صراع بيانات بين "باشا" و"صوفان" حول قيادة أحرار الشام

تاريخ النشر: 02.11.2020 | 11:15 دمشق

آخر تحديث: 02.11.2020 | 11:23 دمشق

إسطنبول - خاص

يواصل القياديون في حركة "أحرار الشام" إصدار البيانات التي توضّح أنّ التوتّر ما يزال مخيّماً على الحركة، بعد تمرّد قائد الجناح العسكري على القيادة الحالية بدعمٍ مِن القائد السابق "حسن صوفان" وبتعاون مِن "هيئة تحرير الشام".

مساء أمس الأحد، رد القائد الحالي لـ حركة "أحرار الشام" (جابر علي باشا) على إعلان قائد الحركة السابق (حسن صوفان) وبشكل منفرد، توليّه قيادة الحركة بناء على تفويض مِن الجناح العسكري.

وذكر "باشا" في كلمة مصورة أن القيادة الحالية في أحرار الشام هي "القيادة الشرعية الوحيدة"، مضيفاً أن "القيادة ما تزال قائمة بأعمالها كاملة، ومتابعة لسدّ الثغور والتحضير لصد أي عدوان محتمل مِن قوات نظام الأسد والميليشيات الروسية والإيرانية".

وأعرب "باشا" عن رفض محاولات الانقلاب التي يقوم بها "صوفان" بتأييد بعض الشخصيات داخل الحركة وخارجها، لافتاً أنّ "سلوكه الحالي لا يُسهم إلا في زيادة الخلاف والشقاق داخل الثورة السورية".

وشدّد على أن الإعلان عن تشكيل قيادة جديدة لـ"أحرار الشام" هو "خطوة كاذبة وتجاوز للحقيقة"، مردفاً "كوادر الحركة وقياداتها ونخبها مِن المقاتلين ممن أذاقوا العدو الويلات كلهم على قلب رجل واحد ملتفون خلف قيادتهم الشرعية ثابتون على هذا الطريق بإذن الله".


"صوفان" يعلن قيادته لـ حركة أحرار الشام

بيان "باشا" جاء بعد ساعات مِن إعلان "حسن صوفان" - القائد السابق لـ حركة أحرار الشام - قبوله تفويض الجناح العسكري لـ قيادة الحركة، قائلاً إنّ "المحاولات العديدة للصلح التي تخللها العديد مِن التنازلات حرصاً على لم شمل الحركة قد باءت بالفشل".

وأضاف "صوفان" أن "حالة الشلل والفشل التي عاشتها حركة أحرار الشام مؤخّراً يجب أن تنتهي، وأن تأخذ دورها على جميع الأصعدة خصوصاً الجانب العسكري"، مردفاً أنّه لهذا الأسباب "يجد لزاماً عليه قبول تفويض الجناح العسكري بقيادة الحركة مؤقتاً وتسيير شؤونها في هذه المرحلة لتثبيت وجودها وإعادة لم شملها وترتيب صفوف شبابها وتشكيل مجلس قيادة خلال الفترة القادمة يشمل الأطراف المؤثرة من جميع المناطق".

اقرأ أيضاً.. "صوفان" يعلن قبوله تفويض الجناح العسكري لقيادة حركة أحرار الشام

اقرأ أيضاً: الجناح العسكري في أحرار الشام يطالب بتعيين "صوفان" قائداً للحركة

وحسب مصادر عسكريّة لـ موقع تلفزيون سوريا، فإنّ "صوفان" أعلن نفسه قائداً لـ"أحرار الشام" رغم أن عدد الأفراد الذين لحقوا به مِن داخل الحركة خلال محاولة الانقلاب الأخيرة بقيادة الجناح العسكري، لا يتجاوز 150 عنصراً، معظمهم يتمركزون في مناطق ريف اللاذقية الشمالي.

وتجاوز "صوفان" بإعلانه المنفرد، المبادرة التي أطلقتها حملة "إرم معهم بسهم"، في وقتٍ سابق أمس، مِن أجل حل النزاع القائم داخل قيادة حركة أحرار الشام، والتي دعت إلى تشكيل لجنة شرعيّة يرتضيها طرفا النزاع في الحركة ويقبلان بحكمها، موضّحةً أنّها تنتظر الرد على مقترحها خلال 48 ساعة.

وكان القائد الحالي للحركة علي جابر باشا قد أعلن قبوله للمبادرة قائلاً "نرحب بمبادرة الأخوة الأفاضل في حملة (ارم معهم بسهم)، ونعلن استجابتنا للمبادرة والقبول بلجنة شرعية مرتضاة".

اقرأ أيضاً.. جابر علي باشا يوافق على مبادرة لحل النزاع في حركة "أحرار الشام"

 

"مجلس الشورى" يُبقي على "باشا" قائداً للحركة

بعد بيانات "باشا" و"صوفان"، أصدر "مجلس الشورى" في حركة "أحرار الشام" بياناً داخلياً - حصل موقع تلفزيون سوريا على نسخةٍ منه - يقرّر فيه متابعة "باشا" لـ كامل مهامه في قيادة الحركة إلى حين اختيار قائد جديد لاحقاً، إذا تطلّب الأمر ذلك.

كذلك قرّر "مجلس الشورى" إعادة هيكلة الحركة وفق الشكل الآتي:

- تشكيل مجلس قيادة جديد لـ حركة أحرار الشام ويكون بديلاً عنها، بعضوية مبدئية لـ (أبو موسى الشامي، أبو عبد الرحمن الحمصي، أبو يحيى الغاب، أبو العز إدلب، أبو حمزة الحموي)، مع إبقاء الباب مفتوحاً لـ إضافةِ ممثلين آخرين لاحقاً.

- الاستمرار في تفعيل الألوية الستة التي تم الإعلان عنها سابقاً لـ تكون جاهزة للعمل العسكري المطلوب منها ضمن غرفة عمليات "الفتح المبين"، وإبقاء الباب مفتوحاً للوصول إلى حل مع الطرف الآخر "يجمع صف الحركة على أسس متينة".

وسبق أن أصدر "مجلس الشورى" -  السلطة الأعلى في حركة أحرار الشام - عقب انقلاب الجناح العسكري، بياناً داخلياً أعلن فيه عن تشكيل لجنة مفوضة لحل الخلاف الحاصل قائلاً إنّ "الخلاف شأن داخلي حاله كحال الكثير من الخلافات التي تحدث في الفصائل والجماعات، وأن الحل يبقى ضمن مؤسسات الحركة، وأن عزل وتعيين قيادة الحركة وتقييم أهليتها من عدمه هو أمر تحدده الشورى كونها الجهة العليا في الحركة".

اقرأ أيضاً.. الخلافات تتعمق بين قيادة أحرار الشام وجناحها العسكري "المتمرد"

تأتي هذه التطورات في ظل توتر يخيّم على حركة "أحرار الشام"، منذ أسابيع، بعد قيام قائد الجناح العسكري النقيب "عناد درويش" الملقّب بـ"أبي المنذر" بالتمرّد على قيادة الحركة الحاليّة بدعمٍ مِن القائد السابق "حسن صوفان" وبتعاون مِن "هيئة تحرير الشام".

اقرأ أيضاً.. خلافات "أحرار الشام" تعزز أصوات "تحرير الشام" في المجلس العسكري

اقرأ أيضاً.. تمرد على قيادة "أحرار الشام".. و"تحرير الشام" تتدخل

وقبل أسبوع، سلّمت "هيئة تحرير الشام" بعض مقار "أحرار الشام" التي سيطرت عليها للجناح العسكري، وقال حينها مسؤول العلاقات الإعلامية في "الهيئة" تقي الدين عمر لـ تلفزيون سوريا، إنّ "تسيير بعض أرتال الهيئة في بعض المناطق، كان مِن أجل فض النزاع وتثبت الأوضاع، كي لا يتفاقم المشهد".

وكانت القيادة الحالية لـ"أحرار الشام" قد أعلنت، يوم الجمعة الفائت، رفض "صوفان" لـ عدة أطروحات "بنّاءة" تهدف إلى حل اﻷزمة، مؤكّدةً أنها ما زالت "تضع مصلحة استمرار العمل الجماعي عند كل أزمة تعصف بها"، متهمة "صوفان" بالسعي لـ"تفتيت عمل الجماعة".

يشار إلى أنّ مسؤولين أتراكاً دعوا، في وقتٍ سابق، أطراف النزاع في حركة أحرار الشام لـ اجتماع داخل تركيا، وحضره حينها "باشا" و"صوفان"، وفق ما أفاد مصدر خاص من الحركة لـ موقع تلفزيون سوريا.

اقرأ أيضاً.. وساطة تركية لحل الخلاف داخل "أحرار الشام"