icon
التغطية الحية

"ضابطة مائية" في حي القابون.. محافظة دمشق تلاحق هدر المياه رغم التقنين

2026.08.28 | 21:03 دمشق

آخر تحديث: 2026.10.05 | 14:36 دمشق

مشكلات فيضان النهر والصرف الصحي في حي القابون - دمشق (تلفزيون سوريا)
دمشق ـ حنين عمران
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- بدأت محافظة دمشق ومؤسسة المياه بمراقبة وضبط مخالفات هدر المياه في حي القابون بعد شكاوى السكان، مع التركيز على استخدام المياه في سقاية المزروعات وغسيل السيارات والهدر المنزلي.
- يعاني حي القابون من تهالك شبكات المياه والصرف الصحي، مما يؤدي إلى تسرب واختلاط المياه وانتشار الحشرات. دعم مركز الملك سلمان مشروع تغطية النهر، لكن التنفيذ كان مخالفاً للشروط الفنية.
- يواجه سكان القابون تقنيناً في المياه، حيث يتم ضخ المياه لمدة 6 ساعات يليها يومان من التقنين. اقترحت لجنة الحي تجهيز آبار لتحسين الإمدادات، لكن التنفيذ يتأخر بسبب نقص التمويل.

أوعزت محافظة دمشق وبالتعاون مع مؤسسة المياه في دمشق سكان حي القابون ببدء مراقبة مخالفات هدر المياه وضبط حالات استجرارها غير الشرعي، بعد ورود شكاوى من الحي عن الهدر وعدم كفاية الإمدادات المائية في الحي.

الأمر الذي طرح تساؤلات من الأهالي حول معالجة المشكلات الأخرى المرتبطة؛ إذ إن تهالك شبكات المياه في الحي تسبب في تسرب مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف الصحي، مع عدم القدرة على تمديد شبكة مياه جديدة لعدم تنظيم منطقة الحي عمرانياً وتأخر مخططات الإعمار فيها.

تنبيه من لجنة الحي

ونشرت لجنة حي القابون تنبيهاً للأهالي ببدء عمليات ضبط المخالفات المتعلقة بهدر المياه ولا سيما مع استخدامها في سقاية المزروعات وغسيل السيارات، فضلاً عن عمليات الهدر المنزلية الناتجة عن تسرب المياه من الخزانات وأعطال التمديدات.

في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، أوضح أيمن القاضي، منسق الخدمات في لجنة حي القابون أن اللجنة على تواصل مباشر مع المحافظة ومؤسسة المياه من أجل تفعيل نظام المخالفات لهدر المياه. يقول "ستتجول الضابطة المائية معززة بعناصر من قسم الشرطة، لتنظيم مخالفات لمعارض السيارات في الحي والتي تقوم باستجرار المياه للغسيل، ولأصحاب المزارع الذين يستخدمون مياه الفيجة في السقاية".

كما أشار القاضي إلى أن التعامل مع المخالفات سيكون وفق الضوابط والأنظمة التي تعتمدها مؤسسة مياه دمشق، وبالتنسيق الكامل مع لجنة حي القابون.

تنبيه لجنة حي القابون - إنترنت
تنبيه لجنة حي القابون - إنترنت

مياه ملوثة ومستنقعات

طالب أهالي حي القابون، في أكثر من مناسبة، الجهات المعنية بمعالجة مشكلة فيضان مياه الصرف الصحي التي تصب في مجرى النهر المار بالحي، إلى جانب إيجاد حل لتراكم الأوساخ ومياه الأمطار فيه خلال فصل الشتاء، وما يرافق ذلك من انتشار للحشرات والآفات. كما اشتكى السكان من احتمال تسرب مياه ملوثة إلى شبكة مياه الشرب في بعض النقاط، في ظل تهالك أجزاء من الشبكة.

وأوضح أيمن القاضي، منسق الخدمات في لجنة الحي، لموقع تلفزيون سوريا أن مركز الملك سلمان قدّم دعماً لمشروع تغطية النهر وإغلاق حفر الصرف الصحي المكشوفة، وبتنفيذ الدفاع المدني السوري، لكن تنفيذ المشروع كان عكسياً ومخالفاً للشروط الفنية والخدمية.

يقول القاضي: "هناك أعطال فنية ومشكلات في التنفيذ إذ رُصف بلاط بسماكة 3 سم في بادئ الأمر ثم جُهزت الحواف مما اضطرهم إلى زيادة السماكة إلى 60 سم في بعض المناطق التي لم تتناسب مع ارتفاع الحواف، ولا سيما عند بداية النهر من جهة كلية الشرطة. لقد نفذوا المشروع عكسياً".

ويشير القاضي إلى أن هذه الأخطاء التنفيذية تسببت لاحقاً بفيضان النهر ولا سيما خلال الشتاء الماضي مع هطل الأمطار. ولفت إلى استمرار مشكلة تسرب مياه الصرف الصحي بعد أن تأخر الدفاع المدني بتحويل شبكاتها إلى "الهدّار الرئيسي" كما وصفه، واكتفى بإغلاق مناطق التسرب، مؤكداً أن المحافظة ستتكفل بعلاج هذه المشكلة.

مشاكل النهر والصرف الحي في حي القابون - دمشق (تلفزيون سوريا)
مشاكل النهر والصرف الحي في حي القابون - دمشق (تلفزيون سوريا)

تقنين يفاقم أزمة المياه

بالتزامن مع محاولات ضبط التجاوزات في صرف المياه وهدرها، تزيد أوقات تقنين المياه من معاناة الأهالي خلال فصل الصيف؛ إذ أوضح أهالي المنطقة أن التقنين في القابون يتم بنظام يوم ضخّ لمدة 6 ساعات متواصلة، ويومي تقنين كامل.

وفي حديثها لموقع تلفزيون سوريا، قالت أسماء مطيط، وهي من سكان الحي، إن القابون يعاني من ضعف في تغذية شبكة المياه، مرجعة ذلك إلى انخفاض ضغط الضخ خلال الساعات التي تتوافر فيها المياه خارج فترات التقنين. وأضافت أن الحلول التي قدمتها محافظة دمشق حتى الآن ما تزال مؤقتة ولم تعالج المشكلة بشكل جذري.

وتقول: "لا تصل المياه إلى جميع البيوت ولا سيما في الحارات الأكثر دماراً من الحي والبعيدة عن الشبكات الرئيسية، كما أن تشغيل موتورات سحب المياه في بعض المنازل، يحرم آخرين من وصول المياه بالشكل الكافي ولا سيما للذين لا يملكون مولدات كهربائية خاصة تشغل موتور سحب المياه".

حلول قيد التنفيذ

بينما يرى أهالي حي القابون أن مشاريع محافظة دمشق قاصرة ومتأخرة، يؤكد أيمن القاضي، منسق الخدمات في لجنة الحي، أن العمل يسير وفق خطط مدروسة وبشروط جيدة بالقياس إلى الدمار الذي يعانيه الحي.

وأكد القاضي في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن لجنة الحي اقترحت حلولاً لمشكلات نقص مياه الشرب وهدرها في استخدامات أخرى. ويقول: "لقد اقترحنا تجهيز آبار في مناطق متفرقة من القابون، الأول في منطقة الجامع العمري ليغذي منطقة فوق النهر، والثاني في منطقة المطحنة التي تعاني من ضعف ضخ المياه إلى منازلها، ونحتاج إلى بئر ثالث في منطقة الجمعيات، وتأخر تجهيزه بسبب غياب التمويل".