صحن التبولة يكلف 5000 ليرة.. تجار حلب يحاربون أهلها بلقمة عيشهم

02 أيلول 2020
حلب - خاص

تشهد أسواق مدينة حلب الخاضعة لسيطرة النظام ارتفاعاً جنونياً بأسعار المواد الغذائية في الآونة الأخيرة، ما ضاعف المعاناة التي يعيشها السوريون في البلاد.

تعددت الأسباب في غلاء السلع الغذائية في أسواق مدينة حلب، خاصة في ظل عجز حكومة نظام الأسد عن اتخاذ أي إجراءات للحد من التدهور الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد.

تقول أم أحمد، من سكان مدينة حلب لموقع "تلفزيون سوريا"، إن "ما يجري في المدينة بات يخنق المواطن السوري إلى حد كبير، التجار يحاربوننا بلقمة عيشنا، لا رادع لهم من قبل الجهات المختصة".

وتتابع أم أحمد "سوق الذهب انتعش نوعا ما في الآونة الأخيرة، بسبب بيع معظم العوائل الحلبية الفقيرة ما يدخرونه لحل أزماتهم المالية، كما تفعل معظم العوائل السورية في المرحلة الراهنة، إضافة إلى أن بعض العوائل لهم أقارب في تركيا وأوروبا والذين بدورهم يقومون بإرسال بعض المال لهم بين الحين والآخر للتغلب على مصاعب الحياة في سوريا".

وتضيف أم أحمد "الأسعار التي ترتفع مع انخفاض سعر الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، لا تعود لما كانت عليه في حال عودة الليرة، وهذا الأمر يتحمّل مسؤوليته بالدرجة الأولى المسؤولون في حكومة النظام عن ضبط الأسعار، ولكن مع الأسف لا حياة لمن تنادي، فالمسؤولون عن ضبط الأسعار يشاركون التجار في مرابحهم، وعلى عينك يا تاجر".

وحول أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية تقول أم أحمد "صحن التبولة يكلف اليوم 5000 آلاف ليرة سورية، فسعر الليمون يتراوح بين الـ 2500 إلى 3000 ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو البندورة الـ 400 ليرة، أما باقة البقدونس فيصل سعرها إلى 200 ليرة سورية".

سوق (1).jpg
أحد أسواق مدينة حلب - تلفزيون سوريا

 

ورصدت مصادر محلية، لموقع "تلفزيون سوريا"، في مدينة حلب أسعار بعض المواد الغذائية في سوق باب جنين والتي ارتفعت في الآونة الأخيرة، السمنة 2 كيلو 7000 ليرة، كيلو الأرز 1100 ليرة، البرغل 1100 ليرة، العدس 900 ليرة، السكر 1100 ليرة، البطاطا 300 ليرة، الخيار 500 ليرة.

أما سعر كيلو الفروج فقد ارتفع بشكل جنوني في الأسواق حيث بلغ الكيلو الواحد 4000 آلاف ليرة سورية، وجاء الارتفاع بمعدل 1500 ليرة، أما طبق البيض فبلغ سعره 5000 ليرة، بعدما كان سعره 2500 ليرة قبل أقل من شهر، ما دفع ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي لإطلاق حملة مقاطعة الدجاج ومشتقاته لإجبار التجار على تخفيض أسعارها.

أحد تجار سوق "جب القبة" في مدينة حلب، قال لموقع "تلفزيون سوريا" أن سبب ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة يعود "لزيادة الطلب على السلع الأساسية من قبل المواطنين الذين يعملون على شرائها بكميات كبيرة وتخزينها بسبب تخوفهم من ارتفاعها مجدداً، بالإضافة لتراجع حركة الاستيراد الخارجي من سوريا بسبب العقوبات المفروضة على النظام، فضلاً عن إغلاق كثير من المصانع من قبل أصحابها بسبب تفشي جائحة كورونا ما أدى لنقص كبير في السلع المصنعة محلياً".

وحول دور النظام في غلاء الأسعار، أوضح التاجر أن حواجز النظام المنتشرة بكثرة على مداخل ومخارج مدينة حلب "يفرضون الإتاوات على الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية إلى أسواق المدينة، حيث وصل سعر الترسيم في حاجز الكاستيلو، التابع للفرقة الرابعة، إلى 400 ألف ليرة سورية للشاحنة الواحدة، وهناك أكثر من 6 حواجز يفرضون علينا دفع المال لمرور بضائعنا، وبالتالي التاجر يعمل على رفع سعر السلع لتعويض ما تم دفعه على تلك الحواجز".

وتقول حكومة نظام الأسد إن الارتفاع الجنوني في الأسعار هو نتيجة للتدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد جرّاء العقوبات المفروضة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وفق "قانون قيصر"، فيما تقول أم أحمد أن حكومة النظام "تتناسى على ما يبدو ما يفعله التجار في مدينة حلب والذي يعود سلباً على المواطن بالدرجة الأولى، والحامل لأعباء الحرب والتشرد والفقر والجوع في آن واحد".

 

اقرأ أيضاً: كورونا يفاقم أزمة الخبز والغلاء في حلب وميليشيات النظام تستفيد

اقرأ أيضاً: احتدام التنافس على المعابر بين ميليشيات النظام بسبب "قيصر"

مقالات مقترحة
المرأة التي اختارها بايدن لحقيبة الدفاع قد لا تسدي له أي معروف
فلاديمير بوتين لم يدّخر أي وقت لدعم نظريات المؤامرة لدى ترامب
رأيه بسوريا.. 9 أمور عن مرشح بايدن للخارجية الأميركية
جهود وخطط للحصول على 900 ألف لقاح كورونا لشمال غربي سوريا
"محافظ طرطوس" يصدر قرارات جديدة للحد من انتشار كورونا
6 وفيات و90 إصابة جديدة بكورونا في مناطق سيطرة النظام