icon
التغطية الحية

صيد الصقور في البادية السورية.. سعر الطير الواحد يصل إلى 200 مليون ليرة

2023.10.17 | 09:48 دمشق

صيد الطير الحر
صيد الطير الحر
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

تنتشر في عدة مناطق من البادية السورية محاولات صيد الطيور الثمينة أو ما يعرف باسم الطير الحر، لما يحقق من مبالغ طائلة قد تتجاوز الـ 200 مليون ليرة للطير الواحد.

وقال الصياد محمد جاسم الدخيل من أبناء ريف الرقة إنه ذهب منذ شهر إلى منطقة الرصافة في ريف الرقة الجنوبي وأقام برفقة عدد من أصدقائي مخيماً صغيراً وبدأ البحث عن الطائر الحر النادر على أمل أن يحقق من ورائه ثروة مالية تساعده على تغيير نمط حياته بالكامل، بحسب صحيفة "الوطن" المقربة من النظام.

وأضاف الدخيل أن هوايته في اصطياد الطيور والحيوانات البرية قد تحولت إلى مشروع تجاري جديد بعدما استطاع عدد كبير من الشبان تحقيق مكاسب مالية خلال فترة وجيزة، وذلك عبر اصطياد الطائر الحر النادر وبيعه بأرقام مرتفعة وصلت في بعض الأحيان لأكثر من 200 مليون ليرة سورية.

وذكر الدخيل أن "موسم اصطياد الطائر الحر يبدأ بين شهري آب وتشرين الثاني وهي الفترة التي تهاجر فيها الطيور من شمال تركيا وأرمينيا باتجاه الجنوب مروراً بسوريا بحثاً عن المناطق الدافئة، ولهذا قمنا بتجهيز المخيم لاصطياده عبر إعداد الكمائن والوقت الأفضل للصيد هي الفترة بين شروق الشمس والظهيرة حيث يبحث الطائر عن الطعام المتمثل بالطيور الصغيرة مثل القطا والحمام".

"الطير الحر"

وتابع أن "طيور الحر لا تهاجر في جماعات وأسراب مثل بقية الطيور المهاجرة وتفضل السفر بمفردها والصيد كذلك، لهذا نجد أن أغلب من يعثر عليه يجده وحيداً، ولهذا فإن مهمة البحث عنه تكون شاقة للغاية وأحياناً نضطر للمبيت في البادية أسابيع متواصلة قبل أن نأخذ استراحة ليوم أو اثنين قبيل المعاودة للبحث عنه".

وأضاف "إننا نستعمل عدة أنواع من الطيور مثل القطا والسمان والحمام البري كطعم للطير الحر، وذلك عبر ربطها داخل أقفاص شبكية تستطيع احتجاز قدمي الحر حال اقترابه منها، مع استحالة استعمال الأسلحة النارية في صيده لكون ثمنه المرتفع يتعلق دائماً بصحته الجسدية وعدم وجود أي عيب فيه".

وعن تمويل رحلة الصيد ذكر الدخيل أن أغلب الصيادين يعتمدون على أنفسهم في تمويل الرحلة وهي قبل سنوات لم تكن مكلفة، لكن اليوم وبسبب ارتفاع أسعار البنزين أصبحت كلفة رحلة صيد الطائر الحر لا تقل عن 10 ملايين ليرة، لأن الصياد مضطر إلى السير بالسيارة لمسافات طويلة، وهناك تكاليف أخرى عبارة عن طعام الصياد ونفقات الفريق الذي يكون معه في التخييم.