icon
التغطية الحية

ضمن برنامج أممي.. عودة 829 سورياً من ليبيا منذ تشرين الثاني 2025

2026.07.17 | 18:34 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.17 | 18:36 دمشق

عائدون سوريون يستعدون للمغادرة من ليبيا (المنظمة الدولية للهجرة)
عائدون سوريون يستعدون للمغادرة من ليبيا (المنظمة الدولية للهجرة)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- عاد 829 سورياً من ليبيا إلى بلادهم منذ نوفمبر 2025 ضمن برنامج العودة الطوعية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رغم تحديات نقص الوثائق والخدمات القنصلية.
- تتزامن عمليات العودة مع أوضاع إنسانية متدهورة في ليبيا، حيث يتعرض المهاجرون لانتهاكات وعنف، وأعربت مفوضية اللاجئين عن قلقها من المعلومات المضللة، بينما دانت منظمة العفو الدولية القمع المتزايد.
- منذ 2015، عاد أكثر من 100 ألف مهاجر من ليبيا، وشهدت سوريا عودة كبيرة بعد سقوط نظام الأسد في 2024، مع عودة 1.4 مليون لاجئ في 2025.

عاد 829 سورياً من ليبيا إلى بلادهم منذ تشرين الثاني 2025، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي تنظمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ونظّمت المفوضية آخر رحلة في 6 حزيران الماضي، ونقلت عبرها 52 سورياً جواً من العاصمة الليبية طرابلس إلى دمشق.

وقالت كبيرة مستشاري العلاقات الخارجية في المفوضية، آن ماري كيريجان ديريش، لموقع "مهاجر نيوز"، إن الرحلة رفعت عدد العائدين منذ بداية العام الجاري إلى 390 شخصاً، ليصل إجمالي السوريين الذين عادوا طوعاً منذ تشرين الثاني 2025 إلى 829 شخصاً.

طلبات إضافية وعقبات تؤخر العودة

وأكدت المفوضية أن عمليات العودة تستند إلى قرارات "حرة ومستنيرة وطوعية"، يتخذها الأفراد عندما يرون أن العودة أصبحت آمنة ومناسبة لهم.

وأوضحت أن إجراءاتها لا تهدف إلى جمع معلومات بصورة منهجية عن نيات اللاجئين السابقة في التنقل أو محاولاتهم الوصول إلى أوروبا، بل تركز على التأكد من أن قرار العودة طوعي وقائم على معرفة كافية.

وأظهر مسح أُجري منتصف عام 2025 أن نحو 1300 لاجئ سوري، ينتمون إلى قرابة 217 أسرة، أعربوا عن رغبتهم في العودة. وتلقت المفوضية منذ ذلك الحين طلبات إضافية عبر قنوات متعددة، بينها طلبات مباشرة من اللاجئين.

لكن عمليات العودة تواجه تحديات تؤدي إلى تأخيرها، أبرزها عدم امتلاك بعض الراغبين وثائق سفر سارية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات القنصلية.

وشهدت سوريا عودة أعداد كبيرة من اللاجئين عقب سقوط نظام  الأسد في كانون الأول 2024، بعد سنوات من النزوح واللجوء بسبب الحرب. وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، عاد نحو 1.4 مليون لاجئ سوري خلال عام 2025 من الدول المضيفة المجاورة.

وسجلت تركيا النسبة الأكبر من العائدين بواقع 41 في المئة، تلتها لبنان بنسبة 34.7 في المئة، ثم الأردن بـ19.3 في المئة، والعراق بـ2.8 في المئة، ومصر بـ1.9 في المئة.

انتهاكات تطول المهاجرين في ليبيا

تأتي عمليات العودة في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، مع استمرار الانتهاكات وأعمال العنف بحقهم.

وسبق أن تقارير إعلامية وحقوقية شهادات لمهاجرين سوريين قالوا إنهم تعرضوا للسجن والتعذيب على أيدي عصابات وميليشيات في ليبيا، بهدف ابتزاز عائلاتهم والحصول على أموال.

ومن بين هؤلاء عبد الرحمن، وهو سوري من مدينة منبج وأب لطفلين، قال إن ميليشيا احتجزته في ليبيا مدة 15 يوماً خلال عام 2024 وعرّضته للتعذيب، ما اضطره إلى بيع منزله في سوريا لمواصلة طريقه إلى أوروبا.

ومطلع حزيران الماضي، تحدث مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان عن تعرضهم لما وصفوه بـ"حملة مطاردة" في أنحاء ليبيا.

وامتدت حملات الكراهية إلى العاملين في المجال الإنساني، إذ أغلق محتجون مقر المنظمة الدولية للهجرة في حزيران بالسواتر الترابية، متهمين المنظمات الدولية بالسعي إلى "توطين" المهاجرين.

وأعربت مفوضية اللاجئين، في 7 تموز، عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية وتقنيات التزييف العميق، محذرةً من آثارها على اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني، ومن التحريض على إلحاق الأذى بهم.

كذلك دانت منظمة العفو الدولية، في تقرير نشرته في 23 حزيران، تصاعد حملة القمع ضد المهاجرين واللاجئين في ليبيا. وقالت إن السلطات في شرقي البلاد وغربيها تنفذ اعتقالات جماعية وعمليات احتجاز تعسفي وطرد جماعي غير قانوني، وسط تصاعد خطاب كراهية الأجانب.

أكثر من 100 ألف مهاجر غادروا خلال عقد

منذ إطلاق برنامج المنظمة الدولية للهجرة للمساعدة على العودة الطوعية عام 2015 وحتى حزيران 2025، عاد أكثر من 100 ألف مهاجر من ليبيا إلى بلدانهم الأصلية في إفريقيا وآسيا.