صحفيون بلا رخص ومهمات بعد فرض الإدارة الذاتية الانتساب إلى "اتحاد الإعلام الحر"

تاريخ النشر: 16.06.2022 | 14:14 دمشق

الحسكة – خاص

لم يتمكن عشرات الصحفيين من تجديد مهماتهم الصحفية الصادرة عن "الإدارة الذاتية" بعد فرض الأخيرة انتساب الصحفيين المستقلين إلى "اتحاد الإعلام الحر" كشرط لمزاولة المهنة.

وفي شهر آذار الفائت، أبلغ مسؤولو دائرة الإعلام في "الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا الصحفيين المستقلين بضرورة الانتساب والحصول على بطاقة عضوية "اتحاد الإعلام الحر" كشرط لاستكمال تجديد رخص العمل السنوية والحصول على بطاقات المهمة الصحفية.

"الإدارة الذاتية" تضيق الخناق على الصحفيين

ورفض العديد من الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) فرض "الإدارة الذاتية" انتساب كوادرها لـ "اتحاد الإعلام الحر" ما تسبب بحرمانهم من الحصول على المهمات الصحفية.

وقال صحفي يعمل مع وسيلة إعلامية دولية إنه لم يتمكن من تجديد الرخصة السنوية لمؤسسته الإعلامية والحصول على مهمة صحفية تخوله العمل في مناطق سيطرة "قسد" من جراء رفضه الانتساب لـ"اتحاد الإعلام الحر".

وأوضح الصحفي لموقع "تلفزيون سوريا"، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، أن "فرض الانتساب لاتحاد أو نقابة صحفية معينة يأتي في إطار التضييق على الصحفيين وهذا أمر رفضه غالب الصحفيين المستقلين".

وأضاف أنه "يضطر في الوقت الحالي للاعتماد على صحفيين آخرين (مرخصين) للحصول على بعض الصور ومشاهد الفيديو الحصرية من المنطقة لإعداد مواده الإعلامية لغاية إيجاد حل مع الإدارة الذاتية التي ترفض إلى اللحظة منح الرخص والمهمات الصحفية لأي صحفي لا ينتسب للاتحاد".

وإلى جانب الصحفيين رفضت مؤسسات إعلامية محلية ممولة من الخارج قرار "الإدارة الذاتية" فرض انتساب كل كوادرها لـ"اتحاد الإعلام الحر".

القرار سياسي

وقال مصدر إداري في مؤسسة إعلامية محلية، إن "القرار سياسي، فلا يمكن اعتبار اتحاد الإعلام الحر نقابة مستقلة وهي فعلياً تتبع للإدارة الذاتية ونحن كمؤسسة إعلامية مستقلة لا يمكننا الانتساب لأي جهة تكون مرتبطة بأطراف سياسية وعسكرية".

وأضاف المصدر لموقع "تلفزيون سوريا"، أن "مراسلينا يعملون منذ أشهر من دون مهمات صحفية ما تسبب بتراجع تغطيتنا للأخبار الميدانية والمحلية ونقل المشاهد المصورة للأحداث والنشاطات في الأماكن العامة التي تتطلب مهمات للسماح بتصويرها".

شرط الانتساب مخالف لقانون الإعلام

وراجع موقع "تلفزيون سوريا" نص قانون الإعلام الصادر عن "الإدارة الذاتية" بتاريخ 18 من أيار2021 واتضح أنه لا وجود لأي بند في قانون الإعلام يشترط الانتساب إلى اتحاد الإعلام الحرّ للحصول على المهمة الصحفية.

وعلق صحفيون على قرار فرض الانتساب لاتحاد الإعلام الحر بأنه يخالف في جوهره قانون الإعلام الصادر عن "الإدارة الذاتية" ويشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الصحفيين وحرية التعبير ويدفع باتجاه تسييس العمل الصحفي والتضييق على هامش الحريات في المنطقة.

ما هو "اتحاد الإعلام الحر"؟

أسس "اتحاد الإعلام الحر" في العام 2012 من قبل "حزب الاتحاد الديمقراطي" (PYD) لتنظيم العمل الإعلامي في مناطق سيطرة "وحدات حماية الشعب" حينذاك.

ويعرف الاتحاد نفسه بأنه "مؤسسة نقابية مهنية مستقلة تعمل من أجل الحفاظ على الحقوق المعنوية والمادية للإعلاميين وترسيخ حرية الرأي والتعبير وتلتزم بالقوانين المعمول بها في شمال وشرقي سوريا وفق قيم الحرية والعدالة والمساواة بين الجنسين".

لكن العديد من أعضاء الاتحاد وصحفيين آخرين أكدوا لموقع "تلفزيون سوريا" أن الاتحاد مؤسسة تابعة بشكل مباشر لـ"حركة المجتمع الديمقراطي" و"حزب الاتحاد الديمقراطي" وتشرف كوادر سياسية على متابعة عمل الاتحاد والبيانات والمواقف الصادرة عنه ويعن رؤساء الاتحاد ضمن إجراء انتخابات شكلية تحسم قبل عقد المؤتمر بأيام".

وعقد "اتحاد الإعلام الحر" مؤتمره السادس في مدينة القامشلي في 20 من أيار الفائت وسط مقاطعة الصحفيين المستقلين للمؤتمر و"انتخب" مجدداً صحفيان من حزب الاتحاد الديمقراطي لمنصب الرئاسة المشتركة للاتحاد.

وتشهد مناطق سيطرة "قسد" انتهاكات واسعة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إذ أوقفت "الإدارة الذاتية" عمل قناة "كوردستان 24" العام الفائت وأوقفت "شبكة روداو الإعلامية" في مناطق سيطرتها في 5 من شباط الفائت بعد يومين من تعرض طاقم القناة للخطف والتعذيب من قبل استخبارات "قسد" بمدينة القامشلي وتلاها اعتقال أربعة صحفيين يعملون في وسائل إعلامية تابعة للمجلس الوطني الكردي.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار