أرسلت مديرية صحة اعزاز، وفداً طبياً مكوناً من أطباء وفنيين وكوادر تمريضية إلى مستشفى بانياس في ريف محافظة طرطوس، استجابةً للأزمة الإنسانية في الساحل السوري.
وأعلن المكتب الطبي في المجلس المحلي في مدينة اعزاز وريفها، اليوم الأحد عن إرسال شحنة كبيرة من الأدوية والمستهلكات الطبية والمعدات الإسعافية إلى جانب الوفد الطبي.
وقال المكتب إن المساعدات تأتي "استجابةً للظروف الطارئة التي شهدها الساحل السوري، وبهدف تعزيز استجابة المستشفى وتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمتضررين".
وجاءت المبادرة بتنسيق مشترك مع مديرية صحة حلب والمنظمات العاملة في منطقة اعزاز شمالي حلب، بحسب المكتب.
وسبق مبادرة المكتب الطبي في اعزاز، مبادرات مماثلة لمنظمات ومديريات صحة في منطقة شمالي وغربي سوريا استجابةً للظروف الطارئة في محافظتي اللاذقية وطرطوس.
حملة اجتماعية
وفي مدينة حلب، أطلق تحالف من المنظمات الإنسانية حملة استجابة لمدن الساحل السوري عقب الأزمة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.
وانطلقت الحملة التي حملت اسم "الطائفة السورية"، 13 آذار، من مدينة حلب نحو الساحل السوري لتقديم المساندة الإنسانية للعائلات المتضررة نتيجة المواجهات العسكرية الأخيرة وعائلات الضحايا من المدنيين وقوى "إدارة الأمن العام" ووزارة الدفاع، وتستمر لعدة أيام.
ماذا حدث في الساحل السوري؟
في 6 من آذار الجاري، شنت فلول النظام المخلوع في محافظتي اللاذقية وطرطوس، هجوماً منظماً على مواقع تتبع للجيش السوري وإدارة الأمن العام، وأوقعت عناصر للدولة السورية في كمائن ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات.
وبعد مرور أقل من 24 ساعة، امتصت قوات وزارة الدفاع وقوى الأمن الهجوم وبدأت بهجوم معاكس استطاعت من خلاله تمشيط معظم مناطق الساحل السوري.
وفي العاشر من آذار الجاري، أعلنت وزارة الدفاع السورية، عن انتهاء العملية العسكرية في الساحل السوري، بعد تحقيق أهدافها وذلك رداً على تعرض قواتها والمدنيين لسلسلة من الهجمات من قبل فلول النظام المخلوع.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع، العقيد حسن عبد الغني، بأن القوات الأمنية والعسكرية نجحت في تحقيق جميع الأهداف المحددة للمرحلة الثانية من ملاحقة فلول النظام المخلوع، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا".
فاتورة دموية
وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير أولي، مقتل 803 أشخاص، بينهم نساء وأطفال، خلال الهجمات التي شهدتها مناطق الساحل السوري بين 6 و10 من آذار الجاري، مؤكدة أن نحو نصف الضحايا سقطوا على يد فلول النظام المخلوع، بينما قُتل الباقون في عمليات أمنية وعسكرية نفذتها قوات تابعة للحكومة.
وسجلت الشبكة مقتل 172 عنصراً أمنياً وعسكرياً على يد المجموعات المرتبطة بالنظام المخلوع، إضافة إلى 211 مدنياً، بينهم عامل في المجال الإنساني، نتيجة هجمات مباشرة، كما وثقت مقتل 420 شخصاً، بينهم كوادر طبية وصحفيون، خلال العمليات الأمنية والعسكرية الموسعة التي نفذتها الفصائل الموالية للحكومة.
وشهدت اللاذقية العدد الأكبر من القتلى، حيث سقط فيها 185 شخصاً، تلتها طرطوس بـ 183، ثم حماة بـ 49، في حين سجلت حمص ثلاث حالات قتل، كما استُهدف تسعة صحفيين في أثناء تغطية المواجهات، في حين تعرضت ستة مواقع مدنية للقصف المباشر.