يشكو سكان مناطق عدة في ريف دمشق الغربي، من غياب جدول تقنين كهربائي منتظم، ما أدى إلى فوضى في تفاصيل حياتهم اليومية، من ضخ المياه إلى تشغيل الأجهزة المنزلية.
في بلدات مثل قطنا، وصحنايا، سعسع، وعرطوز البلد، لا يعرف الأهالي متى تأتي الكهرباء ولا متى تنقطع، الأمر الذي انعكس أيضاً وبشكل مباشر على جدول ضخ المياه في تلك المناطق.
"نستيقظ أحياناً على صوت عودة التيار، وبعد نصف ساعة فقط تنقطع مجدداً، لتعود بعد ساعة وأحيانا لا تعود"، تقول أم خلدون وهي ربة منزل من بلدة قطنا لموقع تلفزيون سوريا.
وتضيف: "لا يوجد جدول تقنين كهربائي واضح يمكن الاعتماد عليه، ما يؤدي إلى توقف الأعمال المنزلية، إذ لا نعرف متى يجب أن نشغل الغسالة أو مضخة المياه".
وتتابع: "بعض الناس لا تهتم لغياب جدول التقنين لأنها تعتمد على الأمبيرات أو الطاقة الشمسية أما العائلات البسيطة فتتأثر حياتها بشكل كبير عند غياب التقنين".
ووفق شهادات الأهالي، كانت الكهرباء في منتصف العام الحالي تخضع لنظام تقنين واضح نسبيًا، يقضي بتغذية لمدة ساعتين مقابل خمس ساعات قطع، لكن منذ الشهرين الماضيين، أصبحت الكهرباء تأتي وتقطع عشوائياً من دون برنامج واضح.
المياه رهينة التيار
وأثر انقطاع الكهرباء العشوائي بشكل مباشر على جدول ضخ المياه في ريف دمشق الغربي، فالمؤسسة العامة للمياه في ريف دمشق تصل المياه مرة كل أسبوع إلى البلدات، ومع غياب التيار في أوقات الضخ المحددة، تتوقف العملية برمتها، ما يؤدي إلى حرمان أحياء كاملة من المياه لأيام متتالية.
ويقول صالح الأسعد من بلدة صحنايا، لموقع تلفزيون سوريا: "تأتي المياه في صحنايا مع غياب الكهرباء، وكأن المسؤولين يتفقون على زيادة أزمة المياه في صحنايا التي تعاني أصلاً من نقص المياه".
أمام هذا الواقع لجأ العديد من السكان إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة، والتي تشكل عبئاً نتيجة لأسعارها "غير المنطقية" وفقاً للأهالي.
ونتيجة لانقطاع التيار وانقطاع المياه معه، يضطر صالح الأسعد، لدفع ما يقارب 80 ألف ليرة سورية أسبوعياً لتعبئة خزان 10 براميل من مياه الصهاريج.
عشوائية في الكهرباء والأمبيرات لم تعد صالحة
محمود أبو ستة من بلدة سعسع، حاله لا يختلف عن صالح الأسعد في بلدة صحنايا. ويقول لموقع تلفزيون سوريا: "لا موعد ثابت للكهرباء، وكذلك الحال مع الأمبيرات التي تقطع من دون سابق إنذار، الثلاجة والغسالة أصبحتا عبء، لا نعرف متى يجب أن نشغلهما، أما المياه فهي مشكلة لا يمكن حلها إلا بالتنسيق بين مديرية الكهرباء والمياه".
واضطر محمود أبو ستة لتركيب منظومة طاقة شمسية إلى جانب الأمبيرات، تفادياً لمسألة انقطاع الكهرباء العشوائي.
غياب التنسيق بين الكهرباء والمياه.. ولا استجابة
وتوجه عدد من السكان في بلدات ريف دمشق الغربي، بشكوى لشركة كهرباء دمشق، من أجل تنظيم موعد ثابت لمواعيد الكهرباء والتي وعدتهم بدورها بتنظيم جدول تقنين كهرباء في المنطقة في وقت سابق، إلا أنّ الوعود لم تترجم إلى اليوم.
كما يتفق الأهالي والمسؤولون المحليون على حد سواء، على غياب التنسيق بين مديريات الكهرباء والمياه في بلدات ريف دمشق الغربي.
ويرى الأهالي أن الحل يبدأ بإعادة الالتزام بجدول تقنين ثابت وواضح للكهرباء، حتى يتمكن المواطنون والمؤسسات من تنظيم أعمالهم على أساسه، إلى جانب دراسة إمكانية زيادة ساعات ضخ المياه.
وعود بجدول تقنين واضح
قال المكتب الإعلامي في شركة كهرباء ريف دمشق، لموقع تلفزيون سوريا، إن ساعات الوصل تمتد أحيانا لأكثر من ثلاث ساعات في بلدات الريف الغربي، حسب كمية التوريد.
وأضاف أن ساعات وصل وقطع الكهرباء، ترتبط بتوزيع الأحمال على مستوى القطر، وبأوقات التغذية المخصصة لكل منطقة، وأحيانا يكون هناك أعطال بسبب تهالك البنية التحتية، مما يؤدي إلى العشوائية
وأكد أن الشركة تعمل على جدول تقنين كهربائي ثابت، لمناطق ريف دمشق كافة، بمعدل ساعتين وصل مقابل أربع ساعات قطع.