كشفت صحيفة كرون النمساوية، اليوم، أنها حصلت على تذكرة طيران تثبت وصول مواطن سوري، مُدان بدعم تنظيم "داعش"، إلى دمشق بعد ترحيله من النمسا، وذلك في أول عملية ترحيل قسري لسوري من دولة عضو في الاتحاد الأوروبي منذ 15 عاماً.
وقالت الصحيفة إن الرجل، المحكوم بالسجن سبع سنوات بتهمة جمع تبرعات لصالح التنظيم، تم ترحيله في أوائل تموز/يوليو من فيينا إلى إسطنبول، ثم إلى دمشق، بعد زيارة وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر ونظيرته الألمانية، إلى السلطات الجديدة في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وأشارت إلى أن العملية نُفذت رغم احتجاج محكمة العدل الأوروبية ومنظمات حقوقية.
ووفق الصحيفة، فإن تذكرة الطيران تثبت استخدام الرجل المقعد المخصص له على رحلتي فيينا – إسطنبول، ثم إسطنبول – دمشق، ما يدحض مزاعم اختفائه في تركيا التي أوردتها منظمات إغاثة، وأكدت أن مصيره الآن في يد السلطات السورية.
خلفية القضية
تخضع القضية لتحقيق عاجل من لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، التي طلبت من النمسا إرسال مذكرات دبلوماسية إلى السلطات السورية لتحديد ما إذا كان الرجل على قيد الحياة، ومعرفة مكانه وظروف احتجازه، والحصول على ضمانات بعدم تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.
الرجل البالغ من العمر 32 عاماً، حصل على اللجوء في النمسا عام 2014، لكنه فقد وضعه في 2019 بعد إدانته بارتكاب جريمة لم تُكشف تفاصيلها، ورُحّل بينما كان طلبه الجديد للجوء ما يزال قيد النظر.
وحذّرت منظمات حقوقية، من أن الترحيل قد يشكل سابقة خطيرة تشجع دولاً أوروبية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، خاصة في ظل استمرار عدم الاستقرار الأمني في سوريا.
المستشارة القانونية للرجل، روكساندرا ستايكو، صرحت لوكالة "رويترز" بأن "الوضع في سوريا غير آمن وغير مستقر، ولا يمكن التنبؤ بما قد يحدث بعد الترحيل"، في حين لم تعلق وزارة الخارجية النمساوية على طلب الأمم المتحدة.