أصابت ضربات روسية، السبت، جسر الشمال، أحد الجسور الرئيسية فوق نهر دنيبرو في العاصمة الأوكرانية كييف، بعد يومين من استهداف الجسر الجنوبي، وسط تصاعد الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية في المدينة.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن جسر الشمال تعرض لأضرار، موضحاً عبر تطبيق "تليغرام" أن سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية تضررا، في حين توجهت فرق الطوارئ إلى الموقع، وأُغلق الجسر أمام حركة المرور.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الليل هجوماً بطائرات مسيّرة على جسر الشمال، قائلة إنه كان يُستخدم لنقل القوات والمعدات والشحنات العسكرية إلى القوات الأوكرانية.
ويأتي استهداف جسر الشمال بعد سلسلة هجمات طالت الجسر الجنوبي في كييف، الخميس والجمعة، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المركبات في الاتجاهين، وتسبب في اختناقات مرورية واسعة في العاصمة التي يقسمها نهر دنيبرو.
وأدت القيود المفروضة على حركة المرور إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات والحافلات على الطرق الرئيسية، في حين اضطر بعض الركاب إلى مواصلة رحلاتهم سيراً على الأقدام والبحث عن طرق بديلة.
قيود على حركة المرور
وفرضت سلطات كييف، الجمعة، قيوداً على حركة المرور فوق جسري باتون ومترو، كما فرضت قيوداً مؤقتة على جسر دارنيتسكي، في وقت تخشى فيه السلطات منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022 من تعرض الجسور الرئيسية في العاصمة للاستهداف، نظراً لأهميتها لحركة النقل بين ضفتي نهر دنيبرو.
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، روسيا بتصعيد الهجمات على أهداف داخل المدن الأوكرانية، مشيراً إلى استهداف منشآت مدنية، بينها جسور ومستشفيات ومدارس وجامعات ومنشآت للاتصالات.
وقال زيلينسكي إن الهجمات تهدف، وفقاً لتقييمه، إلى دفع السكان إلى مغادرة المدن، داعياً إلى اتخاذ إجراءات لحماية السكان والمنشآت الحيوية.
من جانبه، وصف كليتشكو الوضع في العاصمة بأنه بالغ الصعوبة، داعياً إلى رفع مستوى الاستعداد، بينما واصلت صفارات الإنذار التحذير من هجمات جوية في المدينة.
وتتعرض كييف خلال الأشهر الأخيرة لهجمات جوية متكررة أدت إلى اضطرابات في الحياة اليومية، في حين تسببت ضربات أخرى في أضرار بشبكتي السكك الحديدة والطرق، كما أثارت الهجمات على منشآت الطاقة مخاوف بشأن إمدادات الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.