جديد"، ومع ذلك، ظهرت عشرات التعليقات البغيضة والمسيئة، بل والعنصرية الصريحة أحياناً، وصدرت تلك التعليقات من سكان محليين ومن حسابات وهمية أيضاً.

بدورها، أعربت العائلة عن قلقها العميق إزاء نبرة التعليقات، لذلك، وبالتشاور مع محرري الصحيفة، قرروا الامتناع عن النشر في الصحيفة المطبوعة. 

وكان تصريح العائلة في المقابلة بأنهم "يشعرون بجذورهم في كاتفايك ويسعدون بأهلها الطيبين" تسبب بتعليقات مسيئة على فيسبوك.

من جانبه، ردّ رئيس تحرير الصحيفة، مارك وونينك، في مقال صحفي نيابةً عن المحررين: "نؤمن بأنه يجب أن يكون الجميع قادراً على التعبير عن آرائهم في صحيفتنا وعلى منصاتنا الإلكترونية، نريد أن نكون وسيلة إعلام تعددية، حيث توجد مساحة للآراء المختلفة. لكن ما حدث يوم الإثنين غير مقبول. حرية التعبير لا تعني السماح بإهانة الآخرين أو التمييز ضدهم".  

وأصدر رئيس تحرير الصحيفة الهولندية نداءً عاجلاً: "كونوا محترمين، حتى - وربما بشكل خاص - عند اختلافكم في الرأي".

ووصف فونينك، ردود الفعل بأنها "متهورة"، وتكاد ترقى إلى مستوى الجريمة، اعتاد محررو الصحيفة على "الآراء القوية من المجتمع"، فإن هذه المرة، وفقًا لفونينك: "تجاوزت النبرة كل الحدود".  

وفقاً للصحيفة، فإن ردود الفعل ليست معزولة، وتضيف: "نشهد بشكل متزايد نوعاً من حملة التشويه والهجوم على المقالات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي. ليس محلياً فحسب، بل في أنحاء البلاد أيضاً"، وتؤكد الصحيفة أن هذا "تطور وطني أوسع نطاقاً تكثف بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة".

إدانات 

من جانبه دان مجلس بلدية كاتفايك بشدة خطاب الكراهية ودعا السكان إلى مواجهته. 

وأشارت البلدية أيضاً إلى كتابات النازية التي ظهرت على الكثبان الرملية هذا الأسبوع، وتحديداً الصلبان المعقوفة والشعارات العنصرية، وتتحدث عن "تصلب مُقلق للمجتمع".

في الانتخابات الأخيرة، أصبح حزب الحرية اليميني المتطرف (PVV) أكبر حزب في كاتفايك بفارق كبير.  

ولا يُمكن فصل الشعارات العنصرية عن مواقف حزب خيرت فيلدرز المُستقل وخطابه - الذي تتبناه الآن أحزاب مثل حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) وحزب BBB وحزب JA21 - تماماً كما حدث في أعمال الشغب اليمينية المتطرفة في ماليفيلد.

متدرب يتعرض لموقف عنصري من مدير شركة

وفي سياق ذي صلة، تطرقت وسائل إعلام هولندية إلى قصة تعرض لاجئ سوري في هولندا إلى "التمييز" و"العنصرية" من مدير شركة كان يتدرب فيها. 

وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الهولندية، تقدّم لاجئ سوري في كلية ألفا في مدينة هوخيفين بشكوى مؤخراً ضد شركة "جرين بلانيت" وهي (شركة تقدم خدمات وسائل نقل مستدامة) ومديرها، إدوارد دورتن، بسبب ممارسات وتعليقات "عنصرية" و"تمييزية" في رسالة بريد إلكتروني. 

وقال نيك بيترز، مدير منظمة "Discriminatie.nl"، وهي منظمة تدعم طالب الشكوى ضد الشركة التي كان يتدرب فيها: "يُطالب الشاب بالعدالة والإنصاف لما تعرض له من أذى بسبب التعليقات الجارحة والمهينة الواردة في الرسالة الإلكترونية المُرسلة إليه، وقد رُفع بلاغ ضد كلٍّ من "جرين بلانيت" والمدير إدوارد دورتن". 

ووجّه دورتن إلى الطالب، الذي تدرب في الشركة بداية عام 2023، كلاماً جارحاً حول خلفيته كـ"لاجئ" بما في ذلك إساءة لعائلته وبلده.    

وكتب دورتن في الرسالة بعد أن طالبه اللاجئ السوري بمستحقاته: "بأفعالك في "جرين بلانيت"، لم تُلحق العار بنفسك فحسب، بل ألحقت العار أيضاً باسم عائلتك.. أفعالك ألحقت العار أيضاً بوطنك سوريا". 

وأضاف: "أنت وجميع الأجانب الآخرين الذين يلتمسون اللجوء في هولندا تستفيدون من ازدهارنا، ومدارسنا، ومساكننا، وديمقراطيتنا المُصمّمة بعناية". 

وجاء ذلك في 24 مارس 2023، بعد أن أُنهي عقد عمل الرجل عبر البريد الإلكتروني واتفق الرجل والشركة على الإعفاء من الغرامة التي كان على السوري دفعها لـ"عدم امتثاله للعقد". 

ووفقاً للاجئ السوري الذي كان يدرس المحاسبة فإن الشركة مارست تمييزاً ضده على أساس عرقه من خلال تكليفه بمهام لا تتوافق مع تدريبه وجعله يعمل في نوبات طويلة دون فترات راحة. 

وقال اللاجئ السوري إن مدير الشركة مارس التمييز ضده في مكان العمل، حيث طلب منه تنظيف دورة المياه وعندما سأله عن موعد السماح له بالعمل في المكتب، أجابه المدير: "مهلاً، نظف دورة المياه فقط. هذا هو سبب وجودك في هولندا"، بينما ينفي المدير إدلاءه بهذا التعليق، ولم يستطيع اللاجئ السوري أيضاً إثبات تلك الواقعة. 

من جانبه يؤيد رئيس مجلس إدارة كلية "ألفا" ويم مويس، تقرير المتدرب تماماً، وقال: "للطلاب الحق في بيئة تعليمية، داخل المدرسة وخارجها، تضمن سلامتهم.. هذه التصريحات المتطرفة تتناقض تماماً مع هذا، لأنها تؤذي الناس.. يجب أن يتوقف هذا".