نظم عشرات الطلبة وذويهم وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة القامشلي رفضاً لاستمرار الخلافات بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية حول إجراء العملية الامتحانية لطلبة مرحلة التعليم الأساسي والثانوية في مناطق سيطرة "قسد" بشمال شرقي سوريا.
ودعا ذوو طلاب وناشطون في منشورات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الطلبة والأهالي للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية لتشكيل ضغط على الطرفين بهدف التوصل لاتفاق يفضي إلى إجراء الامتحانات في محافظة الحسكة بعد تمديد فترة التسجيل.
وقال المدرس يوسف حسين لـ "موقع تلفزيون سوريا" إن "الوقفة الاحتجاجية جاءت مع اقتراب موعد إجراء الامتحانات وعدم توصل الحكومة السورية لأي اتفاق مع الإدارة الذاتية وخشية الطلاب وذويهم من عدم إجراء الامتحانات في المنطقة".
ونوه المدرس إلى "وجود أكثر من 30 ألف طالب في مدارس الحسكة لم يتمكن سوى العشرات منهم من تسجيل أنفسهم في محافظات أخرى كدير الزور".
وأوضح أن "التكاليف الباهظة من تنقل وسكن إلى جانب العامل النفسي لتقديم الامتحانات خارج المحافظة يشكل عائقاً أمام النسبة الأكبر من الطلاب لتقديم الامتحانات في المحافظات الواقعة خارج مناطق قسد".
وقدم المحتجون عقب انتهاء الوقفة مجموعة من المطالب إلى ممثلي منظمة اليونيسيف والأمم المتحدة في القامشلي تتكون من خمسة مطالب وهي:
- تحييد التعليم في منطقة الجزيرة.
- إجراء الامتحانات الثانوية العامة والثالث الإعدادي في محافظة الحسكة ومدنها.
- تمديد التسجيل إلى 2025/5/15.
- تسهيل عودة الطلاب المنقولين من المحافظة.
- تأمين العملية الامتحانية في كل مناطقنا والإشراف عليها بشكل أمر وفق مناهج وزارة التربية السورية.
وعبرت الطالبة سلمى جليل عن استيائها الشديد من عدم إقرار آلية لتسجيل الطلاب وتقديم الامتحانات الثانوية في مدينة القامشلي أسوة ببقية المناطق السورية.
ووفق جليل فإن الطلاب أصبحوا تحت ضغوط نفسية كبيرة بسبب ضغط الدراسة والدورات التعليمية مع اقتراب موعد الامتحانات وعدم تبيان مصير العملية الامتحانية في محافظة الحسكة لغاية الآن".
ولجأ العديد من الطلاب إلى التسجيل في محافظة دير الزور ومحافظات أخرى خشية عدم التوصل إلى أي اتفاق بخصوص إجراء الامتحانات.
تبادل للاتهامات
دعت هيئة التربية في الإدارة الذاتية وزارة التربية السورية بالإسراع في التصديق على "اتفاق العملية الامتحانية" أمس الأحد
وعبرت الهيئة في بيان عن مخاوفها من تأخر وزارة التربية السورية في الرد على "الاتفاق المشترك الذي تم التوصل إليه بوساطة اليونيسيف، والذي يهدف إلى تسهيل العملية الامتحانية للطلاب في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد".
وأكد البيان أن لقاء مباشراً في دمشق يومي 13 و14 من نيسان 2025 بين وفد الهيئة ووفد الوزارة، حيث تم الاتفاق على عدة نقاط منها:
- تسهيل إجراءات التسجيل وتمديد الموعد النهائي.
- تمكين الطلاب من أداء الامتحانات في مناطقهم دون الحاجة للتنقل.
- تشكيل لجنة مشتركة مؤقتة لإدارة العملية الامتحانية.
- استمرار العملية التعليمية لمنهاج الإدارة الذاتية للعام الدراسي 2024-2025.
وحذرت الرئاسة السورية في بيان أمس الأحد من تعطيل عمل مؤسسات الدولة السورية في المناطق التي تسيطر عليه "قسد"، و"تقييد وصول المواطنين إلى خدمتها، واحتكار الموارد الوطنية وتسخيرها خارج إطار الدولة، بما يُسهم في تعميق الانقسام وتهديد السيادة الوطنية".
وأضاف البيان أنه "لا يمكن لقيادة قسد أن تستأثر بالقرار في منطقة شمال شرقي سوريا".
والأسبوع الفائت ناقش وزير التربية والتعليم محمد تركو مع مديري التربية بالمحافظات، الاستعدادات الجارية للامتحانات العامة دورة عام 2025، وضرورة اتخاذ كل ما يلزم لإنجاحها.
وأكد الوزير خلال الاجتماع على مبدأ "اللامركزية" في التفويضات التي سيصدرها لمديري التربية، وذلك للتقليل من البيروقراطية، بما يخفف الأعباء عن الطلاب والمعلمين.








