طلاب جامعة إدلب ضحية خلاف بين "حكومة الإنقاذ" وسائقي السرافيس

تاريخ النشر: 23.04.2021 | 16:03 دمشق

فوجئ المئات من طلاب جامعة إدلب قبل أيام، بقرار مديرية النقل التابعة لـ "حكومة الإنقاذ" القاضي بإيقاف عقود عشرات السرافيس التي تؤمّن وسيلة نقل "سريعة وسهلة" للطلاب، من منازلهم إلى الجامعة، وبالعكس.

وعلى إثر ذلك، بات على الطالب التنقل بين عدة قرى ومحطات، والركوب في عدة سرافيس، والمرور بمناطق "شبه مقطوعة"، حتى يصل إلى جامعته "متأخراً"، بدلاً من أي يتاح له خيار السفر بسرفيس واحد.

الخلاف بين الجانبين بدأ حين قررت مديرية النقل تنظيم خطوط السير في محافظة إدلب وما حولها، لدفع المدنيين إلى استخدام وسائط النقل العامة المتمثلة بالسرافيس، وإحياء حركة النقل الداخلي، وهو ما اصطدم به أصحاب السرافيس الذين يملكون عقوداً لنقل الطلاب، بأسعار تعتبر مرتفعة مقارنة بالنقل العام، لكنها تحظى برضى الطلبة لكونها تؤمن لهم الراحة وتخفف عنهم أعباء التنقل حتى الوصول للجامعة.

توضيح من النقل

أسامة معمار، مسؤول النقل الداخلي في مديرية النقل التابعة لـ "الإنقاذ"، قال لموقع تلفزيون سوريا إن عقود السرافيس لم تلغَ بل أوقفت مؤقتاً، وفي بعض المناطق فقط، معللاً إيقافها برغبتهم في تنشيط خطوط النقل العامة.

ووصف "معمار" حركة الطلاب في وسائل النقل العامة بـ "النشطة"، معتبراً أن كثيراً منهم ألغوا العقود التي تربطهم بالسرافيس، وباتوا يستعملون المواصلات، وهو ما نفاه عدد من الطلبة الذين التقاهم تلفزيون سوريا، والذين أشاروا إلى معاناة "بالغة" في التنقل باستخدام خطوط النقل العامة.

ولم تكتف مديرية النقل بإيقاف بعض العقود في عدة مناطق، بل حددت فئات عمرية لسائقي السرافيس التي يمكنها نقل الطلاب، وذلك على إثر تلقيها شكاوى من طالبات حول قيام سائقي السرافيس بأفعال "غير مقبولة"، حسب ما ذكر معمار.

في الطرف الآخر، كان لذوي الطالبات رأي مختلف، إذ أعرب عدد من الآباء عن ارتياحهم بإرسال بناتهم الطالبات مع سائقي سرافيس على دراية بهم، بدلاً من تنقلهم بين عدة مناطق مع سائقين لا يعرفونهم.

ما رأي طلاب الجامعة؟

التقى موقع تلفزيون سوريا عشرات الطلبة من مناطق مختلفة، ابتداءً من مدينة تفتناز شرقي إدلب، التي أوقفت فيها عقود السرافيس، وحتى مدينتي دارة عزة غربي حلب وجسر الشغور غربي إدلب، اللتين ما تزال العقود فيهما سارية، لكن مع تخوف من رفع قيمة الضريبة، والتي ستؤدي حتماً إلى رفع الأسعار على الطلبة.

الغالبية العظمى من الطلاب أعربوا عن ارتياحهم للتنقل بالسرافيس الخاصة التي توصلهم من المنزل إلى الجامعة وبالعكس رغم ارتفاع أسعارها مقارنة بالنقل العام.

رهف، طالبة تقيم في مخيمات أطمة تقول إنها كانت تركب السرفيس، الذي يملكه أحد أقربائها، صباح كل يوم، من المخيم إلى الجامعة، وتصل بالوقت المحدد دون النزول في أي محطة، مضيفة أنها أُجبرت أخيراً على التعاقد مع سرفيس آخر، لأن ابن خالها شاب، وبات محظورا على الشباب قيادة السرافيس التي تنقل الطالبات.

من جانبها قالت عائشة، وهي من سكان بلدة كللي، إنها باتت "تعاني" في الوصول إلى الجامعة، فبعدما كان هناك سرفيس ينقلها من أمام باب منزلها، بات على والدها إيصالها صبيحة كل يوم من منزلهم المتطرف عن البلدة، إلى "دوار الرئيس"، لتنتظر هناك قدوم سرفيس يقلها إلى مدينة معرتمصرين.

وأضافت أنه يتوجب عليها، بعد الوصول إلى معرتمصرين، ركوب سرفيس آخر يوصلها إلى كراجات إدلب، ومن ثم استخدام حافلات النقل الداخلي في المدينة، مشيرة إلى أنها لم تصل إلى الجامعة في وقت الدوام المحدد منذ أن أوقفت عقود السرافيس الخاصة، وباتت تصل متأخرة يومياً.

وفي ظل هذا كله، لا يزال لدى الطلاب أمل في أن تتمكن إدارة الجامعة من التدخل وحل الخلاف بما يراعي مصلحة طلابها واستمرارية العملية التعليمية، وإبعادها عن حسابات المصالح والمرابح المادية التي يفكر فيها طرفا الخلاف.