icon
التغطية الحية

ضربات متلاحقة تفكك كبرى شبكات الاغتيال والخطف في درعا

2025.04.29 | 12:51 دمشق

آخر تحديث: 2025.04.29 | 13:15 دمشق

1
التطورات تسلط الضوء على تفكيك الشبكات المسؤولة عن تنفيذ عمليات اغتيال وخطف
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- شهدت الأيام الماضية عمليات أمنية استهدفت مجموعة محمد الرفاعي، الذراع الأمني للمخابرات الجوية في نظام الأسد المخلوع، مما أدى إلى اعتقال وقتل عدد من العناصر المرتبطة بالمجموعة.
- من بين العمليات البارزة، اعتقال قاسم شامخ الرفاعي ومقتل فراس أحمد الديات، بينما توفي محمد محمود الرفاعي بعد اعتقاله، مما أثار جدلاً واسعاً حول وفاته تحت التعذيب.
- لا يزال أبو علي اللحام متوارياً عن الأنظار، ويُعتبر أحد أبرز المطلوبين بسبب تورطه في عمليات اغتيال وخطف منذ عام 2018، وتستمر الجهود لملاحقة فلول المجموعات المرتبطة بالنظام المخلوع.

شهدت الأيام الماضية سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن اعتقال وقتل عناصر مرتبطين بمجموعة محمد الرفاعي (المعروف بأبو علي اللحام)، الذراع الأمني للمخابرات الجوية في نظام الأسد المخلوع، في وقتٍ لا يزال فيه قائد المجموعة متوارياً عن الأنظار.

وتسلط هذه التطورات الضوء على تفكيك الشبكات المسؤولة عن تنفيذ عمليات اغتيال وخطف ظلّت تهدد أمن المنطقة طوال السنوات الماضية.

وألقى جهاز الأمن العام، قبل يومين، القبض على قاسم شامخ الرفاعي، المنحدر من بلدة أم ولد، في أثناء وجوده على طريق مطار دمشق الدولي، بتهمة تنفيذ عمليات اغتيال لصال "المخابرات الجوية" في ريف درعا الشرقي.

وقبل يومين أيضاً، قُتل فراس أحمد الديات، المنحدر من بلدة السهوة والذي عمل سابقاً لدى مجموعة اللحام، وذلك إثر عملية اغتيال استهدفته بالرصاص المباشر من قبل مسلحين كانوا يستقلون دراجة نارية على الطريق الواصل بين بلدتي السهوة وأم ولد شرقي درعا.

وفاة خلال الاعتقال

وفي مطلع نيسان الجاري، ألقى جهاز الأمن العام القبض على محمد محمود الرفاعي بعد مداهمة بلدة أم ولد، ونقل بعدها إلى مفرزة الأمن العام بمدينة إزرع والذي توفي فيها في الخامس من نيسان الجاري.

وعمل الرفاعي سابقاً كعنصر ضمن مجموعة اللحام، وذكر الأمن العام أنه توفي نتيجة احتشاء في عضلة القلب، بعد تدهور حالته الصحية، مشيراً أنه حاول الهرب وتعرض لجروح سطحية في الوجه واليدين.

وتناقلت عدة صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خبر الوفاة، متهمةً جهاز الأمن العام بالتسبب بوفاته تحت التعذيب، وذلك بالتزامن مع نشر صور لجثمانه تظهر عليه علامات زرقاء قيل بأنها بسبب التعذيب الذي تعرض له.

اغتيال عناصر سابقين في المجموعة

وفي 12 شباط الماضي، قُتل أحمد طرفة الجميلي برصاص مجهولين، حيث عُثر على جثته على طريق دمشق – السويداء.

وينحدر الجميلي من منطقة البحدلية بريف دمشق، وكان عنصراً لدى مجموعة اللحام، وتوجّه له اتهامات بتنفيذ عمليات اغتيال طالت العديد من الأشخاص في ريف درعا الشرقي.

تواري اللحام عن الأنظار

وفي 15 كانون الأول 2024 تمكن مقاتلون محلّيون من السيطرة على بلدة أم ولد شرقي درعا، المعقل الرئيسي لمجموعة اللحام، لكن الأخير فرّ برفقة عناصر من أفراد مجموعته باتجاه محافظة السويداء، حيث توجد مجموعات تربطه بها علاقة وثيقة وعمليات تنسيق خلال السنوات الماضية أسفرت عن خطف واغتيال العشرات من الناشطين والمقاتلين المعارضين للنظام المخلوع.

وأفاد "تجمع أحرار حوران" بأنّ اللحام يتنقل بين منطقة اللجاة والعاصمة دمشق مستعيناً بعناصر من مجموعات مسلحة تنشط في محافظة السويداء.

وسبق أن نفّذت مجموعة اللحام عشرات عمليات الاغتيال في بلدتي أم ولد والمسيفرة بحق معارضين لنظام الأسد المخلوع منذ عام 2018 وذلك وفقاً لتعليمات كان اللحام يتلقاها من المقدم علاء مسؤول حواجز المخابرات الجوية في ريف درعا الشرقي سابقاً.

يُذكر أن “اللحام” يعتبر أحد أبرز المطلوبين في المنطقة بسبب سجلّه المليء بالانتهاكات والجرائم التي وثقتها تقارير حقوقية محلية، وتلقيه دعمًا من فرع المخابرات الجوية في نظام الأسد المخلوع.

وتستمر ملاحقة فلول المجموعات المرتبطة بالنظام المخلوع، في ظل تحركات تهدف لاستعادة الأمن ومحاسبة المتورطين بملفات خطف واغتيال وانتهاكات موثقة بحق المدنيين والمعارضين.