طلال سلو يتحدث لتلفزيون سوريا عن انتهاكات "قسد" في سجونها

طلال سلو يتحدث لتلفزيون سوريا عن انتهاكات "قسد" في سجونها

50000.jpg
طلال سلو المتحدث السابق باسم "قسد" (خاص تلفزيون سوريا)

تاريخ النشر: 14.03.2022 | 15:22 دمشق

آخر تحديث: 14.03.2022 | 16:11 دمشق

إسطنبول - أحلام ابراهيم

استضاف برنامج لم الشمل الذي يبث على تلفزيون سوريا طلال سلّو المتحدث السابق باسم قوات سوريا الديمقراطية لتسليط الضوء على ما يجري من انتهاكات لحقوق الإنسان في سجون قسد بعد توثيق المرصد الأورومتوسطي مقتل شخصين تحت التعذيب خلال أقل من شهر واحد، سلّو أكد  في مقابلة حصرية ومطولة وجود مئات من الحوادث المشابهة في سجون قسد ممن تم تصفيتهم مع غياب الإحصائيات الدقيقة حول الأعداد الحقيقة لمن قضوا تحت التعذيب، لافتاً أن العدد أكبر مما نشر بكثير.

ضحايا "حمام التركمان"

سلّو أضاف أنه خلال عام 2016 في قرية حمام التركمان تم إيداع 10 أشخاص في سجن برأس العين وتمت تصفيتهم داخل السجن، مضيفاً أن المسؤول عن تصفيتهم هو "حسين كوتشر" الذي يسيطر على الرقة بالكامل حالياً، بالإضافة إلى حوادث تصفيات أخرى بحق المكونات العربية والتركمانية والكردية أيضاً، قائلاً" أي معارض لوجود قسد وحزب العمال الكردستاني شرقي الفرات بالنسبة لهم هو عثرة أو عقبة في وجه "مشروعهم" وسيكون مصيره الاعتقال أو التصفية أو الابتزاز المالي أو السياسي خاصة من المكون العربي عبر ابتزاز رؤوساء العشائر الذين ينتمون لهم هؤلاء السجناء مقابل الاعتراف بقيادة هذه الجهات للمنطقة..

السجون.. المخفي أكثر من المعلن

سلّو أشار إلى أن عدد السجون في مناطق شمال شرقي سوريا قبل تشكيل قوات سوريا الديمقراطية كان محدوداً جداً، منها سجن "المالكية" التابع لتنظيم الدولة وسجن "علايا" بالقامشلي وهناك سجن مكافحة الإرهاب برأس العين وآخر في الحسكة، لكن بعد تشكيل قسد ازداد عدد السجون فأُنشِئَ سجن في منبج وسجن في عين عيسى وآخر في الرقة، وسجن الصناعة وفي الشدادي وسجن صور شمالي ريف دير الزور وسجن الكسرة غربي ريف دير الزور ماعدا السجون السرية غير المعروفة التي يتم فيها الاعتقالات، مبيناً أن أسوأ أنواع السجون بحسب عدة تقارير هو سجن صور الذي يعتبر مرحلةً أولى حيث تم استقبال السجناء وتعذيبهم وانتزاع المعلومات والاعترافات التي يريدونها منهم، ثم تقرير مصير السجن ووجهته اللاحقة..

من يعطي أوامر التعذيب؟

وعند سؤاله عن الجهات المسؤولة عن التعذيب في سجون قسد وممن تتلقى الأوامر، أجاب سلّو أن السجون كتسمية تتبع لقوات سوريا الديمقراطية ولمظلوم عابدين، لكن الواقع يقول شيء آخر أحياناً، فالهيئة الداخلية المسؤول عنها العميد علي حجو لا علم له بموضوع السجون نهائياً وغير مصرّح له بالسؤال عن أي سجين، حتى نظام الأسايش المسؤول عنه هافال سيامان بعد أن ترك هافال كهرمان لربما لديه معرفة بالسجون وأماكنها لكن يمنع عليه السؤال عن تفاصيل أخرى، فهذه السجون مسؤول عنها جهة استخبارات خاصة بسجون مناطق شرقي الفرات تتلقى التعليمات مباشرة من قيادة قنديل، أي أن أي قائد من قوات سوريا الديمقراطية ومناطق شرق الفرات لا يملك صلاحية السؤال عن أي سجين..

أين الجانب السوري؟

أما عن دور الجانب السوري فيما يجري، قال" لا يوجد جانب سوري"، مضيفاً نحن نعرف أن قوات سوريا الديمقراطية بالكامل هي تتبع لقيادة قنديل وما تتلقاه بالكامل يعني لا وجود لأي كلمة لقيادة سوريا الديمقراطية من مظلوم عبدي إلى أدنى رتبة تتلقى التعليمات على الإطلاق بشكلٍ مباشر أو غير مباشر من قيادة قنديل، بالنسبة لسجناء تنظيم الدولة السجناء الذين يتبعون لعدة دول على مستوى دول العالم يتخذون مبدأ الابتزاز السياسي مقابل الاعتراف بهم بشكل مباشر أنهم قائمون على إدارة المنطقة على أساس الند بالند، وعلى أثرها المسؤول عن الخارجية الأستاذ عبد الكريم قام بتسليم سجناء لتنظيم الدولة بحسب الدول التي يتم التواصل بينها وبين قوات سوريا الديمقراطية والحصول على السجناء ضمن اتفاق بين الطرفين، أما ما تبقى بما يخص المكون العربي والمكون الكردي وحالياً عدد قليل من المكون التركماني هؤلاء "لا حول لهم ولا قوة"، إلا إذا كان هناك ابتزاز مالي ولذلك لأن موضوع المحاكم المسؤول عنها هو قيادي من حزب العمال الكردستاني من كوادر إيرانية حتى لا يملك أي معرفة قانونية لإدارة المحاكم، ففي نظام المحاكم لا يوجد حكم إعدام فعلى هذا الأساس عند تقرير تصفية أحد الأشخاص لا يعرض على المحاكم حيث إن أطول مدة حكم في محاكمهم تبلغ نحو 15 عاماً ضمن القانون الذي وضعوه.

هل تعلم واشنطن ماذا يجري في سجون قسد؟

يقول سلّو إن الولايات المتحدة والتحالف حاولا النأي بنفسيهما عن موضوع السجون لما يترتب عليها من مساءلة في المستقبل، فهي قد تتم بعلمهم لكن دون اطلاع مباشر لتفادي أن يضعوا أنفسهم في موقف مسألة مع الأيام، لكنهم على علم بكل الانتهاكات التي تحصل في هذه السجون لأنهم ضمن جميع اللقاءات التي تتم حتى بين قوات سوريا الديمقراطية ورؤساء العشائر وحتى مع التحالف يتم طرح موضوع السجناء المغيّبين بشكل قسري.

مساءلة داخلية

وفي نهاية الحديث نفى سلّو محاسبة أي من المتورطين بالقتل كما تطالب المنظمات، بقوله: لا يمكن أن تحاسب قسد، لأن موضوع السجناء والمعتقلين خارج سيطرة قوات سوريا الديمقراطية فهي تتبع مباشرة لقيادة قنديل، أضف إلى موضوع أن أي انتهاك تعرض له المواطن أو تعرض للقتل أو التصفية لا يوجد جهة محاسبة، فأكبر عقوبة يمكن أن يتعرض لها القيادي الذي يتبع لقيادة قنديل هي إرساله لاتباع دورة تمتد إلى 6 أشهر لإعادة تأهيله.

 

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار