صحيفة تركية: خطة لإعادة اللاجئين السوريين إلى دمشق وحلب وحمص بضمانات

صحيفة تركية: خطة لإعادة اللاجئين السوريين إلى دمشق وحلب وحمص بضمانات

صحيفة تركية تكشف عن عزم تركيا إعادة اللاجئين السوريين "طوعياً" إلى مناطق النظام
صحيفة تركية تكشف عن عزم تركيا إعادة اللاجئين السوريين "طوعياً" إلى مناطق النظام

تاريخ النشر: 16.08.2022 | 20:05 دمشق

آخر تحديث: 16.08.2022 | 20:06 دمشق

إسطنبول - متابعات

نشرت صحيفة تركية ادعاءات عن نية تركيا إعادة اللاجئين السوريين إلى ثلاث محافظات سورية تخضع لسيطرة النظام ضمن إطار خطة "العودة الطوعية".

وبحسب صحيفة "Türkiye Gazetesi"، وهي الصحيفة التي تحدثت قبل أسبوع عن جهود دبلوماسية لعقد اتصال هاتفي بين أردوغان والأسد؛ فإن ملف عودة اللاجئين السوريين يحتل مكانة مهمة في المفاوضات بين تركيا وروسيا وإيران والنظام السوري في دمشق.

وانطلاقاً من هذه الأهمية، طرحت تركيا على هذه الأطراف مقترحاً يفيد بأن تجعل من(دمشق وحلب وحمص مناطق تجريبية من أجل العودة الآمنة للاجئين السوريين كمرحلة أولى، على أن يتم توسيع هذه المناطق لاحقاً. 

ويشمل عرض أنقرة أيضاً سلامة اللاجئين في أثناء عودتهم، وإعادة ممتلكاتهم بعد ذلك، ومنحهم جميع حقوقهم الشخصية، والإشراف على كامل العملية من قبل وحدات سياسية وعسكرية مستقلة ذات طابع دولي يقبلها الطرفان، بما في ذلك الدول الضامنة.

توفير الدعم الاقتصادي

وأشارت الصحيفة إلى أن العائلات المتضررة العائدة إلى مناطق النظام سيتم تزويدها بالتمويل اللازم لإعادة إعمار منازلهم وأماكن أشغالهم، وذلك بتمويل من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، مع العلم بأن تكاليف إعادة إعمار وإصلاح البنية التحتية والمصانع والمباني وخطوط الطاقة والمواصلات التي دمرت في عموم سوريا تبلغ 400 مليار دولار.

وأكدت الصحيفة على أن النظام السوري لم يستطع تحسين أي من المناطق التي سيطر عليها، بما فيها حلب، بسبب فقدان عائدات النفط التي تستولي عليها قوات سوريا الديمقراطية، مما سبب شللاً في اقتصاد البلاد.

"أسقطت اللعبة الإمبريالية"

وأعرب محمد سرميني، أحد المستشارين السابقين للحكومة السورية المؤقتة، عن رأي مفاده أن العودة بشروط ثابتة من شأنها تعطيل "اللعبة الإمبريالية" المخطط لها عبر سوريا بشكل قاطع. 

وأشار سرميني إلى أن سوريا تعرضت بشكل منهجي للتدمير من قبل "حزب العمال الكردستاني" وإيران وروسيا والولايات المتحدة والقوى المتحالفة معها.

وأضاف: "مع الدور الرئيسي الفاعل التي تلعبه تركيا، ستنقلب جميع الحسابات العالمية رأساً على عقب، هؤلاء الناس لا يثقون بالأسد وديكتاتورية البعث بأي شكل من الأشكال، ولكن وجود تركيا في المعادلة وتقديم الضمانات يغير كل شيء، حيث سيكون للعامل العسكري والسياسي والاقتصادي التركي دور حاسم في هذا الشأن".

"السوريون يريدون العودة"

وقال يوسف محلي، عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في حديثه إلى الصحيفة، إن مئات الآلاف من السوريين لن يترددوا في العودة إلى هذه المناطق في حال كانت تركيا ضامناً لهذه المشروع.

وأضاف: "تسعى تركيا جاهدة من أجل عودة آمنة وكريمة وطوعية، وإن الوجود العسكري والسياسي والاقتصادي لتركيا هو الضمان الوحيد لنا جميعاً، وهي تريد حمل هذه القوة والنفوذ إلى مناطق النظام، وإذا ما تشكيل هذه البنية التحتية بطريقة صحية، فسيعود مئات الآلاف من الناس إلى منازلهم وقراهم ومدنهم".

وأشار "محلي" إلى أن الشعب السوري متعب من حالة اللجوء، وبأن المواطنين الأتراك أيضاً متعبون من ذلك: "بالنسبة لنا، يكفي لقوة مثل تركيا أن تعطي ضمانة ضد دكتاتورية الأسد".

ومن جهته، أشار السياسي السوري سمير علو، إلى أن الوضع الحالي غير مستدام، وأنه في حال تشكيل أرضية لعودة مشرفة، سيعود اللاجئون السوريون، ليس فقط من تركيا بل من جميع أرجاء العالم، إلى بيوتهم ووطنهم.

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار