نظّم طلاب كلية الحقوق وقفة احتجاجية، اليوم الأحد، أمام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، طالبوا خلالها بإعادة العمل بنظام الأتمتة في الامتحانات الجامعية بعد صدور قرار بإلغائه والعودة إلى النظام الورقي التقليدي.
ورفع الطلاب لافتات مفادها أن الطلاب يريدون نظام الأتمتة لأنه يضمن العدالة والشفافية في التصحيح، ويحد من الأخطاء البشرية، معتبرين أن القرار الجديد ظالم للطلاب ويزيد من الضغوط عليهم.
وقالت رغد لموقع تلفزيون سوريا، وهي طالبة سنة ثانية في كلية الحقوق بجامعة دمشق، إنها شاركت في الوقفة لأن "العودة إلى النظام التقليدي خطوة للوراء بكل المقاييس".
وأضافت: "نظام الأتمتة كان يحمينا من التقييم المزاجي، ومن ضياع العلامات بسبب الأخطاء اليدوية، ولا سيما في المواد التي تتطلب إجابات موضوعية دقيقة".
أما ربا وهي طالبة في السنة نفسها فقالت: "من غير المنطقي أن تُلغى خطوة نحو الحداثة في وقت تتحدث فيه الحكومة عن التحول الرقمي والتطور في كافة مجالات الحياة".
وأضافت: "ليس فقط من جهتنا كطلاب علينا أن نحتج، فنظام الأتمتة كان يحدّ من الضغط الهائل الواقع على عاتق الأساتذة والدكاترة في عملية التصحيح، أطالب بأن ينظر للموضوع من كافة جوانبه".
قرار كلية الحقوق بدمشق بالتحول من نظام الأتمتة إلى النظام التقليدي
أصدر مجلس كلية الحقوق بجامعة دمشق قراراً يقضي بالتحول من نظام الأتمتة إلى النظام التقليدي في غالبية المواد والمقررات الدراسية، اعتباراً من العام الدراسي 2025‑2026، وذلك بعد مراجعة نسب النجاح ومعدلات العلامات في الدورات السابقة، بهدف الحفاظ على جودة المخرجات التعليمية.
وبموجب القرار، سيتم تدريس 53 مقرراً بالطريقة التقليدية مقابل 23 مادة مؤتمتة، مع التركيز على تطوير قدرات الطلاب على التحليل والاستنتاج القانوني، وتمكينهم من صياغة الأحكام القانونية واستنباط الحلول بشكل مستقل.
وأوضح المجلس أن امتحانات مقررات الفصل الثاني للعام الدراسي الجديد ستجرى وفق ما كان معمولاً به في العام السابق، في حين سيتم الإعلان عن التفاصيل بالنسبة للفصل الأول ضمن برنامج دوام الفصل ذاته.
وأشار القرار إلى أن هناك اهتماماً بتنويع طرق الامتحان بين النظامين، مع التركيز على المواد التي تؤثر مباشرة على جودة المخرجات التعليمية، في خطوة تهدف إلى موازنة التجربة التعليمية بين الأتمتة والتقليدي بعد الفترة التي شهدت زيادة في المواد المؤتمتة على حساب التقليدية.