icon
التغطية الحية

ضبط الدراجات في جرمانا.. قرارات رسمية لا تُنفذ وشكاوى الأهالي تتزايد

2025.10.29 | 14:32 دمشق

آخر تحديث: 2025.10.29 | 14:33 دمشق

شاب سوري يقود دراجته النارية بين السيارات في دمشق محافظة دمشق (تلفزيون سوريا)
شاب سوري يقود دراجته النارية بين السيارات في دمشق (تلفزيون سوريا)
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- حملة لضبط الدراجات النارية في جرمانا: أطلقت دوريات مشتركة بين الأمن الداخلي وبلدية جرمانا حملة لضبط حركة الدراجات النارية غير المرخصة ومنع التجمعات الشبابية، استجابة لشكاوى الأهالي من الفوضى والضجيج.

- تحديات التنفيذ على الأرض: رغم بدء الحملة، يؤكد السكان عدم تنفيذها فعلياً، حيث يستمر الضجيج والحوادث، مما يثير استياء الأهالي الذين يعانون من الإزعاج المستمر.

- بين الحاجة والفوضى: تبرز الدراجات كوسيلة نقل أساسية في ظل غياب بدائل كافية، مما يضع المدينة بين مطلب الأمن وحاجة السكان لوسائل نقل سريعة ومنخفضة التكلفة.

تداولت حسابات محلية في مواقع التواصل الاجتماعي، أنباء تفيد بإطلاق دوريات مشتركة بين الأمن الداخلي وبلدية جرمانا حملة واسعة لضبط حركة الدراجات النارية في المدينة، ابتداءً من صباح السبت الماضي 25 تشرين الأول الجاري، وذلك بعد تزايد شكاوى الأهالي من الفوضى والضجيج داخل الأحياء السكنية.

وتضمنت التعليمات الرسمية، بحسب المنشورات المتداولة، مصادرة أي دراجة نارية غير مرخصة، ومنع التجمعات الشبابية بالدراجات قرب المدارس والحدائق، خصوصاً في حارة المحكمة ضمن حي البلدية، إلى جانب ملاحقة من يقوم بتأجير الدراجات، وإلزام سائقي توصيل الطلبات بحمل بطاقات تعريف رسمية ورخص نظامية.

في الشارع.. القرار غائب والضجيج حاضر

ورغم مرور أيام على بدء الحملة، يؤكد عدد من سكان جرمانا أنها لم تُنفّذ فعلياً على الأرض، إذ يقول عدد من سائقي الدراجات إن "أحداً لم يسألهم عن دراجاتهم"، وإنهم "لم يسمعوا بمصادرة أي دراجة حتى الآن".

في المقابل، يشتكي الأهالي من استمرار الضجيج والحوادث. تقول سميرة، وهي من سكان شارع الحمصي: "الإزعاج لا يُطاق، الموتورات مستمرة ليل نهار، حتى في ساعات الفجر لا يمكننا النوم بسلام".

وتضيف سلمى في حديث لموقع تلفزيون سوريا، وهي أم لطفلة في المرحلة الابتدائية، أن ابنتها "تعرّضت لحادث بسيط أمام باب المنزل بسبب دراجة مسرعة"، مشيرة إلى أن الخوف من هذه الحوادث بات يومياً في الحي.

أما أحد الشبان من أصحاب الدراجات فيقول إن لا أحد يحق له مصادرة دراجته، لأنها "وسيلة النقل الوحيدة" التي يعتمد عليها.
واعتبر صاحب الدراجة في حديثه للموقع أن القرارات الرسمية "لا تأخذ بعين الاعتبار صعوبة التنقل والازدحام الخانق في الشارع العام في جرمانا".

بين الفوضى والحاجة.. الدراجات تفرض واقعها

ورغم تزايد الدعوات الشعبية للحد من ظاهرة الدراجات النارية غير المرخصة، يرى كثيرون أن الأزمة لا يمكن حلّها بحملات مصادرة، في ظل غياب بدائل نقل عامة كافية تربط جرمانا بمركز دمشق والمناطق المجاورة.

وتبقى المدينة، التي تشهد ازدحاماً خانقاً وضيقاً في شوارعها، عالقة بين مطلب الأمن والهدوء من جهة، وحاجة السكان لوسائل نقل سريعة ومنخفضة التكلفة من جهة أخرى.